أكد وزير العمل سجعان القزي لـ”السياسة”, أن جولة رئيس “حزب الكتائب” أمين الجميل لن تقتصر فقط على القيادات المارونية, بل ستشمل مختلف القيادات اللبنانية الأساسية التي تمسك بخيوط الاستحقاق الرئاسي, لافتاً إلى أن المبادرة التي يقوم بها الرئيس الجميل تأتي بعد تزايد المؤشرات على احتمال مرور مهلة 25 الجاري من دون انتخاب رئيس للجمهورية.
وأوضح أن الجميل اراد أن تكون مبادرته نوعاً من الصدمة الإيجابية التي تحفز مختلف الأطراف لتخطي الانقسامات والمصالح والاعتبارات الضيقة من أجل تأمين انتخاب الرئيس العتيد, مشيراً إلى أنه لم يتحرك لأنه يضمن نجاح مبادرته وإنما لأنها ضرورة بغض النظر عن نتائجها.
وشدد القزي على أن تحرك الجميل ليس تحرك المرشح للرئاسة, “فهو إذا صح التعبير علق ترشيحه بانتظار معرفة مسار جلسات انتخاب الرئيس, وبالتالي فإن تحركه يأتي في إطار كونه أحد الزعماء اللبنانيين الأساسيين ورئيس جمهورية سابق ورئيس حزب عريق دفع آلاف الشهداء في سبيل الجمهورية والكيان ووحدة لبنان وحريته, ومن هذا المنطلق تخطى الرئيس الجميل كل الاصطفافات وكل المواقع والمواقع والحساسيات وتوجه نحو القيادات الحليفة والصديقة”.
وكشف وزير العمل أن قوى “14 آذار” اجتمعت ليل اول من امس وتداولت في الاستحقاق الرئاسي وكان رأيها متفقاً على ضرورة البدء في البحث عن مخارج لأزمة الانتخاب من خلال وضع آلية جديدة للترشيح وللتحالفات, “علنا نستطيع ك¯”14 آذار” أن نتخطى عقبة الفيتو والنصاب, فيحضر النواب وتأخذ الممارسة الديمقراطية مجراها الطبيعي”.
ولفت القزي إلى أن الفريق الذي يعرقل الانتخابات الرئاسية لا يريد انتخاب رئيس للبنان, بل انه يريد انتخاب رئيس للبنان آخر وللبنانيين آخرين ولدول أخرى وليس للدولة اللبنانية, مشدداً على أنه لا يمكن المحافظة على مصالح المسيحيين كما يدعي البعض, وفي الوقت نفسه يصار إلى عرقلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية والقول “أنا الرئيس أو لا أحد”.