
أصدرت “الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي” دراسة عن أصول انتخاب رؤساء الجمهورية منذ عام 1943، خلصت بنتيجتها الى أن انتخابات الرئاسة لعام 2014 تتناقض مع الاعراف الدستورية.
وجاء في الدراسة: “يفصلنا عن موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي 18 يوما وما زالت الكتل النيابية، وفي مقدمها رئيس مجلس النواب، يعملون ببطء، فيجتمعون مرة كل أسبوع، وكأنهم يتعمدون المماطلة، في اشارة واضحة الى انعدام النية في انجاز هذا الاستحقاق في موعده الدستوري.
ان الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي، تؤكد ان الفراغ الرئاسي أمر خطير لم ترافقه تاريخيا سوى الفوضى، وحصوله هو تأكيد على فشل النظام وبالتالي على انعدام الأفق. ان انتخاب الرئيس ضمن المهلة الدستورية سيسهم في تعزيز الأمل لدى اللبنانيين بأن قيامة الدولة ممكنة، وانتظام الحياة السياسية وعمل المؤسسات ليس مستحيلا، برغم الانتهاكات المتلاحقة للدستور، بدءا من التمديد السافر وغير الشرعي لمجلس النواب، وتعطيل المجلس الدستوري، وتطيير النقاش في قانون الانتخابات.
تجدر الاشارة الى أن الدستور يتحدث في المادة 49 منه عن دورات اقتراع وليس عن جلسات انتخاب. ففي نظرة سريعة الى الجدول يمكن الاسستنتاج انه جرت العادة ان تجري عملية انتخاب رئيس الجمهورية في جلسة واحدة وفي يوم واحد. فاذا حصل أحد المرشحين على غالبية الثلثين منذ الدورة الاولى اعلن فوزه. اما في حال تعذر الانتخاب في دورة الاقتراع الاولى، جرت العادة ان يدعو رئيس المجلس النيابي مباشرة الى عقد دورات اقتراع متتالية (يفصل بين الواحدة والاخرة دقائق معدودة) لانتخاب رئيس بغالبية النصف زائد واحد. كما تشير الحملة الى انه لم يحصل في تاريخ لبنان الحديث ان قام رئيس المجلس برفع الجلسة وحدد موعد آخر لها بعد اسبوع.
وبما انه من الثابت ان للعرف الدستوري دورا رئيسيا فيما يختص بآليات الانتخاب في النظم البرلمانية بصفته ممارسة متكررة وثابتة زمنيا، تستغرب الحملة المسار الذي تتخذه الجلسات والذي أدى الى ارجاء كل واحدة منها وعدم الشروع، كما جرت العادة، مباشرة في دورات الاقتراع التالية”.
وختم بيان الحملة: “بما أن النصاب لم يتأمن مجددا لجلسة الاربعاء يهم الحملة التأكيد أن كل نائب يتغيب عن جلسات الاقتراع يخالف بذلك روحية الدستور ويتقاعس عن تأدية واجباته، وبالتالي تصبح شرعيته مطعونا بها مرتين، وان الحملة ستعمل على تنظيم حملات ضد النواب المتغيبين من اجل وضعهم امام مسؤولياتهم. ومن الادوات التي ستستخدمها في حملتها ادراج اسماء النواب المتغيبين عن الجلسات كمسؤولين عن تعطيل انتخاب الرئيس، وستقوم بنشر هذه اللائحة يوم الخميس.
ونظرا لاهمية هذا الاستحقاق وضعت الحملة امام الرأي العام معلومات تاريخية عن عمليات الاقتراع السابقة لرؤساء الجمهورية في لبنان.
.jpg)
.jpg)


.jpg)