
على الرغم من إحالته على محكمة الأساقفة في الكنيسة المارونية بدعوى إثارة الشرخ في صفوف أبناء الرعية وارتكاب عدد من المخالفات والتورط في ملفات تستدعي الشبهات ، فقد برزت فضيحة جديدة تتعلق بأداء راعي أبرشية صيدا المارونية المطران الياس نصار، أشرنا إليها بالأمس وتوافرت تفاصيل إضافية حولها .
وفي معلومات متطابقة من أبناء بلدة القريّة في شرق صيدا، فإن المطران نصّار، وبحجة توفير المال لشراء أرض لبناء منزل لكاهن الرعية وبعض الملحقات، أقدم المطران نصار على بيع قطعة أرض كبيرة تصل مساحتها إلى 1800 متر مربع في أعالي القريّة حيت يتمدد زحف الأبنية لغير أبناء البلدة، بعدما استحصل على موافقة السفارة البابوية، وبعدما أخفى نية بيعها لشخص غير مسيحي كما يبدو، علماً أن قطعة الأرض المباعة تعود إلى وقف كنيسة مار جرجس الرعائية في القريّة.
وفي التفاصيل، أن المطران نصّار باع قطعة الأرض وبمبلغ كبير، إلى شخص يدعى مازن الناتوت من صيدا كان بحاجة لتوسيع عقاره المحاذي للأرض التابعة للوقف، بدلاً من أن يسعى راعي الابرشية إلى حماية الأراضي العائدة للوقف بهدف الحفاظ على الوجود المسيحي التي تتعرض للقضم .
وما ضاعف من التساؤلات هو أن قطعة الأرض المباعة هي أساساً هبة مقدمة من إبنة الخوري المرحوم مارون شلهوب إلى وقف مار جرجس .
وفي المعلومات أيضاً أن خطوة البيع أدت إلى شرخ إضافي في البلدة وحالة تململ واسعة، كما إلى عراك وتضارب مؤسف بين أبناء البلدة، وهو أمر برسم بكركي المؤتمنة على وحدة أبناء الكنيسة وعلى أملاك الكنيسة .
واللافت أن المطران نصار ما زال وعلى رغم إحالته على محكمة الأساقفة، يصر على الكلام الفئوي وكأنه أحد كوادر تيار في فريق “8 آذار” مطلقاً الإتهامات ومعتبراً في صالوناته أنه هو الذي يقود المواجهة لإسقاط مرشح “14 آذار” في الانتخابات الرئاسية .