عاد هذا التاريخ الى الرزنامة من بابه العريض. فما بين السابع من أيار العام 2008 والسابع من ايار الحالي فترة طويلة من الزمن، القاسم المشترك فيها استباحة حزب الله للدولة ومؤسساتها.
في السابع من ايار عام 2008 انقلب حزب الله ومعه قوى الثامن من آذار على الدولة والمؤسسات وتحت غطاء تحرك الاتحاد العمالي العام الذي دعا حينها الى الاضراب والتظاهر.
اجتاح بيروت واقفل مؤسسات اعلامية واوقع أحداثا دموية قلبت إلى حدّ كبير المعادلة السياسية في لبنان، وأفضت إلى اتفاق الدوحة الذي أوصل ميشال سليمان رئيساً للجمهورية بمظلة خارجية.
وفي السابع من أيار عام 2014 يكرر الحزب تجربة الانقلاب على المؤسسات ولكن هذه المرة من باب الاستحقاق الرئاسي وساهم بانتاج فراغ في الجلسة الثالثة بعدم تحقيقه النصاب المطلوب.
هذا التاريخ واحداثه حضرا في مواقف بعض النواب اثناء دخولهم الى مجلس النواب. وقبل اقل من ثلاثة اسابيع على انتهاء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي طار نصاب الجلسة للمرة الثالثة على التوالي وبقرار عن سابق تصور وتصميم من قبل حزب الله، الامر الذي يطرح اكثر من سؤال عن مصلحة حزب الله وضع البلد على سكة المجهول.
ست سنوات بين التاريخين وبقى هذا اليوم ذكرى تتكرر تحت عنوان محاولة القضاء على المؤسسات.
يخوض البعض اليوم معركة حريات اعلامية، فأين كان هذا البعض حين استبيحت مؤسسات اعلامية خلال أحداث السابع من أيار المشؤومة؟