#adsense

“أعوج لأنو عوني… أو عوني لأنو أعوج؟!!”

حجم الخط

تلفتني كثيراً نظرية عدد من الأشخاص عندما يتكلمون عن بعض من معارفهم أو أصحابهم العونيين. النظرية تقول إن أصحاب المنطق الأعوج والتفكير الساذج والنكد والمنكي والحاقد و… و…و…،  ليسوا بهذه الصفات لأنهم عونيون، بل هم عونيون لأنهم أصلاً يتمتعون بهذه الصفات، ووجدوا في العونية المكان المنشود لتفجير طاقاتهم.

هذه النظرية تزداد ترسخاً يوماً بعد يوم، بالشكل أولاً، من الوجوه المنضوية والمُلحقة بهذا الفريق، وبالمضمون ثانياً، من خلال التصرفات والتصاريح التي يتحفون بها الشعب اللبناني.

آخر الفصول الداعمة والمُثبتة لهذه النظرية، المنطق الأعوج الذي سمعناه من هؤلاء على هامش الجلسة المخصصة لإنتخاب رئيس جمهورية والتي طار فيها النصاب، بفضل تنصيب الغيارى على المسيحيين ومواقعهم في الدولة اللبنانية.

أحد هؤلاء المعوجين والساذجين الذي تعذب ونزل الى البرلمان بالرغم من الخطر المحدق، وعند سؤاله عن تأمين النصاب، أجاب: “ليش شو في اليوم؟” مشيرا الى ان “التكتل لا يريد مرشحاً يتحدى اللبنانيين”!!!

أما زميله الذي ينطبق عليه لون الزفت قلباً وقالباً، والذي يرشح نتانة وحقداً وسموماً، تذكر اليوم مجزرة نهر الموت، التي قامت مخابرات عون بتحضيرها لتغطية هجوم عسكري على محور نهر الموت – الدورة من خلال بساتين الموز، وقد قُتل العشرات من العسكريين في هذا الهجوم.

صودف وجودي في السجن برفقة أحد العونيين من آل أبي نادر وقد أصيبت ابنته الصغيرة في ذاك اليوم، وهو الذي أخبرني كيف أن الفان التي كانت تابعة لمخابرات عون، تجمع الناس وتقوم بتوجيههم الى جسر نهر الموت، مع العلم أن الجميع كان يعرف أن الجسر هو خطّ تماس ومزروع بألغام المشاة والدبابات.

أما إبن أخت نابوليون بونابارت، سليل انشتاين، بالتكافل والتضامن مع ولي العهد الصهر العظيم، فأتانا بنظرية خنفوشارية، تحتاج لمنجمين وعلماء لفهمها وتفسيرها، مفادها بأن مَن قدّم ترشيحه هو الذي يعطل الإنتخاب ويمنع النصاب.

بغض النظر عن الإلتزام الذي قطعوه امام البطريرك في بكركي ونداءاته المستمرة لهم لتنفيذه، لم نفهم حتى اليوم ما الذي يريدونه!!!

لا يعلنون عن مرشحهم، لا يشاركون بالجلسات، متأكدون من أن سمير جعجع لا يستطيع الحصول على الأصوات اللازمة، يضعون كل جهودهم في نبش القبور وزرع الفتن… لماذا يا تُرى؟!!

أليس كل هذا للتغطية على الفشل الذريع في الحصول على دعم حلفائهم، لذلك يتجنبون مواجهة سمير جعجع في جلسة إنتخاب، ويريدون جلسة بمرشحهم وحيداً من دون أي مُنافس، لأنهم يعلمون علم اليقين أنهم غير قادرين على إيصال هذا المرشح، وغير متأكدين أيضاً من كمية الأصوات التي سيحصل عليها خصمهم.

لا نستطيع أن نطلب من مَن تربع على عرش الجبانة بتسجيله الرقم القياسي في الهروب، أن يصبح فجأةً شجاعاً في زمن يحتاج فيه الوطن الى وقفة رجال ووقفة عزّ، إنما على الأقل، كفّوا عن شرشحة تياركم أمام الرأي العام الذي أصبح يدرك تماماً حقيقتكم المرّة، وأرأفوا بمناصريكم الذين باتوا عاجزين عن التفسير أو الجواب على أي تساؤل، وأوقفوا بثّ “الديمول” من أفواهكم النتنة، فوجودكم أصلاً… مكفّي وموَفّي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل