عشية اﻻنتخابات الرئاسية في كل من لبنان وسوريا ثمة مرشحان يصادران شعارات متشابهة يخوضان على أساسها حملتيهما اﻻنتخابية.
فبشار اﻷسد وعلى وقع إمطاره الشعب السوري بكل أساليب القتل والتهجير، يخوض انتخاباته تحت شعار المصالحات بين السوريين وهو يوما بعد يوم يفبرك وفودا يستقبلها ليعطي أمامها دروسا بالمصالحات والتوافق ووحدة الشعب السوري.
من بشار اﻷسد يأخذ الجنرال ميشال عون الكثير في أسلوب التعاطي مع الرأي العام على قاعدة اﻻستغباء.
وكما بشار كذلك الجنرال في مقاربته موضوع التوافق المصطنع واستخدامه شعارا في لحظة الحاجة اليه وكلاهما يعتقد ان تلك اللحظة قادرة على محو تاريخ حافل بالديكتاتورية والكراهية.
قد يقول أحدكم اننا نظلم الجنرال إذا شبهناه باﻷسد.
ولكن بغض النظر عن التفاوت في أعداد الضحايا والخسائر التي تسبب بها كل منهما. الا ان المقصود بالتشبيه هنا هو الذهنية التسلطية.
فتخايلوا مثلا لو كان شخص الجنرال عون هو اليوم على رأس الحكم في سوريا، ألم يكن ليفعل ما يفعله اﻷسد في شعبه ليحتفظ بالسلطة؟
من هنا يمكن المقارنة. فبالتجربة اثبت الجنرال انه لم يتردد بالتضحية لا بالناس ولا بالمبادئ ولا بالسيادة ولا بالديمقراطية من أجل أن يحكم، ولو كان ذلك على أنقاض الجمهورية.
افليس هذا تماما ما يفعله بشار؟!