
أكد المرجع الدستوري والقانوني النائب السابق صلاح حنين، أن النصاب القانوني لانتخاب رئيس الجمهورية هو الثلثان في الدورة الاولى وبالنصف زائد واحد في الدورات التي تلي: “في الدستور مادة واحدة تحدد النصاب لتكون الجلسة قانونية وهي المادة 34 (الاكثرية من الاعضاء). ان الدستور، اذا أراد ان يعدل النصاب، يعدله من دون خجل وينص صراحة على هذا النصاب اينما كان”.
واشار حنين في حديث لصحيفة “المستقبل” الى المادة 79 من الدستور، حيث ان النصاب القانوني والتصويت لتعديله لا يكونان الا بالثلثين، لذا، يشير حنين الى ان «شرط الانتخاب في الدورة الاولى هو الثلثان، انما النصاب القانوني هو واحد ولا يتغير». وبرأيه ان المشكلة في ان رئيس المجلس، ومعه هيئة مكتب المجلس، “ربطا النصاب بشرط الانتخاب في الدورة الاولى ولم يفكوه وذلك خلافاً للدستور»، معتبراً «انهم خالفوا الدستور وناقضوا أنفسهم وغيروا النصاب تلقاء: طيروا طريقة الانتخاب وحيثية رئيس الجمهورية لأن الانتخاب بالنصف زائد واحد يعني ان لا تعطيل”، وذكر بأن تفسير الدستور هو من صلاحيات مجلس النواب لا هيئة المكتب او رئيس المجلس.
2-في اقرار المحضر وارجاء الجلسة:
في ختام الجلسة الاولى للمجلس في 23 نيسان الماضي، اعلن بري انتهاء الدورة الاولى، طالباً امرين في الوقت نفسه: تلاوة المحضر، وارجاء الجلسة الى الاربعاء المقبل.
هنا، يلفت حنين الى ان النصاب هو في النصف زائد واحد، اساساً في الدورات المتتالية لانتخاب الرئيس: ليس مفروضاً ان يقفل رئيس المجلس الدورة الاولى انما يبقيها مكملة ومتتالية حتى انتهاء الجلسات. وبرأيه ان بري اقفل الجلسة وفتحها في آن حتى يبقي على منطقه الخاطئ الاساسي الذي فعله بربط النصاب بالثلثين.
3-في استمرار عمل المجلس بعد 25 ايار:
وتابعمجلس النواب من 23 نيسان اصبح هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية: بالامس، قرأ وزير المال علي حسن خليل، دستورياً، في ما سيأتي: ان مجلس النواب، في الايام العشرة الاخيرة قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، يتحول هيئة ناخبة. الا انه، بعد 25 ايار الجاري، يستعيد صفته التشريعية لانه لا يمكن ان يبقى في صفة انتخابية وعلى اساس ان الدستور لا يترك مجالا لتعطيل المؤسسات. وساق امثلة على استحالة الفراغ: في حال الفراغ، تتحول صلاحيات رئيس الجمهورية الى الحكومة. وفي حال استقالة الحكومة، تستمر في تصريف الاعمال. وفي حال حل مجلس النواب، يقرن مرسوم الحل بدعوة الهيئة الناخبة مباشرة. وفي حال تعذر الانتخاب في مهلة الشهرين، يعتبر مرسوم الحل لاغيا. وهو يخلص، بناء عليه، الى ان المجلس، بعد 25 ايار، يستمر في صيغتيه التشريعية والانتخابية.
وشدد على ان مجلس النواب من 23 نيسان اصبح هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية ويبقى كذلك ولا يفعل الا انتخاب الرئيس ولا ان يعمل اي عمل آخر.
فهل صحيح التوجه المتوقع لعمل المجلس بعد 25 ايار؟
يقول حنين: ان انتهاء ولاية رئيس الجمهورية «لا يعني تعليق الدستور». ويؤكد ان في هذا القول «تسخيف لرئاسة الجمهورية وللانتخاب وللرئاسة بذاتها». ويعود الى الدستور الذي يشير الى ان «امام مجلس النواب مهمة واحدة هي انتخاب رئيس الجمهورية الذي يمثل رمز وحدة البلد. والدستور يمنع عليهم القيام باي امر آخر سوى انتخاب رئيس للجمهورية». ويؤكد ان هذه المهمة الانتخابية بدأت في مجلس النواب من 23 نيسان عندما دعي للمرة الاولى الى انتخاب الرئيس، وهي تستمر حتى اتمامها.
ورداً على ما مصير جلسة الاربعاء المقبل المحددة لدرس مشروعي السلسلة واقرارهما؟ يؤكد حنين: “انها غير قانونية وغير شرعية والدستور يمنعها حتى انتخاب الرئيس”. ويأخذ على النواب ورئيسهم «الذين مددوا لنفسهم انهم يريدون الرمي بالبلاد خارج الشرعية”، ليشدد على ان “للمجلس مهمة وحيدة وواحدة هي انتخاب الرئيس لا غير”.