عملية تعديل الدستور ليس بمزحة ولا يجوز أن تحصل… زهرا لـ”لبنان الحرّ”: منطق جعجع في الترشح للرئاسة ليس “هو أو لا أحد”

أسف عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا لأن “البعض يتعاطى مع رئاسة الجمهورية وكأنها مسألة هامشية بسيطة”فأذا انتخبنا رئيسا يمشي الحال والا الدنيا تظل ماشية وبخير، مشدداً على ان “الرئاسة  هي موقع ناظم لعمل المؤسسات كلها ، وأهميتها انها تعطل الكثير من المشاكل في يوميات العمل”، لافتاً إلى ان “الوضع الأمني إستقر نتجية جو إقليمي ودولي مفاده انه ليس دور المشاكل في لبنان الآن، في ظل الإشتباك الحاصل في مناطق الشرق الأوسط، ومحاولة عودة روسيا إلى الثنائية القطبية وخطف دور قيادي عالمي افتقدته منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

زهرا وفي حديث الى اذاعة لبنان الحر شدد انه على الرغم من تحقيق الكثير على الصعيد الامني فأن الوضع ليس وضع دولة ماسكة ومتماسكة لانه من بديهيات الامور ان يكون الامن مستتبا والاقتصاد والدورة الاقتصادية ايضا ومثلهم الحركة السياسية،ورغم تحقيق الكثير من الانجازات ،على الصعيد الامني، الا ان المشاكل الاساسية لم تحل  فحزب الله لا يزال منخرطاً بقوة في الأزمة السورية ومصراً على عدم مناقشة سلاحه، كما ان الوضع ليس متماسكاً بشكل كامل .

زهرا اضاف ان طاولة الحوار حققت انجازات نوعية في اعلان بعبدا وفي الجلسة الاخيرة التي تم التأكيد فيها(وفي المحضر) على المناصفة مهما حصل وهو ما أكد عليه الرئيس نبيه بري مشكورا عندما تكلم بأسم الطوائف الاسلامية واعلن  انه ولو دخلنا اجواء الغاء الطائفية السياسية فأن المناصفة يجب المحافظة عليها في المجلس النيابي وعلى مستوى البلد لانها هوية لبنان الحقيقية.

زهرا قال: على الرغم من كل هذه الايجابيات فأن الوضع لا يطمئن بشكل كامل وهو غير مستقر ومن هنا انطلق لاقول لمن يعبثون بالاستحقاق الرئاسي: هل يدرون الى اين يذهبون بالبلد اذا وصلنا(لا سمح الله) الى نهاية ولاية الرئيس سليمان دون ان ننتخب رئيس جديد؟

وعن موقف رئيس حزب “القوات” سمير جعجع بشأن سحب ترشحه للرئاسة من أجل مرشح آخر قوي من 14 آذار، شدد زهرا على ان “موقف جعجع لا تراجع فيه”، موضحاً ان ” هذا الموقف متخذ سلفاً منذ إعلان جعجع ترشحه للرئاسة، ومنطلق من قناعة جعجع التي ترفض مبدأ “نحن أو لا أحد”.وبهذه الروحية شاركنا في اجتماعات بكركي وبهذه الروحية وافقنا على البيان الذي صدر عن الاقطاب وكنا دائما نقول ان ما يهمنا هو هذا الخط النضالي ،الذي تتبناه قوى 14 اذار،السيادي بأمتياز والواضح في مشروع بناء الدولة والذي توضح اكثر في البرنامج الكامل الذي اعلنه د.جعجع وفيه رؤيته لادارة الشؤون العامة من موقع رئاسة الجمهورية والذي اعلنت 14 اذار انه ينبثق من ما يجمع هذه القوى في نضالها السياسي منذ العام 2005 وحتى اليوم، وكائننا من يستطيع تولي هذا البرنامج والحصول على غالبية توصله الى موقع الرئاسة هو مرشحنا.

زهرا اضاف:ما يؤسف له ان البعض يلعب على نظرية ان” جربت يا سمير زيح” بمعنى انه جرت الجولة الاولى وجرى التصويت له وفي الواقع فأن ما حصل ليس انتخابات بل عراضة اعلامية لان الجلسة نفسها لم يسمح بأستمرارها لاجراء اختبار قوى حقيقي في الدورة الثانية.

زهرا أكد انه استنادا الى دستورنا خصوصا المواد 74و75 فان الاولى تتحدث عن شغور في سدة الرئاسة والثانية تقول ان المجلس الملتئم لانتخاب رئيس هو هيئة ناخبة،و المجلس لا يلتئم من دون رئيسه وعلى الرئيس ان يكون حاضرا ويعتبر ان النصاب كامل لكي تعقد الجلسة وهذا الأمر من بعد مرور المهلة الدستورية، وذكر زهرا  اننا رفضنا ان يشرع المجلس النيابي في ظل حكومة تصريف الاعمال الا بالحالات الضرورية، وبالتالي نحن رفضنا مبادرة التيار الوطني الحر عندما قالوا انهم يريدون تنشيط العمل المجلسي واجبناهم ان هذا موضوع ميثاقي ولا يجوز ان نتطرق له لاننا نكون نتعرض لطائفة اساسية تعتبر نفسها ممثلة في مجلس الوزراء على صعيد السلطة الرئيسية ، فكيف نرضى عندما يأتي دورنا؟

وردا على سؤال قال زهرا ان ترشح الدكتور سمير جعجع ليس في وجه اي مرشح اخر وهو مرشح للوصول الى رئاسة الجمهورية بغالبية 65 صوتا على الاقل ، والمشكلة ان البعض اعتاد منذ بداية زمن الوصاية ان تكون انتخابات رئاسة الجمهورية تهريبة او تسوية لا علاقة للاطراف اللبنانية بها،ونحن اتفقنا انه في حال محاولة فرض رئيس تسوية مهين للاطراف المسيحية تستطيع مجتمعة ان تمارس حق التعطيل بالغياب.

وعن اعتبار ترشح جعجع استفزازي ومرفوض رد زهرا: كنا نجتمع من منطلق واضح فيه ان الاقطاب الاربعة مرشحين طبيعيين وان افضل ما يمكن ان يحصل هو ان يكون واحدا منهم رئيس للجمهورية فكيف تحولت هذه الفكرة الى رفض مطلق؟ واصرار من العماد عون انه هو  للتوافق او لا رئيس! وهذا معناه ان هناك سلسلة من الاجتماعات ومرحلة من الزمن كان البطريرك الراعي يتعرض فيها( مع ممثلي اللجنة السياسية) الى خديعة سياسية وهذا ما تبين بعد انطلاق العملية الانتخابية.

 زهرا اشار انه مع احترامي لقائد الجيش جان قهوجي واي اسم يطرح فعملية تعديل الدستور ليس بمزحة وفقط في لبنان نعظم الانتخابات الرئاسية ولا يحق لأحد من النواب عدم الحضور جلسات التصويت وتعطيل الجلسات امر غير طيعي وعلينا الا نصل الى ازمة مع كل استحقاق.

زهرا ختم: “هناك برنامج معلن والتزام سياسي لانقاذ البلد وهناك مرشحين طبيعيين ومن يحصل على 65 صوت عليه ان  يبلغنا  كي نسعى(مع صاحب الغبطة) لتأمين الـ 86 صوت لاكتمال النصاب لكي ننتخب رئيسا”.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل