على رغم الحراك الماروني الذي تشهده الساحة اللبنانية تتصاعد مؤشرات الفراغ الرئاسي يوميا إثر تنصل بعض الافرقاء المسيحيين من اتفاق بكركي والتغيّب عن جلسات انتخاب الرئيس العتيد، فما هي الآلية المفترضة للخروج من أزمة الفراغ؟
عضو “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ناجي غاريوس أوضح لـ”المركزية” “ان اتفاق بكركي أتى تلبية لدعوة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وهي دعوة كنسية للالتزام المبدئي بحضور جلسات انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، لكن في السياسة لو كان هناك التزام، لما سمحت البطريركية بترشح أشخاص مشبوهين لتعطيل انتخابات الرئاسة”، مؤكدا “اننا غير مستعدين لخوض سباق مع أشخاص لا يحقّ لهم الترشح للرئاسة، ولن نكرّم شخصا حُكم عليه بالاعدام ولاحقا صدر عفو في حقّه. وفي السياسة لا نستطيع الالتزام بمبادئ الكنيسة إذا كانت ستأتي بشخصية مماثلة للرئاسة”.
وعن الحراك الماروني، اعتبر “انه دليل الى التقارب الذي بدأنا به منذ فترة، وعلى المسلمين ان يعترفوا بأن المسيحيين شركاء في هذا الوطن لان السلطة من العام 1990 وحتى اليوم حكمت لصالح السياسيين فقط”، آملا “ان يصل هذا الحراك الى النتيجة المرجوة لدى المسيحيين بعيدا من المصالح الاقليمية والدولية”.
وردا على سؤال عن تداعيات الفراغ، قال غاريوس “منذ العام 1990 نمرّ في حالة فراغ لان السلطة لم تحكم لصالح الشعب اللبناني يوما ولم تحترم الدستور والقضاء بل حكمت تبعا للمصالح السياسية”، معتبرا “ان الآلية التي تجنبنا الفراغ هي انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، لان تغيير الاداء يحتاج الى اتفاق على مبدأ بناء الدولة لا السلطة”. وشدّد على “ان من يريد تولي الرئاسة الاولى يجب ان يملك سيرة ذاتية جيدة، والدكتور جعجع يستمر في ترشحه لتأمين الفراغ بعد سقوطه في الدورة الاولى”.
وعن ضرورة عقد مؤتمر مسيحي شامل للحفاظ على الموقع المسيحي الاول، أكد “ان المطلوب اليوم الاتيان بالعماد عون رئيسا للجمهورية تبعا للصفات الجيدة التي يتمتع بها”، مضيفا “عُقد العديد من المؤتمرات المسيحية في السابق ولم يحقق اي نتيجة”.