في برقية سرية مؤرخة في 4 كانون الاول 2006 سربتها “ويكيليكس”، تدور عن لقاء الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، وأمين عام حزب الله، حسن نصر الله، في 3 – 12- 2006، تنقل السفارة الأميركية في بيروت ما مفاده أن الجميل فوجئ بمقدار الكراهية التي يكنها نصر الله لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة، والنائب سعد الحريري، والسفير الأميركي في بيروت جيفري فيلتمان.
وقد قسمت البرقية المسربة أجواء اللقاء إلى 10 نقاط أو أقسام، جاء أحدها تحت عنوان “القلق من رذائل السوريين”. وكشفت أن الجميل فوجئ لدى حديث نصر الله عن رجال مخابرات النظام السوري، إذ اعتبرهم بلا أخلاق، ويسعون وراء النساء والمال فقط. وأفادت بأن نصر الله حاول تنبيه بشار إلى السلوك غير السوي لمستشاريه، ولكن دون جدوى.
كما تكشف الوثيقة المصنفة “سرية”، أن نصر الله أخبر الجميل أن مصلحة لبنان تكمن في الحفاظ على النظام العلوي، لأن البديل الوحيد عن بشار هم “السلفيون”.
الغريب في الأمر أن هذا الحديث، لاسيما عن بديل الأسد والنظام العلوي والسلفيين جاء قبل الثورة السورية بسنوات. كما أنه في حال صح مضمون البرقية، يكون نصر الله يدافع عن هؤلاء الذين وصفهم بعديمي الأخلاق واللاهثين وراء النساء والمال.