
أكد عميد الصناعيين اللبنانيين جاك صراف ان الهيئات الاقتصادية تواصل اجتماعاتها الداخلية لاتخاذ الموقف المناسب في شأن تقرير اللجنة النيابية حول سلسلة الرتب والرواتب متوقعاً صدور هذا الموقف قبل يوم الاربعاء، موعد الجلسة النيابية التي حددها رئيس المجلس لدراسة التقرير واتخاذ القرار المناسب.
واعتبر صراف في حديثه لـ”المركزية” ان هذه الاجتماعات تتركز على دراسة موضوع الأرقام في التقرير وكلفة السلسلة المقدرة بـ1800 مليار ليرة والإيرادات المقدرة بـ1748 مليار ليرة لتبني على الشيء مقتضاه آخذين بالاعتبار الاتصالات التوضيحية التي نقوم بها مع بعض اعضاء اللجنة النيابية والتسريبات التي تتم حول رفع الضريبة على القيمة المضافة التي أعلن الاتحاد العمالي العام رفضه اي زيادة عليها مع العلم ان بعض المعلومات تؤكد ان الاتحاد العمالي وافق على زيادة هذه النسب من 10 الى 11 في المئة.
وأكد صراف استمرار الاجتماعات لاتخاذ الموقف المناسب. مشيراً في موضوع الاصلاحات التي وردت في تقرير اللجنة الوزارية الى موقف صدر عن رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير متسائلاً عن هذه الاصلاحات في ظل وجود 23 الف استاذ لا يعملون ويقبضون رواتبهم معلناً رفضه هذه الإصلاحات اذا كانت مرتبطة بمسائل انتخابية، مطالباً بالمباشرة في هذه الاصلاحات انطلاقاً من الأرقام التي قدمها رئيس اتحاد الغرف حول الاساتذة التي ستؤثر على الإيرادات المطلوبة، والتي ستنعكس ايضاً على ملف التعيينات الذي اطلقه مجلس الوزراء منذ فترة واستكمله امس وشمل مراكز المديرية العامة للجمارك والمديرية العامة للاقتصاد وغيرها.
ولفت صراف الى انه لا يجوز تمرير هذه السلسلة وغيرها من المطالب بطريقة “مسلوقة” في ظل استحقاقات داهمة بدءاً من الاستحقاق الرئاسي، بل يجب ان تكون مدروسة وهادئة بعيدأً من التصعيد والاضرابات واقفال المؤسسات، والسؤال هل في هذه الطريقة نبني للمستقبل؟ هل في هذه الأرقام نبني مجتمعاً أم الموضوع حائط مسدود.
ورداً على سؤال ان السلسلة يتم تدرس منذ ثلاث سنوات قال صراف: هل الحق على الهيئات الاقتصادية التي لم تعالج موضوع الإصلاحات او قضية المواطنين الذين يقبضون ولا يعملون في الادارات، او لم تجد الحلو للمطالب المرفوعة من كل الهيئات العمالية والنقابات التي تنبت كالفطر من هنا وهناك، ان الحق على الحكومات المتعاقبة التي لم تعالج ولم تقدم الحلو للمطالب المرفوعة والتي لها خلفية سياسية.
أضاف: الشأن الاجتماعي كان مهملاً ومتروكاً، وعندما أقر غلاء المعيشة في العام 2012 صدرت بعده خمسة مشاريع لذلك نحن نطالب بالحوار والتروي في اتخاذ القرارات المتعلقة بأرقام قد تؤثر على المجتمع وليس بالتهديد والإضرابات. الذنب ليس ذنب الهيئات الاقتصادية اذا لم يتم درس السلسلة مع استقالة حكومة الرئيس ميقاتي والبقاء 11 شهراً دون حكومة ودون اي معالجة حتى من المجلس النيابي ودون إجراء تعيينات في الادارة لتحقيق الإصلاحات مع التأكيد انه اذا كان البلد غير مستقر اجتماعياً لا استقرار له على اي مستوى.