افتتاحيات الصحف ليوم السبت 10 أيار 2014

إنجاز قياسي للحكومة: سلّة تعيينات ثالثة تحضيرات لبنانية – دولية لإقامة مخيّمات للسوريين

من تعيينات المحافظين في الجلسة السابقة لمجلس الوزراء، الى رزمة تعيينات جديدة وواسعة شملت 14 مركزا في الفئة الاولى أمس، بدت حكومة الرئيس تمام سلام كأنها تغرد خارج سرب الانسداد السياسي المطبق على مناخ الاستحقاق الرئاسي ووقائعه القاتمة، بما يشكل الوجه الآخر المتمم للانفراج الامني الواسع الذي انبثق مع تشكيلها ولا تزال فصول ترسيخه جارية في يوميات الخطة الامنية في طرابلس والبقاع.
دفعة التعيينات الجديدة شكلت السلة الثالثة التي أصدرتها حكومة الرئيس سلام حتى الآن، علما ان مصادر وزارية أفصحت لـ”النهار” عن ان الاتجاه الى الاسراع في هذه الخطوات والانجازات في التعيينات كما في ملفات أخرى حيوية نابع من رغبة في توظيف المناخ الايجابي الذي يسود الوضع الحكومي حاليا بأقصى ما يمكن قبل حلول موعد 25 ايار الحاسم وخصوصا اذا لم ينتخب رئيس جديد للجمهورية. ذلك ان المناخ الحكومي سيتأثر بقوة في حال انتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعا ولن تبقى القدرة نفسها قائمة على اتخاذ القرارات بسهولة اذا صار القرار رهن موافقة 24 وزيرا وتواقيعهم.

مجلس الوزراء
وعلمت “النهار” ان الموضوع السياسي الذي استرعى الانتباه في مستهل جلسة الوزراء أمس كان موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان من التصريح الذي ادلى به مستشار مرشد الثورة الاسلامية الايرانية للشؤون العسكرية اللواء يحيى صفوي الذي اعتبر ان حدود بلاده تنتهي في جنوب لبنان، فطلب الرئيس سليمان من وزير الخارجية جبران باسيل ان يستوضح طهران في هذا الأمر، فرد باسيل بانه كلف سفير لبنان في ايران جلاء حقيقة ما أدلى به المسؤول الايراني، فأفاد السفير ان عبارة “جنوب لبنان” لم ترد على لسان صفوي. عندئذ تدخل وزير العمل سجعان قزي معترضا على جواب زميله وزير الخارجية وقال ان التوضيح المطلوب ليس من سفير لبنان في طهران بل من الخارجية الايرانية او سفير ايران في لبنان.
وكان للرئيس سليمان ايضا موقف من قانون الايجارات، إذ قال انه ينطوي على نواقص قانونية ودستورية وهو، أي رئيس الجمهورية، سيقدم مراجعة طعن فيه امام المجلس الدستوري ربما كانت جزئية وتتعلق ببعض الفقرات التي لا تؤمن المساواة بين المواطنين. وأشار الى أن أهم ما توافق عليه المتحاورون في جلسة الحوار الاخيرة هو استكمال تطبيق الطائف والمحافظة على المناصفة.
وعلق رئيس مجلس الوزراء تمام سلام على ما ادلى به الرئيس سليمان عن جلسة الحوار الاخيرة التي انعقدت في غياب أطراف أساسيين، وتطرقت الى ملفيّ الانتخابات الرئاسية والنيابية، بان أجواء البلاد مرتاحة الى ما تنجزه الحكومة اداريا وأمنيا. فدعا الوزير قزي الى عدم تجاهل اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وألا يكون الارتياح بديلا من رئيس جديد للجمهورية ولا بد ان يكون للحكومة موقف من هذا الامر.
أما التعيينات المدرجة في جدول الاعمال، فقد أقرت وفق اقتراح الوزراء المعنيين باستثناء مدير مجلس ادارة صندوق الاسكان. فعلى رغم اقتراح الوزير المعني ألا وهو وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس تعيين خليل يوسف خليل الذي كان مؤهلا بموجب آلية التعيينات المعتمدة ليتولى هذا المنصب من أصل ثلاثة مرشحين، فقد تم تجاوز الوزير وتقرر تعيين مرشح آخر هو روني لحود مما أثار اعتراضا من الوزير درباس ووزير الداخلية نهاد المشنوق والوزير قزي الذي كان أول من تحفظ عن الامر على رغم ان المرشح الذي اعتمد يتمتع بالكفاية لكن ذلك لا يلغي أحقية المرشح الاول خليل بهذا المنصب مما عكس اتفاقا سياسيا سار فيه معظم الوزراء.

التعيينات
وقد جاءت سلة التعيينات الجديدة كالآتي: دلال بركات في مركز مفتش عام في ادارة التفتيش المركزي، جورج لبكي رئيساً لمجلس ادارة المعهد الوطني للادارة، جمال المنجد مديراً عاماً للمعهد الوطني للادارة، نقولا الهبر رئيساً لهيئة الصندوق المركزي للمهجرين، القاضية ميسم النويري مديراً عاماً لوزارة العدل، نزار علي خليل رئيساً للمجلس الاعلى للجمارك، غابي فارس وأحمد الحلبي عضوين في هذا المجلس، شفيق مرعي مديراً عاماً للجمارك، عليا عباس مديراً عاماً لوزارة الاقتصاد والتجارة، يوسف نعوس مديراً عاماً لوزارة العمل، روني لحود رئيساً لمجلس الادارة ومديراً عاماً للمؤسسة العامة للاسكان، اورور فغالي مديراً عاماً للنفط.
وفي شأن ظهور اصابة أولى بفيروس “كورونا” في لبنان، طمأن وزير الصحة وائل ابو فاعور الى ان الموضوع تحت السيطرة، وان المصاب هو طبيب سبق له ان زار الكويت والامارات والسعودية وقد خضع للعلاج وتماثل الى الشفاء.
ومن خارج جدول الاعمال، تمت الموافقة على انضمام لبنان الى اتفاق العمل الدولي. كما تمت الموافقة على المشروع الذي قدمته اللجنة الوزارية المكلفة متابعة موضوع جسر جل الديب ويقضي باعتماد جسر بدلا من نفق على ان يكون الجسر من قسمين منفصلين كل منهما على شكل U بكلفة لا تتعدى 52 مليون دولار اميركي.
وفي شأن السيول التي شهدها لبنان اول من امس، طلب الرئيس سليمان من الوزراء التعاون مع رئيس الوزراء لاتخاذ اجراءات اذا كان ثمة من تقصير.

مخيمات للاجئين السوريين
الى ذلك، نقل مراسل “النهار” في جنيف موسى عاصي عن مسؤول مكتب المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين في سوريا أمين عوض ان الامم المتحدة تجري نقاشا مع الحكومة اللبنانية من أجل اقامة مخيمات للاجئين السوريين في لبنان. وقال ان المشروع يقضي باقامة هذه المخيمات داخل الاراضي اللبنانية وبعيدا من الحدود مع سوريا وخطوط التماس بين المسلحين السوريين “حتى نتفادى ما حصل في عرسال ومن أجل تخفيف وطأة وجود اللاجئين في أماكن كثيرة وربما ساعد ذلك في ضمان سلامتهم وايصال الخدمات الاجتماعية والصحية وغيرها اليهم بعيدا من بعض المدن التي تعاني الضغط من جراء انتشار اللاجئين”. واضاف انه “لا بد من استراتيجية دولية لدعم الدولة اللبنانية والمنظمات المختلفة من الدول المانحة”، موضحا ان الحكومة اللبنانية هي التي تحدد أمكنة هذه المخيمات. وفي ما يبدو خطوة في اتجاه تثبيت مشروع طويل الاجل لاقامة اللاجئين في لبنان، دعا رئيس المفوضية السامية جون غينغ المجتمع الدولي الى مساعدة لبنان ماديا وعلى وجه السرعة، لافتا الى ان لبنان قدم الكثير من المساعدات للاجئين السوريين، وأن اللبنانيين فتحوا الأبواب لهم، مشيرا الى ان هذه المساعدات يجب ان تشمل كل لبنان لا اللاجئين السوريين وحدهم.

**************************************************

 

 حكومة سلام تملأ 30 مركزاً في 50 يوماً

«فيروس الحب» يضرب المتخاصمين: تعيينات.. و«صحوات»!

عندما انتسب الرئيس تمام سلام الى نادي رؤساء الحكومات، بصفته «الوسطية»، قبل عام ونيف، لم يكن أحد يتصور أنه يمكن أن ينجز أكثر مما تسنى لكل من الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي، الأول، بصفته رئيس حكومة وحدة وطنية، والثاني، بصفته رئيس «حكومة اللون الواحد»، غير أن الحقيقة الساطعة، أن ما حققته حكومة سلام في خمسين يوماً من عمرها، يتجاوز بمضمونه كل ما أنجزته الحكومتان السابقتان في خمس سنوات، وتحديدا بعد انتخابات العام 2009.

فمن مشهد الأمن الذي انقلب داخليا رأسا على عقب، باتجاه تثبيت الاستقرار وإنهاء بعض الظواهر الشاذة، والانخراط في الحرب ضد الإرهاب، الى مشهد السياسة و«الغزل» العابر لـ«الجبهات»، سواء بين «حزب الله» و«المستقبل» أو بين «التيار الوطني الحر» و«المستقبل».. الى المشهد الاقتصادي، حيث بدأت فنادق العاصمة والمناطق تستبشر خيراً بالحجوزات الخليجية المتصاعدة.. الى مشهد التعيينات الادارية، بإنجاز دفعة ثالثة منها، أمس، بسلاسة استثنائية، ليصل عدد المعينين الى نحو ثلاثين موظفا في الفئة الأولى.. و«الحبل على الجرار»، ما دمنا «ننجز ذلك بكل الحب» على حد تعبير وزير الخارجية جبران باسيل.

وباستثناء تسجيل أول إصابة بفيروس «كورونا» في لبنان، فإن فيروس «الحب» يتمدد في كل الاتجاهات، من «صحوة» قادة المحاور في طرابلس، ممن سلّموا أنفسهم طوعاً للقضاء، في سياق صفقة أمنية ـ قضائية، لم تتضح معالمها الكاملة حتى الآن، الى «صحوة» بعض الكتل النيابية، وخصوصا بوقوفها المفاجئ ضد «السلسلة»، لا بل الأصح تضامنها مع «المافيات» العقارية والمصرفية.

واللافت للانتباه أن الجميع يتصرف على قاعدة أن الفراغ الرئاسي، بعد 15 يوماً، هو قدر لا بد منه، إلا اذا كان هناك من يريد الفوز بما أمكن من إنجازات، قبل البدء بإعداد مراسم دفن «حكومة المصلحة» غداة 25 أيار، وفق القاعدة نفسها التي جعلت فريقا سياسيا وازنا يرفض التشريع طيلة 11 شهرا في غياب الحكومة المكتملة الصلاحية، وبالتالي، يصبح السؤال: هل يمكن أن يقبل مسيحيو «8 و14 آذار»، وما بينهما، بأن تستمر الحكومة ومجلس النواب بممارسة صلاحياتهما، اعتيادياً، بعد أن يتبوأ «فخامة الفراغ» سدة الرئاسة الأولى؟

وفي انتظار «صحوة الصحوات» التي يمكن أن تخرج سلسلة الرتب والرواتب من عنق الزجاجة النيابية، في الأسبوع المقبل، تمضي «هيئة التنسيق النقابية» في برنامج تحركها الاحتجاجي، وسيكون الاثنين المقبل موعد اعتصامات دعت اليها في بيروت والمناطق، في إطار التحشيد لـ«يوم الغضب» في 14 أيار، موعد الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإقرار «السلسلة».

وعلمت «السفير» أنه تم الاتفاق على لقاء يسبق جلسة الأربعاء، يجمع النائب «القواتي» جورج عدوان بوزير المال علي حسن خليل أو بأحد مستشاري رئاسة المجلس، ليصار إلى التفاهم على بعض الملاحظات التي وضعتها وزارة المال أو «هيئة التنسيق» على المشروع الجديد المقدم من اللجنة النيابية الفرعية.

وإذ أشار بري إلى بعض الإيجابيات في المشروع الجديد، لا سيما لجهة فرض الرسوم على المصارف والغرامات على الأملاك البحرية، بدا متحفظاً على رفع الضرائب على استيراد التبغ (توقعت اللجنة أن تجبي من خلالها 100 مليار ليرة سنوياً)، وذلك خشية أن تكون النتيجة سلبية، حيث سيؤدي التهريب إلى خفض حصة الدولة. وقد أبدى عدوان انفتاحه على أية تعديلات تطرح في الجلسة العامة، بما يؤدي في النهاية إلى إقرار «السلسلة».

وإذ تسلم بري، أمس، ملاحظات «هيئة التنسيق»، نقل عنه زواره انزعاجه من الإضراب المفتوح الذي تنفذه، وكذلك دعوتها إلى مقاطعة الامتحانات الرسمية، بالرغم من أنه كان قد سارع إلى إعطائها نسخة عن تقرير اللجنة النيابية لإبداء ملاحظاتها عليه.

وكان عضو اللجنة النيابية التي قامت بـ«تشذيب» السلسلة لمصلحة أرباب العمل، النائب «القواتي» جورج عدوان قد نقل للرئيس بري انزعاجه من الهجوم الذي يتعرض له شخصياً على خلفية تقرير اللجنة الفرعية، التي تضم كتلا عدة.

الى ذلك، قالت مصادر وزارية لـ«السفير» ان جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت، أمس، في القصر الجمهوري، «كانت أكثر من عادية وهادئة»، وأشارت الى أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان كرر اعتراضه على ما نُسب الى القائد السابق لـ«الحرس الثوري الإيراني» الفريق يحيى رحيم صفوي بأن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليها الآن، بل انها تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط في الجنوب اللبناني.

وقد طلب سليمان من وزير الخارجية جبران باسيل التأكد من صحة هذه التصريحات وبالتالي معالجتها بحكمة، مشيرا الى انه لا يريد أن يستدعي السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي لاستيضاحه، فرد باسيل بأنه راجع سفير لبنان في طهران فادي الحاج علي الذي أبلغه أن هذه التصريحات «غير صحيحة».

وأشارت المصادر الى ان التعيينات في 13 مركزا شاغرا تمت بطريقة سلسة، باستثناء النقاش حول اقتراح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس تعيين خليل الخليل رئيسا للمؤسسة العامة للإسكان، مقابل طرح وزراء آخرين، أبرزهم الوزير وائل أبو فاعور اسم روني لحود، وعندما طرح الأمر على التصويت سقط اسم الخليل وفاز روني لحود بشبه إجماع الوزراء الحاضرين، واكتفى وزير العمل سجعان قزي بالتحفظ لعدم شمول كسروان بالتعيينات.

*******************************************

عبيد يتقدّم في السباق الرئاسي

بدأ حراك سياسي من ضمنه السعودية للتوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية من غير «الصداميين الأربعة»، وعاد إلى التداول في هذا الإطار، اسم النائب السابق جان عبيد محلياً وإقليمياً

فيما يستمر الجمود الداخلي مسيطراً على ملف الانتخابات الرئاسية، ووسط تسليم القوى السياسية المختلفة بالشغور في قصر بعبدا بعد 25 أيار كأمر واقع، بدأت بعض القوى السياسية تنشيط حركة المشاورات الرئاسية وإطلاق المبادرات تجاه دول مؤثرة في الملف الرئاسي اللبناني.

وعلمت «الأخبار» من زوار السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري، أنه سمع من مراجع لبنانية بارزة باقتراح ان يعمد فريقا 8 و 14 اذار الى استبعاد المرشحين الاربعة «الصداميين» لرئاسة الجمهورية، وان يصار بعدها الى بلورة اقتراح بمرشح وسطي توافقي.

وقال الزوار إن المرشحين الاربعة هم رئيس حزب الكتائب امين الجميل، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من فريق 14 اذار، ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، من الفريق الاخر.

وقال الزوار إن السعودية ليس عندها حتى الآن أي مبادرة في هذا الملف، وهي «تسعى الى تأمين توافق لبناني على انجاز الانتخابات في موعدها، وعدم حصول فراغ».

سمع عسيري من مراجع لبنانية اقتراحاً باستبعاد المرشحين الأربعة

من جهة ثانية، اوضحت مصادر مطلعة على هذا الحراك، أن المراجع اللبنانية، التي أثارت الفكرة مع السفير السعودي، تدعم مرشحا من خارج الفريقين. وجرى التداول باسم الوزير السابق جان عبيد، الذي يجري العمل على ترتيب علاقاته مع اقطاب بارزين لبنانيا، ومع عواصم اقليمية معنية. ويواصل عبيد اتصالاته ويحصد «نتائج مقبولة»، برغم الحملة الواسعة التي تشنها عليه قوى في 14 اذار، ولا سيما القوات اللبنانية، وفبركة معلومات عنه، بالتعاون مع معارضين سوريين، ونشرها في مواقع إلكترونية.

أما على صعيد الانفتاح السعودي على التيار الوطني الحر، فأكدت مصادر مطلعة انه لم يحصل اي تطور بعد على صعيد ترتيب زيارة لوزير الخارجية جبران باسيل الى السعودية. وكان باسيل قد التقى أمس البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، وعرض معه موضوع الاستحقاق الرئاسي، كما كان هذا الملف محور لقاء وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وعضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون في الوزارة.

من جهته، أوضح الرئيس الجميل، أن مبادرته «في التواصل مع الأقطاب المورانة والمسيحيين عموما، لا علاقة لها بترشيح هذا او ذاك. فالوضع دقيق جدا والجمهورية في خطر». ولفت في حديث تلفزيوني، الى أن «التواصل مفروض، ونحن نتكلم في محاذير البلد، وما هي السبل التي يمكن أن تخرجنا من هذا المأزق، ولا سيما أن لا عصا سحرية في هذا الإطار». وأشار ردا على سؤال، الى أنه «منذ البدء بحثنا وقبل ترشح جعجع للرئاسة، في أنه إذا لم يتمكن من الحصول على عدد كاف من الأصوات فسنبحث في اسم آخر».

وشدد على أنه «يهمنا إنقاذ الجمهورية وانتخاب رئيس قبل 25 ايار، والاتفاق على اسم مرشح. لا يهمنا الأشخاص، وإنما التواصل مع بعضنا بعضا، ولا سيما أن هذا التواصل ينبت أفكارا فحلولا». وردا على سؤال، أوضح الجميل، أن «جعجع اعلن استعداده للرجوع عن ترشحه، كما ان العماد عون لديه الانفتاح على كل الأشخاص».

وفي السياق، أعلن عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت انه «اذا تبيّن ان مرشّحاً آخر من قوى 14آذار غير جعجع يستطيع الحصول على أصوات أكثر مما حصل عليها جعجع فسندعمه لخوض الانتخابات الرئاسية»، لكنه اكد في المقابل اننا «سنذهب الخميس المقبل لانتخاب جعجع».

على صعيد آخر، أقر مجلس الوزراء سلة من التعيينات المقترحة في الادارات العامة كالآتي: دلال بركات مفتشا عاماً في ادارة التفتيش المركزي، أورور فغالي مديراً عاماً للنفط، جورج لبكي رئيسا لمجلس ادارة المعهد الوطني للادارة، جمال المنجد مديراً عاماً للمعهد الوطني للادارة، نقولا الهبر رئيسا للصندوق المركزي للمهجرين، ميسم النويري مديراً عاماً لوزارة العدل، نزار خليل رئيسا للمجلس الأعلى للجمارك، غابي فارس عضواً في مجلس ادارة الجمارك، أحمد حلبي عضواً في مجلس ادارة الجمارك، شفيق مرعي مديراً عاماً للجمارك، يوسف نعوس مديراً عاماً لوزارة العمل، روني لحود رئيساً للمؤسسة العامة للاسكان، وعليا عباس مديرة عامة لوزارة الاقتصاد والتجارة.

وأشارت مصادر وزارية إلى أن «الجلسة لم يتخللها أي نقاش خارج ملفّ التعيينات»، إذ جرى «الاتفاق المبدئي على الأسماء المرشّحة للمناصب خارج الجلسة». وأشارت المصادر إلى أن النقاش الوحيد جرى حول اسم رئيس المؤسسة العامة للإسكان، إذ رشّح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس من بين ثلاثة أسماء، خليل يوسف خليل، فاعترض وزيرا الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور وأكرم شهيب ووزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني، على اعتبار أن مؤهلات المرشّح روني لحود تفوق مؤهلات خليل، والاسم الآخر، وفاز الأول بالمنصب بعد التصويت.

وألّف المجلس لجنة وزارية لوضع مشروع مخطط توجيهي للمقالع والكسارات في لبنان.

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي ترأس الجلسة في قصر بعبدا، قد دعا في مستهلها الى «تهدئة الخطابات السياسية والإعلامية لنقدم على موسم اصطياف مزدهر».

وشدد على «ضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي والنيابي في موعدهما»، وعلى «وجوب استكمال تطبيق الطائف والمحافظة على المناصفة ضمن قواعد انتخابية تبعد الطائفيين لا الطوائف»، وأشار الى ان «الحكومة سبق أن احالت مشروع قانون انتخاب يعتمد النسبية على المجلس النيابي، وهناك مشاريع قوانين اخرى في المجلس».

ولفت الى ما حصل في جلسة الحوار الاخيرة، مؤكدا انه «لم يُبحث في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية، لان مكونا اساسيا غاب عن الجلسة، وجرى التفاهم على متابعة الحوار مستقبلا». وأشار إلى انه «جرى في هيئة الحوار تناول التصريحات المنسوبة الى مسؤولين في الحرس الثوري الايراني»، طالبا من الوزيرباسيل طلب توضيح هذه التصريحات من الجانب الايراني.

في مجال آخر، أشار الوزير السابق سليم جريصاتي، في حديث تلفزيوني، إلى أن كلام وزير العدل أشرف ريفي عن استعداده لتوقيف رئيس مجلس ادارة صحيفة «الأخبار» إبراهيم الأمين، ونائبة مديرة الأخبار في قناة «الجديد» كرمى خياط، إذا طلبت المحكمة الدولية ذلك، خارج عن مذكرة التفاهم بين لبنان والمحكمة الدولية، مؤكداً أن الأخيرة لن تطلب من وزير العدل شيئاً.

 ***************************************************

 

سلة تعيينات إدارية وازنة.. واجتماع القادة الموارنة معلّق
سليمان يُصرّ على التحقيق في كلام صفوي

 

بخلاف عجلات الاستحقاق الرئاسي المندفعة نحو «الشغور» ما لم تتمكن المشاورات والاتصالات الجارية من تحقيق خرق في جدار المراوحة المستحكمة بهذا الاستحقاق وسط تأكيد مصادر بكركي لـ«المستقبل» أن «لا اجتماع في بكركي للقادة الموارنة في الأفق المنظور»، تواصل الحكومة الدفع بعربة التعيينات على سكة سدّ «الشغور» الحاصل في الإدارة العامة بحيث أنجزت أمس سلة تعيينات وازنة شملت 14 مركزاً إدارياً من الفئة الأولى منهيةً بذلك فراغاً استحكم بهذه المراكز على مدى سنوات. فيما برز إبداء رئيس الجمهورية ميشال سليمان إصراره أمام مجلس الوزراء على مساءلة الجانب الإيراني رسمياً حول التصريحات التي يطلقها مسؤولون إيرانيون وتتناول السيادة اللبنانية، وآخرها ما قاله يحيى رحيم صفوي كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني من أنّ «خط دفاع إيران الأول أصبح في جنوب لبنان».

في هذا السياق أفادت مصادر وزارية «المستقبل» أنّ سليمان حين طلب من وزير الخارجية جبران باسيل التحقيق بهذا الملف وإفادة المجلس بنتائج هذا التحقيق، أجابه باسيل أنّه لم يجد خلال متابعاته للصحف الإيرانية ما يدل على تحديد صفوي اسم لبنان في تصريحه إنما تحدث عن امتداد نفوذ إيران نحو المتوسط من دون أن يخصّ بالذكر الحدود اللبنانية»، مع العلم أنّ هذا التصريح الذي اقتطع منه اسم لبنان على الصفحة العربية لوكالة «فارس» الإيرانية، نُشر على الصفحة الإنكليزية للوكالة نفسها وجاء فيه وفق حرفية ما قاله صفوي إنّ «خط دفاع إيران الأول أصبح في جنوب لبنان وتحديداً على الحدود الشمالية لإسرائيل».

وإذ لفتت المصادر في ضوء ذلك إلى أنّ «رئيس الجمهورية تمنى على باسيل التحقيق بهذه المسألة بالاستناد إلى الكلام الإيراني الذي نُشر في معظم وسائل الإعلام اللبنانية وتناول تحديداً الحدود اللبنانية»، نقلت المصادر الوزارية عن سليمان تشديده في هذا المجال على «وجوب اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاستيضاح الجانب الإيراني بما فيها استدعاء وزير الخارجية السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي لتبيان حقيقة الموقف الإيراني الرسمي من هذا الموضوع وتوضيحه أمام الرأي العام».

مقررات

أما في ما عدا هذا الملف، فقد كانت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في قصر بعبدا «هادئة وطويلة» حسبما وصفتها المصادر الوزارية، ربطاً بالبنود التي وضعت على جدول أعمالها وقد أنتجت جملة مقررات أبرزها تعيين كل من دلال بركات مفتشاً عاماً في إدارة التفتيش المركزي، جورج لبكي رئيساً لمجلس إدارة المعهد الوطني للإدارة، جمال المنجد مديراً عاماً للمعهد الوطني للإدارة، نقولا الهبر رئيساً لهيئة الصندوق المركزي للمهجرين، القاضية ميسم النويري مديراً عاماً لوزارة العدل، نزار علي خليل رئيساً للمجلس الأعلى للجمارك وغابي فارس وأحمد الحلبي عضوين في المجلس، شفيق مرعي مديراً عاماً للجمارك، عليا عباس مديراً عاماً لوزارة الاقتصاد والتجارة، يوسف نعوس مديراً عاما لوزارة العمل، أورور فغالي مديراً عاماً للنفط، وروني لحود رئيس مجلس إدارة ومديراً عاماً في المؤسسة العامة للإسكان، مع الإشارة إلى أنّ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس اقترح بدايةً اسم المرشح خليل خليل لتولي هذا المركز فاعترض عليه وزراء قوى 8 آذار وعندما جرى إخضاع تعيينه للتصويت لم يحصل على ثلثي أصوات المجلس عندها اقترح درباس اسم لحود فتم القبول بتعيينه. كذلك برزت على صعيد مقررات جلسة الأمس الموافقة على تنفيذ ممرين علويين على شكل 2U Opposes منفصلين عند تقاطع جل الديب، على أن يتم تأمين الاعتماد اللازم لذلك من خطة النهوض في حال توفر الاعتماد، وفي حال عدم توفره يُصار إلى فتح اعتماد إضافي.

بكركي

في الغضون تتجه الأنظار إلى المشاورات الحثيثة التي يقوم بها البطريرك الماروني بشاره بطرس الراعي في سبيل الدفع باتجاه درء الشغور في سدة الرئاسة الأولى، وهو يواصل تفعيل لقاءاته واتصالاته التي تصب في هذه الاتجاه والتي شملت مختلف الأطراف المسيحية وآخرهم أمس موفد رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» الوزير جبران باسيل. وإذ اكتفت مصادر بكركي بالتأكيد لـ«المستقبل» على أنّ البطريرك «مستمر في التواصل مع جميع الأطراف في إطار سعيه لتحقيق تقارب في المواقف والطروحات بما يتيح إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري»، أكدت في الوقت عينه رداً على سؤال أنه بخلاف ما تردد في الأيام الأخيرة «لا اجتماع في بكركي للقادة الموارنة في الأفق المنظور».

في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة لـ«المستقبل» أنّ البطريرك الراعي أعرب أمام زواره أمس عن «امتعاضه الشديد من مقاطعة بعض الأطراف المسيحيين لجلسات انتخاب الرئيس، وخصّ بالذكر الأطراف التي سبق أن تعهدت بعدم تعطيل جلسات الانتخاب الرئاسية خلال لقاء بكركي»، ناقلةً عن الراعي قوله في هذا السياق: «لم أرّ في أي فنّ من فنون الديموقراطية في العالم ما يشير إلى أنّ تعطيل الاستحقاقات الدستورية هو حق ديموقراطي يمكن الركون إليه، ولا أرى تبريراً منطقياً يقول إنّ من يشارك في جلسات الانتخاب يسعى للتعطيل بينما من يقاطع هذه الجلسات يسعى إلى إنجاز الاستحقاق».

**********************************

«كورونا» يدفع «الصحة العالمية» إلى عقد اجتماع طارئ

أعلنت منظّمة الصحة العالمية اليوم (الجمعة) أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً الثلثاء حول فيروس «كورونا» المسبّب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، بينما يثير تزايد حالات الإصابة بالمرض قلقاً في دول عدّة.

وصرّح الناطق باسم المنظمة طارق يساريفيتش: «الثلثاء ستعقد لجنة الطوارئ اجتماعاً حول فيروس «كورونا»». وأوضح أن «اللجنة اجتمعت منذ بدء انتشار المرض أربع مرات حتى الآن آخرها في كانون الأول (ديسمبر)، وقررت عندها اللقاء مجدداً». وأضاف: «تزايد عدد الحالات في دول عدّة أثار تساؤلات». وقال إنه لا يعلم ما ستكون عليه القرارات التي يمكن أن تصدر عن الخبراء.

و «كورونا» من سلالة فيروس سارس المسبب للالتهاب الرئوي الحاد الذي أدى إلى وفاة 800 شخص في العالم عام 2003. وهو يسبب التهابات في الرئتين مصحوبة بحمى وسعال وصعاباً في التنفس، ويؤدي أيضاً إلى فشل في الكلى. وليس هناك حالياً أي لقاح ضد هذا الفيروس.

وطلبت وزارة الصحة السعودية تعاون خمس شركات لإنتاج الأدوية لإيجاد لقاح ضد الفيروس.

وأفادت دراستان نشرتا نهاية شباط (فبراير) في الولايات المتحدة وفي فيينا، بأن الجمال تعتبر ناقلة لفيروس «كورونا».

وبحسب الحصيلة الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية التي نشرت الأربعاء، سُجّلَت 496 إصابة في العالم منذ أيلول (سبتمبر) 2012. والسعودية هي الدول الأكثر تأثراً مع إحصاء 126 حالة وفاة نتيجة للفيروس منذ ظهوره.

وسُجّلَت حالات إصابة في دول أخرى من بينها الأردن ولبنان ومصر والولايات المتحدة، علماً أن أكثر المصابين كانوا قد زاروا السعودية أو عملوا فيها.

 ***********************************************

التعثر الإيراني- السعودي يُجمّد الرئاســـــة والحكومة تقرّ أكبر توزيعة حصصية

تفيد كلّ المؤشّرات أنّه ما لم يطرأ أيّ تطوّر على الموقف الخارجي، وتحديداً السعودي-الإيراني، فمن الصعوبة بمكان تحقيق أيّ اختراق رئاسي، حيث إنّ التقاطع بين الرغبة الداخلية والإرادة الدولية-الإقليمية وحدَه الكفيل بتجنيب الرئاسة الأولى الفراغ، وذلك على غرار ما حصل في الحكومة التي تألفَت في لحظة تقاطعٍ بين الداخل والخارج. وما يعزّز المناخات التشاؤمية أنّ المعطيات الخارجية غير مشجّعة، وفي طليعتها إعلان المملكة العربية السعودية وقفَ اتصالاتها السرّية مع إيران بسبب رفض الأخيرة التجاوب مع مبادرات حُسن نيّة، الهدفُ منها امتحان الرياض نوايا طهران الفعلية لجهة مدى استعدادها للاتفاق على سلّة متكاملة تتّصل بكلّ ملفّات المنطقة.وفي موازاة الملفّ الرئاسي، أقرّ مجلس الوزراء، في جلسته مساء أمس في بعبدا، كلّ التعيينات التي كانت مدرَجةً على جدول الأعمال، في خطوةٍ تؤشّر إلى مدى الانسجام الحكومي والتعاون بين مكوّناتها، كما محاولة هذه المكوّنات استباق الفراغ الرئاسي المحتمَل بالتعيينات.

طلبَ العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز من نجله، نائب وزير الخارجيّة الأمير عبد العزيز، وقفَ الاتّصالات السرّية مع إيران عبرَ وزير الخارجيّة العُمانيَّة يوسف بن علوي. وأشارت تقارير سعوديّة إلى أنَّ الملك يُصرّ على ضرورة اتّخاذ طهران موقفاً حازماً في شأن العلاقة بين الحرس الثوري الإيراني والحوثيّين المُسلّحين في اليمن، وأن يحدّ الحرس من دعمه لهم، قبلَ المُضيّ قدُماً في هذه الاتّصالات، في ظلّ القلق السعودي من تهديداتهم المُتنامية على استقرار المملكة وأمنها، وتشكيلهم جيشاً مُنظّماً يملك عشرات الصواريخ المُضادّة للطائرات المَحمولة على الأكتاف ومئات أنظمة الصواريخ المُضادّة للدبّابات.

لكنَّ مصادر سعوديّة مُتابعة للاتّصالات الإيرانيّة – السعوديّة، كشفَت أنَّ الوسيط العمانيّ فشِلَ في إقناع طهران باتّخاذ موقف مُماثل، حيث إنَّ الإيرانيّين اشترطوا لتحقيق المطلب السعودي الاتفاقَ على سلّة شروط متكاملة، في حين اعتبرت الرياض أنّ أزمة الثقة الكبرى بين البلدين تستلزم من طهران تقديم إشارة إيجابية تؤشّر إلى مدى استعدادها للشروع في تسوية متكاملة في ظلّ شكوك السعودية بجدّية إيران على هذا المستوى

أوساط ديبلوماسية عربية

وفيما يؤمل أن تشكّل الأيام الفاصلة عن الجلسة الانتخابية المقبلة، فسحةً للتشاور بين الأطراف المؤثّرة في الاستحقاق الرئاسي، توقّعت أوساط ديبلوماسية عربية متابعة لهذا الملف لـ»الجمهورية» أن يبدأ البحث الجدّي في ملفّ الإنتخابات الرئاسية في لبنان بعد جلسة الخميس 15 الجاري. ودعت إلى انتظار إمكانية عودة اللقاءات السعودية ـ الإيرانية، وبالتالي إمكانية حدوث خرقٍ على هذا الصعيد.

الجلسة الانتخابية الرابعة

وعلى مسافة أيّام معدودة من موعد الجلسة الانتخابية الرابعة الخميس المقبل، والتي يُرتَقب أن يتكرّر فيها سيناريو تطيير النصاب، في ضوء غياب أيّ معطيات جديدة، لم تَلُح في الأفق مؤشّراتٌ تدفع إلى حصول حَلحلةٍ ما على خط التوافق، أو تغييرٍ في خريطة مواقف الأطراف، على رغم حركة المرشّحين واللقاءات المارونية ـ المارونية في كلّ الاتجاهات.

«حزب الله»

من جهته، اعتبرَ «حزب الله»، بلسانِ نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، «أنّ من يؤخّرُ إنجازَ الاستحقاق الرئاسي هو من يضيّعُ الوقت بأفكار واقتراحات ومحاولات يعرفُ أنّها لن تنجح».

باسيل في بكركي

وفي الحراك الداخليّ حول الإستحقاق الرئاسي، وبعد أقلّ من 24 ساعة على زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى بكركي، قصدَها أمس وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لنحوِ ساعةٍ، من دون أن يدليَ بأيّ تصريح بعد لقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي أبدى أمس الأوّل امتعاضَه من النواب المسيحيّين الذين يقاطعون جلسات الانتخاب وينقضون اتفاق بكركي.

غيّاض

وأعلن المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي في بكركي وليد غيّاض لـ»الجمهورية» أنّ باسيل لم يحمل أيّ رسالة من رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون الى الراعي حول زيارة القدس، وأكّد أنّ اللقاء لم يتطرّق إلى هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد، لأنّ هذه الزيارة قد حُسِمت، وبات الكلام في شأنها أشبه بسوق عكاظ».

من جهة ثانية، أوضحَ غيّاض أنّ الراعي وباسيل «عرَضا لكلّ الأفكار والاحتمالات الواردة في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية»، مؤكّداً أنّ البطريرك متمسّك بضرورة أن يؤمّن النواب النصاب القانوني لانتخاب الرئيس، وهذا الأمر قد أبلغَه إلى باسيل، وأكّد له أنّ الوصول إلى انتخاب رئيس قبل 25 أيار يتطلّب أن يحضر جميع النوّاب جلسة الانتخاب، خصوصاً النوّاب المسيحيّون، على أن ينقل باسيل تمنّيات الراعي إلى عون».

وتحدّث غيّاض عن «حلحلةٍ في الملف الرئاسي، وقد بدأت تظهر بعد حراك البطريرك الأخير من جهة، وحراك الأقطاب الموارنة بين بعضهم البعض من جهة أخرى، ما يبشّر بحلٍّ ما، لكن من دون إمكانية تحديد المهلة الزمنية لصوغِ التسوية التي تؤدّي إلى انتخاب الرئيس».

مجلس وزراء

في الموازاة، وعلى أبواب انتهاء المهلة الدستورية، نشطَت «الحكومة السلامية» بشكلٍ ملحوظ على خطّ التعيينات، فأقرّت في جلستها أمس تعيين كلّ من:

– دلال بركات في مركز مفتش عام في إدارة التفتيش المركزي.

– جورج لبكي رئيساً لمجلس إدارة المعهد الوطني للإدارة

– جمال المنجد مديراً عاماً للمعهد الوطني للإدارة

– نقولا الهبر رئيساً لهيئة الصندوق المركزي للمهجّرين

– القاضية ميسم النويري مديراً عاماً لوزارة العدل

– نزار علي خليل رئيساً للمجلس الأعلى للجمارك، وغابي فارس وأحمد الحلبي، عضوَين فيه، وشفيق مرعي مديراً عاماً للجمارك.

– عليا عباس، مديراً عاماً لوزارة الاقتصاد والتجارة

– يوسف نعوس مديراً عاماً لوزارة العمل

– روني لحود رئيساً لمجلس إدارة ومديراً عاماً للمؤسسة العامة للإسكان

– أورور فغالي مديراً عاماً للنفط.

ووافقَ المجلس على تنفيذ ممرّين علويّين عند تقاطع جلّ الديب، على شكل 2 U opposes منفصلين، على أن يتمّ تأمين الاعتماد اللازم لذلك من خطة النهوض في حال توفّر الاعتماد، وفي حال عدم توفّره يُصار إلى فتح اعتماد إضافي

سليمان

وذكر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في مستهَلّ الجلسة أنّ أهمّ ما تَوافق عليه المتحاورون في جلسة الحوار التي عُقدت في 5 الجاري، هو استكمال تطبيق اتّفاق الطائف، والمحافظة على المناصفة ضمن قواعد انتخابية تُبعِد الطائفيين وليس الطوائف. وقال إنّه تمّ التطرّق كذلك إلى موضوع تنفيذ مقرّرات الحوار السابقة وموضوع تصريحات المصادر الإيرانية، «حيث تولّيتُ معالجة الموضوع، وهناك عدّة تصريحات على فترات متكرّرة تتناول صواريخ «حزب الله» وردّ المقاومة على إسرائيل في حال قامت باعتداء على سوريا، وحدود القدرة العسكرية الإيرانية، وتصريحات يثير بعضها التساؤل، وسأحيلُ هذه التصريحات إلى وزير الخارجية لطلب التوضيحات المناسبة بالوسائل الديبلوماسية». وقال: «إنّنا مقبلون على موسم اصطياف، ما يستدعي تخفيفَ الخطاب السياسي والإعلامي واعتمادَ الهدوء، واتّخاذ تدابير أمنية تضمنُ أمنَ السيّاح العرب والأجانب».

قزّي

وقد لاقى تعيين روني لحّود رئيساً للمؤسّسة العامة للإسكان بدلاً من خليل خليل اعتراضاً من وزير العمل سجعان قزّي الذي أوضحَ لـ»الجمهورية» أنّ الإعتراض ليس على شخص لحّود، وهو نجحَ في الآليّة ويستحقّ أن يعيّن في منصبه، وإنّما الوزير المختص، أي وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس، كان اقترحَ إسمَ خليل وليس اسم لحّود، وكلّ التعيينات التي حصلت خلال الجلسة لم تعترض على أيّ اقتراح تعيين من الوزراء الآخرين، فلماذا استثناء الوزير درباس، خصوصاً أنّ خليل هو أيضاً أحد الأشخاص الثلاثة الذين نجحوا في مباراة الآلية، كما أنّه من منطقة كسروان التي لم تحظَ بأيّ تعيين في كلّ التعيينات التي جرت. إذن، الاعتراض لم يكن على شخص لحّود ولا على كفاءته، وهو مميّز، ولكن لأنّ خليل يستحقّ، وهو الإسم الذي اقترحه الوزير درباس.

من جهة ثانية شدّد قزّي على أن ليس من مسؤوليّة وزير خارجية لبنان توضيح كلام المسؤول الإيراني يحيى رحيم صفوي أنّ حدود بلاده تصل إلى شواطئ لبنان، بل هذه مسؤولية وزير خارجية إيران أو سفير إيران في لبنان.

مصادر وزارية

واعتبرَت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» أنّ التعيينات الجديدة التي شملت 15 مركزاً في الفئة الأولى هي أكبر «توزيعة سياسية حصصية» جرى تقاسمَها بين الفرقاء الذين جمّدوها لسنوات متتالية، بدليل أنّه قد بُتَّ بها في أقلّ من 15 دقيقة، على رغم عدم التزام بعض المواقع المعاييرَ التي تفرضها اختصاصاتها ومهامّها.

عبّاس يشيد بالراعي

وفي سياق الزيارة التي يعتزم البطريرك الراعي القيامَ بها إلى الأراضي المقدّسة مع البابا فرنسيس، قال الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس «إنّ موقف الراعي كان شجاعاً، خصوصاً أنّه يأتي من رأس الكنيسة المارونية في لبنان».

ورأى عبّاس أنّ «الأهمّ في موقف البطريرك الماروني أنّه قال سأزور القدس وأناضل من القدس، وسنعمل من أجل حماية فلسطين من أرض فلسطين».

وقال عبّاس: «إنّ هذه الزيارة فَتحٌ هامّ لمجمَل العلاقات ومجمَل الرؤية لقضية القدس وفلسطين».

إيجارات وخبز و«سلسلة»

أمّا الشأن المطلبي والحياتي، فقد طبعته ثلاثة تطوّرات أمس. وتمثّل التطوّر الأوّل في صدور قانون الإيجارات في الجريدة الرسمية بما يجعله نافذاً، إلّا إذا تمّ الطعن به أمام المجلس الدستوري. وقد تأكّد أنّ الطعن سيتمّ من قِبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي تحدّث عن الأمر بوضوح في جلسة مجلس الوزراء أمس، كاشفاً أنّه سيطعن ببعض بنود القانون، بما يعني أنّ الطعن جزئيّ للتصحيح، وليس بهدف إسقاط القانون بالكامل.

وفي هذا الإطار، أوضحَ القانوني الدكتور بول مرقص لـ»الجمهورية» أنّ المجلس الدستوري يملك سلطة إلغاء القانون بالكامل وكأنّه لم يكن، كما يمكنه إلغاء بنود في القانون يرى أنّها غير دستورية.

وتمثّل التطوّر الثاني في اتّفاق اللحظة الأخيرة بين وزير الاقتصاد آلان حكيم وأصحاب المطاحن، وأدّى إلى تجميد رفع سعر الطحين ابتداءً من الاثنين. وساهمَت الآلية التي جرى التفاهم عليها في تجميد رفع سعر الخبز الذي كان متوقّعاً بعد غدٍ الاثنين. لكنّ الاتفاق مشروط، وفق ما أوضحَ النقيب أرسلان سنّو لـ»الجمهورية»، بانتظار أن تنفّذ وزارة الاقتصاد وعدَها، وإلّا ستكون هناك عودة إلى رفع الأسعار.

أمّا التطوّر الثالث فيتعلق بملفّ سلسلة الرتب والرواتب، وجديدُه أمس تسليمُ هيئة التنسيق النقابية إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي مذكّرتها التي تردّ فيها على تقرير اللجنة النيابية التي أعادت دراسة مشروع «السلسلة». وقد أعلنَت هيئة التنسيق في المذكّرة رفضَها القاطع لمشروع اللجنة النيابية، وأصرَّت على تنفيذ الاتفاقات السابقة والتي تنصّ على زيادة 121 في المئة. كذلك أعلنَت رفضَها فرضَ ضرائب، كما تقترح اللجنة النيابية، على محدودي الدخل.

وفي موازاة ذلك، كشفَت هيئة التنسيق عن روزنامة تحرّكاتها التصعيدية ليوم الاثنين، وهي تشمل اعتصامات متفرّقة في المناطق بدءاً من الساعة العاشرة والنصف صباحاً، على الشكل التالي:

في بيروت: أمام وزارة الشؤون الاجتماعية في بدارو.

في الشمال: أمام السراي الحكومية في طرابلس.

في الجنوب: أمام السراي الحكومية في صيدا وفي النبطية.

في البقاع: أمام السراي الحكومية في زحلة وبعلبك والهرمل وراشيا وجب جنين.

في جبل لبنان: أمام السراي الحكومية في جونية وعاليه وبعقلين.

 *********************************************

 

تعيين 13 مديراً عاماً .. وانسحاب عون يفتح الطريق للرئيس التوافقي

قزي يعترض على باسيل: لست أنت من يوضح تصريح صفوي بل الجانب الإيراني

لاقى تعيين 13 مديراً عاماً جديداً ضمن آلية الترشيحات المعتمدة لملء الشواغر في مراكز ادارية وجمركية وهيئات الرقابة والتفتيش المركزي، ارتياحاً في اوساط مجلس الوزراء والاوساط السياسية، في اطار ملء الشواغر في الادارات والمؤسسات العامة والتي تراكم شغورها على مدى السنوات الممتدة ما قبل عام 2005 والتي حفلت باللااستقرار سياسي وحكومي، الامر الذي كاد يهدد الادارة بالشلل التام، وبشل انتاجيتها.

ووفقاً لمصادر وزارية، فإن الجلسات التي ستعقد في غضون الاسبوعين المقبلين ستشهد ايضاً ملء شواغر في مستشفى رفيق الحريري الحكومي وتعاونية موظفي الدولة، والطرق والاسواق الشعبية، وربما ايضاً الجامعة اللبنانية.

وابلغ وزير العدل اللواء اشرف ريفي «اللواء» ان التعيينات ستستمر كلما قضت الحاجة، لان القضية لا ترتبط بانتهاء ولاية رئيس الجمهورية، باعتبار ان الحكومة ذات صلاحيات كاملة، وليست حكومة تصريف اعمال.

وبطبيعة الحال، فإن اشادة الوزير ريفي بسلة التعيينات التي اقرها مجلس الوزراء امس، والتي وصفها بـ«غير العادية» وتأكيده بإمكانية استمرار الحكومة على هذا المنوال، لم تكن تعني ان احتمالية الفراغ في رئاسة الجمهورية واقعة حتماً، اذ انه ما زال يعتقد أو يأمل بمساعي ربع الساعة الاخيرة، على اعتبار ان لبنان بلد المفاجآت، وهو لاحظ من موقعه المطلع بداية دينامية معينة على الصعيد المسيحي يمكن ان توصل الى دينامية على المستوى الوطني لاتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده الطبيعي.

ونفى ريفي، في سياق حديثه لـ«اللواء» ان يكون تصريحه بالنسبة لالتزامه بتوقيف الزميلين ابراهيم الامين من صحيفة «الاخبار» وكرمى خياط من «الجديد» اذا طلبت منه المحكمة الدولية ذلك، قد اثير في جلسة مجلس الوزراء امس، او ان يكون احد من الوزراء طرح الموضوع لكنه اكد انه كوزير للعدل لا يحق له الاعتراض على قرارات السلطة القضائية، وانه لا خيار امامه الا تنفيذ القانون، قائلاً: انا مع العدالة، ومع القانون، وسأظل وفياً لشهدائي (في اشارة الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهداء الآخرين الذين سقطوا معه وبعده)، وهؤلاء وشهادتهم أمانة بين ايدينا».

وأعربت مصادر وزارية عن اعتقادها أن مجلس الوزراء نجح بالتوافق، ما عجزت عنه حكومات سابقة خلال السنوات الخمس الماضية في إنجاز نحو 30 تعييناً لمناصب إدارية شاغرة، وهو ما وصف بالإنجاز الحكومي.

وبحسب هذه المصادر، فان نقاشات بنّاءة وجدية جرت أثناء إقرار الدفعة الأخيرة والتي شملت 13 مركزاً ادارياً، من دون أن تكون اعتراضية من أحد، باستثناء تعيين واحد متعلق بتعيين رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للاسكان، عندما لم يحصل الاسم الذي اقترحه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وفق الآلية، وهو خليل يوسف خليل من منطقة كسروان، على موافقة عدد من الوزراء. فطرح الاسم على التصويت، لكنه لم يحز على أصوات ثلثي أعضاء الحكومة، اذ نال 13 صوتاً، فجرى طرح اقتراح آخر باسم روني لحود فحاز هذا الأخير على 16 صوتاً، واعتبر فائزاً بحسب الآلية المعتمدة، فيما لم يطرح الاسم الثالث مارون مالك.

وفهم أن لحود مقرّب من «التيار الوطني الحر» وقد أيده وزراؤه اثناء التصويت مع وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي و«أمل» بينما انقسم وزراء «المستقبل» بين مؤيد له ومعارض، إذ ان الوزير نهاد المشنوق صوت إلى جانب الخليل ومعه الوزير محمّد المشنوق، ووزراء «حزب الله» والمردة والكتائب الذين دافعوا بقوة عنه لاعتباره من منطقة كسروان ومقرب من بكركي.

وكشف وزير العمل سجعان قزي انه اعترض على عدم تعيين خليل لهذا المنصب باعتبار انه الاسم الوحيد الذي جرى تبديله من سلّة التعيينات في حين أن الاقتراحات المتعلقة بالمرشحين الآخرين لمناصب أخرى بقيت كما هي. وقال: اعترضت أيضاً لأن خليل من منطقة كسروان التي لم تمثل في اي تعيين كما انه يملك المؤهلات الكفوءة.

وعُلم أن الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام ابديا ارتياحهما لإقرار هذه الدفعة الكبيرة من التعيينات بعد شغور طويل في الإدارة، فيما سجل الوزراء امتنانهم لتعيين عدد لا بأس به من السيدات في المراكز الشاغرة (3 سيدات) وهو أمر جرى تغييبه في السابق.

أما التعيينات فكانت تعيين دلال بركات في مركز مفتش عام في ادارة التفتيش المركزي، جورج لبكي، رئيساً لمجلس ادارة المعهد الوطني للادارة، جمال المنجد، مديراً عاماً للمعهد الوطني للادارة، نقولا الهبر، رئيساً لهيئة الصندوق المركزي للمهجرين، القاضية ميسم النويري، مديراً عاماً لوزارة العدل، نزار علي خليل، رئيساً للمجلس الاعلى للجمارك، وغابي فارس وأحمد الحلبي، عضوين في المجلس المذكور، وشفيق مرعي مديراً عاماً للجمارك، وعليا عباس، مديراً عاماً لوزارة الاقتصاد والتجارة، يوسف نعوس مديراً عاماً لوزارة العمل، روني لحود، رئيساً لمجلس ادارة ومديراً عاماً للمؤسسة العامة للاسكان، اورور فغالي مديراً عاماً للنفط.

تصريح صفوي

 الى ذلك، بحث مجلس الوزراء في التصريح المنسوب لأحد مسؤولي الحرس الثوري الإيراني حول امتداد النفوذ الإيراني الى البحر المتوسط وجنوب لبنان، انطلاقاً من مداخلة رئيس الجمهورية التي توقف فيها عند النقاط التي أثارها أثناء انعقاد هيئة الحوار الوطني، وطلب من وزير الخارجية جبران باسيل استيضاح الأمر عبر الطرق الديبلوماسية، ولما سأل الرئيس سليمان الوزير باسيل عما جرى فعلياً، أجابه أنه طلب من مديرية الشؤون السياسية والقنصلية في الوزارة التي يرأسها السفير شربل وهبه إجراء اتصال بالسفارة الإيرانية في بيروت، وأن وهبه طلب من السفارة اللبنانية في طهران إرسال النص الحرفي الذي أدلى به يحيى صفوي الذي قال (أي باسيل) أنه لم يأت على ذكر لبنان، بل حدود البحر المتوسط، أي سوريا والعراق، وأكد باسيل أن النص أرسل كما هو، وأن ما قام به ينطلق من تنفيذ واجباته.

وإذ نفى باسيل أن يكون أحد من الوزراء اعترض على هذا التوضيح، أكد الوزير قزي أنه أبلغ مجلس الوزراء رفضه في أن يصدر وزير الخارجية توضيحاً لتصريح أدلى به مسؤول إيراني، في حين أن هذه المسؤولية تقع على عاتق مسؤولين إيرانيين أمثال وزير الخارجية والسفير الإيراني في لبنان.

تجدر الإشارة الى أن الوزير باسيل كان يعتزم السفر اليوم أو غداً الى المملكة العربية السعودية للمشاركة في مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي كان مقرراً انعقاده في الرياض يوم الإثنين، لكن السعودية طلبت تأجيل المؤتمر الى موعد لاحق لم يحدّد.

السلسلة

 الى جانب ذلك، أثار مجلس الوزراء ضمن العرض العام للتطورات المتعلقة بملف سلسلة الرتب والرواتب، ووضع وزير المال علي حسن خليل الوزراء في أجواء التقرير الذي وضعته اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بإعادة دراسة السلسلة.

وكشفت مصادر وزارية أن الوزير خليل لم يتخذ موقفاً من التقرير، لكنه تفاهم مع الرئيس سلام تنسيق موقف الحكومة لدى مناقشته في الجلسة النيابية يوم الأربعاء المقبل، لكي يكون موقف الحكومة واحداً من تقرير اللجنة، لا سيما بعد الموقف المعارض له من جانب هيئة التنسيق النقابية.

وفي هذا السياق، توقف الوزير درباس عند مخاطر الاقتطاعات الضريبية من صندوق تعاضد القضاة، والذي حرم القضاة من مبلغ 5 ملايين دولار، والوارد في مشروع السلسلة، مؤكداً عدم جواز ذلك، وخصوصاً ان القضاة وعائلاتهم يعتاشون من هذا الصندوق الذي يساهم في طلباتهم..

وفهم ان مجلس الوزراء أخذ علماً بالموضوع، فيما أعلن الوزير ريفي انه سيدافع عن موقف درباس الذي لن يتمكن من حضور مجلس النواب بسبب سفره إلى قطر يوم الأحد، من دون أن يتمكن من طرح ملف النازحين السوريين.

وناقش مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال التقرير الذي أعدته اللجنة الوزارية المكلفة بحث جسر جل الديب، ووافق عليه ، واعتبار الجسر على شكل «U2»، وتم رصد مبلغ 58 مليون دولار.

الاستحقاق الرئاسي

 أما بالنسبة للاستحقاق الرئاسي، فإن أي حركة لم تطرأ عليه، باستثناء تأكيد رئيس الجمهورية على ضرورة اجرائه وان الجميع موافقون على هذا الطرح.

وعلمت «اللــواء» ان الرئيس سليمان حدد يوم السبت المقبل في 24 أيار موعد الاحتفال الذي سيقام في قصر بعبدا، حيث سيتلو فيه «خطاب الوداع».

إلا ان مصادر مسيحية من بكركي اشارت الى ان حصيلة الحراك على الساحة المسيحية وخصوصا من قبل الاطراف المعنية مباشرة في الاستحقاق، لا تؤشر الى امكان اتمامه في موعده الدستوري خصوصا وان محاولات جس النبض التي قامت بها دوائر بكركي في هذا الاطار لم تبشر في امكانية جمع الاقطاب المسيحيين الاربعة للاتفاق على مرشح منهم، وان ما يقال عن لقاء يعقد من اجل هذه الغاية الاسبوع المقبل وتحديدا قبل انتهاء المهلة الدستورية في الخامس والعشرين من الجاري مجرد تمن واحاديث تنطلق من رغبة مسيحية في الحفاظ على موقع الرئاسة وعدم تركه للشغور والفراغ.

وفي وقت لم تسجل أي زيارة للرئيس أمين الجميل إلى القيادات المعنية بالاستحقاق أمس، فإنه أوضح في حديث تلفزيوني ان مبادرته في التواصل مع الأقطاب الموارنة لا علاقة لها بترشيح هذا أو ذاك، مكرراً قوله ان الوضع دقيق جداً والجمهورية في خطر، كاشفاً انه منذ البدء وقبل ترشيح الدكتور سمير جعجع للرئاسة، اتفقنا انه اذا لم يتمكن من الحصول على عدد كاف من الأصوات سنبحث عن اسم آخر، موضحاً بأن جعجع أعلن استعداده للرجوع عن ترشيحه، كما ان العماد عون لديه الانفتاح على كل الأشخاص.

غير ان مصادر ديبلوماسية اعتبرت انه مقابل الخطوة التي أقدم عليها جعجع، تقتضي خطوة مقابلة من العماد عون بترشيح نفسه، وبالتالي خوض المعركة على هذا الاساس، وليس من منطلق المرشح التوافقي، بعدما ثبت لدی جميع المعنيين انه ليس توافقياً، وهذه النقطة سبق ان أكدت عليها قوى 14 آذار، ولا سيما كتلة «المستقبل» التي سبقت ودعت فريق 8 آذار إلى تقديم مرشحه، ليبنى على الشيء مقتضاه.

 *************************************************

 

لا اجتماع للأقطاب الموارنة وحزب الله لسفراء عرب وأجانب : عون مرشحنا

جنبلاط رفض الجميل كمرشح توافقي والراعي : لا للفراغ في قصر بعبدا

تعيينات توافقية للحكومة ومواجهة نيابية حول السلسلة و«التنسيق» لانتفاضة الأربعاء

لا تقدم في الملف الرئاسي والفراغ بات الاحتمال الوحيد نتيجة فشل كل الاجتماعات واخفاقها في التوصل الى حد أدنى من التوافق على شخص جامع، وفي ظل نصب القادة الموارنة «الكمائن» بعضهم لبعض في الملف الرئاسي، والدوران ما زال في الحلقة ذاتها «مكانك راوح»، وبالتالي الجميع بانتظار حصول تطور ما على الصعيد الخارجي غير ظاهر حتى الان وعليه، فان حكومة الرئيس تمام سلام تستعد لملء الفراغ الرئاسي رغم توقف العديد من القيادات عند كلام البطريرك الراعي بعد لقائه الرئيس سليمان «اننا لن نسمح بالفراغ في قصر بعبدا».

وفي المعلومات المسربة ان الاتصالات الاخيرة وتحديدا بين القيادات المارونية، لم تسفر عن شيء جديد وتمسك كل طرف بمواقفه، خصوصا ان النائب سليمان فرنجية تحدث بشكل صريح عن تمسك 8 اذار بترشيح العماد عون، وبأنه هو من يقرر في هذا الملف، وبالتالي فان ما تردد عن اجتماع للاقطاب الموارنة الاربعة في بكركي تبين انه غير دقيق وليس هناك اي اجتماع للأقطاب الاربعة.

مصادر بكركي اكدت ان لا مساعي «بطريركية» لجمع الاقطاب الموارنة الاربعة في بكركي وان لا تحضيرات لمثل هذا الاجتماع، وربما احد القادة الموارنة يسعى الى ذلك، ولكن ليست البطريركية.

وكشفت المصادر ان البطريرك الماروني حذر من الفراغ منذ اشهر وهو يؤكد دائما على حصول الاستحقاق في موعده.

وكشفت معلومات مؤكدة لـ«الديار» ان قوى داخلية وخارجية فاتحت حزب الله بموضوع الرئاسة وتصوره للامر، وكان جواب الحزب انه مع العماد عون وخلفه في هذا الاستحقاق، والعماد عون يقرر في هذا الملف. وهذا كان جواب الحزب لعدد من الشخصيات الداخلية وبعض السفراء العرب والاجانب من كل الاتجاهات.

اما بالنسبة للقاء الراعي – باسيل، فقد تطرق الى الملف الرئاسي وتأكيد الراعي على حضور النواب جلسة الانتخاب وتأمين النصاب وانتخاب رئيس في موعده، فيما قال النائب في تكتل التغيير والاصلاح ناجي غاريوس ان اتفاق بكركي هو دعوة كنسية للالتزام المدني بحضور الجلسات، لكن في السياسة لو كان هناك التزام لما سمحت بكركي بترشح اشخاص «مشبوهين» لا يحق لهم الترشح لرئاسة الجمهورية واعتبرت ان الآلية التي تجنب البلاد الفراغ هي انتخاب عون رئيسا للجمهورية.

فيما زوار العاصمة الفرنسية عادوا بانطباعات وكلام عمومي عن ضرورة اتفاق اللبنانيين فيما بينهم على شخصية الرئيس الجديد.

وتشير معلومات الى ان النائب وليد جنبلاط تمسك خلال اللقاء مع الرئيس امين الجميل بترشيح هنري حلو، وبالتالي قطع الطريق على الجميل لتسويق نفسه كمرشح توافقي وهكذا يفشل الجميل في الحصول على دعم جنبلاط بأنه مرشح توافقي بين 8 و14 اذار، وقطع جنبلاط الطريق على الاقطاب الاربعة بالحصول على دعمه للرئاسة. واكد جنبلاط حرصه على التنسيق مع الرئيس نبيه بري في هذا الملف، وكذلك مع الرئيس سعد الحريري للتوصل الى مرشح توافقي مجددا رفضه لتعديل المادة 49.

من جهة اخرى، تراجعت «همة» الاتصالات الداخلية في ملف الاستحقاق الرئاسي، ولم تسجل سوى زيارة وزير الخارجية جبران باسيل الى البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، فيما الرئيس امين الجميل لم يقم امس بأي زيارة.

وفي الملف الرئاسي ايضا، فقد كشفت مصادر التيار الوطني الحر عن استمرار اللقاءات بين «التيارين» البرتقالي والازرق عبر الوزير جبران باسيل ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري. ووصفت المصادر اجواء اللقاءات بالايجابية.

ويبقى اللافت ما كشفته وسائل اعلام رسمية نقلا عن اوساط دبلوماسية ان الاتصالات حول انتخاب رئيس للجمهورية ستتحول الى نشاط دولي من اجل الإتيان برئيس مقبول او التمديد لرئيس الجمهورية الحالي العماد ميشال سليمان.

في حين فسرت مصادر سياسية كلام الراعي لرئيس الجمهورية ميشال سليمان بأنه لا يجوز ترك قصر بعبدا شاغرا، وهذا يتلاقى مع موضوع التمديد.

تعيينات مجلس الوزراء

اما مجلس الوزراء، فقد واصل اجراء المزيد من التعيينات واقر امس 15 تعيينا اداريا في الفئة الاولى مرت بهدوء باستثناء تعيين رئيس المؤسسة العامة للاسكان، فقد تم اقتراح خليل الخليل لهذا المنصب، لكن العديد من الوزراء رفضوا هذا التعيين واقترحوا روني لحود، وجرى التصويت فنال روني لحود الاكثرية، وسيتم في الاسبوع المقبل تعيين مدير عام تعاونية موظفي الدولة ومركز آخر من حصة الطائفة الدرزية، والاسمان المقترحان من قبل وزراء جنبلاط هما يحيى خميس وياسر ذبيان وهما من خارج الادارة، وهذا ما ادى الى تأجيل التعيين للاسبوع المقبل حتى انجازه قانونيا، خصوصا انه تم استبعاد الاسماء المقترحة من داخل الادارة وهما ربيع التيماني وامين ذبيان.

كما وافق المجلس على تنفيذ ممر عند تقاطع جل الديب، على ان يتم تأمين الاعتماد اللازم من خطة النهوض.

واكد الرئيس سليمان في بداية الجلسة على ضرورة حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، محذرا من الفراغ، واشار الى انه لم يوقع على قانون الايجارات وسينتظر صدوره في الجريدة الرسمية للطعن ببعض بنوده امام مجلس شورى الدولة لانه لا يحقق مبدأ العدالة، كما طالب سليمان من وزير الخارجية استيضاح السلطات الايرانية عن تصريحات قائد الحرس الثوري بأن حدود ايران حتى جنوب لبنان. (قرارات مجلس الوزراء ص7).

واللافت ان التعيينات تتم بتوافق القوى السياسية الممثلة بالحكومة ودون اي مشاكل، في ظل توافق بين حزب الله والمستقبل على تسهيل عمل الحكومة ومناقشة الملفات الخلافية خارج الجلسة. واشار وزير العدل الى ان العلاقة مع حزب الله ضرورية لضمان الاستقرار في البلد ووأد الفتنة السنية – الشيعية، لافتا الى ان حزب الله خصم سياسي وليس عدوا وانه صلة الوصل بين الحزب وتيار المستقبل، مع ان التواصل حاليا يتم عبر وزارة الداخلية.

مواجهة نيابية حول السلسلة

اما الملف المتفجر فيبقى المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، بعد ان اعلن الرئيس نبيه بري تأييده للعديد من ملاحظات هيئة التنسيق النقابية على تقرير اللجنة النيابية في شأن السلسلة، لجهة المساواة في الضرائب بين الاغنياء والفقراء حيث تستعد هيئة التنسيق للمظاهرة الكبيرة في 14 ايار، فيما تقرير هيئة التنسيق الذي رفعته الى الرئيس بري طالب بإلغاء 8 مواد وتمسك بزيادة الـ121 % مع المفعول الرجعي المكدس على مدى 18 عاما.

اما النائب جورج عدوان فطالب بضرورة ابعاد موضوع ملف سلسلة الرتب والرواتب عن الجو الذي خلق حوله والذي قد يؤدي الى تشنجات حولها، ورأى ان اقحام السلسلة في «الطبقية» او السياسة قد يعطلها. ودعا عدوان الى مكافحة الفساد مؤكدا ان تقرير اللجنة كان هدفه انقاذ السلسلة واقرارها سريعا، وبالتالي فان عدوان رد بشكل غير مباشر على كلام الرئيس بري الذي اعتبر تقرير السلسلة بأنه ساوى بين الاغنياء والفقراء لجهة دفع الضرائب.

وعلم ان عدوان وعدداً من اعضاء اللجنة سيلتقون وزير المال نهار الاثنين لبحث هذا الملف قبل جلسة الاربعاء، في حين اكد عدد من النواب وقوفهم مع هيئة التنسيق ورفض تقرير اللجنة النيابية وانهم سيقفون ضده في جلسة الاربعاء لجهة عدم المساواة بين الاغنياء والفقراء.

على صعيد آخر، استمر الاضراب في المدارس الرسمية والدوائر الرسمية حتى نهار الاربعاء، فيما واصل موظفو وزارة المال اضرابهم، حيث رفض عمال الـT.V.A اجراء المعاملات ونفذوا اعتصاما ومسيرة امام مبنى الـT.V.A في العدلية وطالبوا بانصاف العمال ورفض تقرير اللجنة النيابية.

وعلم ان هيئة التنسيق بدأت الاستعدادات للانتفاضة الاجتماعية نهار الاربعاء، عبر تنظيم تظاهرة كبرى امام المجلس النيابي وبالتزامن مع الجلسة التشريعية، فيما هددت هيئة التنسيق انها ستقاطع الامتحانات الرسمية بكل مراحلها لجهة وضع الاسئلة والمراقبة والتصحيح، وبالتالي تعطيل هذه الامتحانات.

**************************************************

مجلس الوزراء أقر 15 تعيينا في الفئة الأولى

 قصر بعبدا – تيريز قسيس صعب:

اشار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في مستهل جلسة مجلس الوزراء امس الى «ما حصل في جلسة الحوار الاخيرة، وانه لم يتم البحث في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية لان مكونا اساسيا غاب عن الجلسة، وتم التفاهم على متابعة الحوار مستقبلا».

وتناول الاستحقاق الرئاسي والنيابي فشدد على «ضرورة اجراء الاستحقاقين في موعدهما، وعلى وجوب استكمال تطبيق الطائف والمحافظة على المناصفة ضمن قواعد انتخابية تبعد الطائفيين وليس الطوائف»، مشيرا الى ان «الحكومة سبق واحالت مشروع قانون انتخاب يعتمد النسبية الى المجلس النيابي وهناك مشاريع قوانين اخرى في المجلس».

ولفت الى انه «تم في هيئة الحوار تناول التصريحات المنسوبة الى مسؤولين في الحرس الثوري الايراني، وطلب من وزير الخارجية طلب توضيح هذه التصريحات من الجانب الايراني».

ولفت الى «اننا مقبلون على موسم اصطياف ما يستدعي تخفيف الخطاب السياسي والاعلامي واعتماد الهدوء واتخاذ تدابير امنية تضمن امن السياح العرب والاجانب».

واوضح انه «وقع كل القوانين التي احيلت الى رئاسة الجمهورية ما عدا قانون الإيجارات الذي يحتاج الى كشف قانوني ودستوري، وسأقدم مراجعة طعن في شأنه امام المجلس الدستوري ربما تكون جزئية في بعض الفقرات التي لا تؤمن المساواة بين المواطنين».

وأوضحت مصادر وزارية أنّ مجلس الوزراء أقرّ بالتوافق التعيينات المطروحة، حيث أكد المصدر أنّ ما حصل هو إنجاز حكومي حصل في هذا العهد.

وقالت إنّ تعييناً واحداً لحظه التصويت وهو المتعلق بتعيين رئيس مجلس إدارة مؤسّسة الإسكان عندما لم يحصل الاسم المقترح خليل يوسف خليل من وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس المقرّب من بكركي ومن منطقة كسروان على ثلثي أعضاء المجلس، اقترح اسم روني لحود الفائز ضمن آلية التعيينات والمقرّب من العونيين ونال أغلبية أصوات الوزراء.

وكشف وزير العمل سجعان قزي عن أنّه اعترض على عدم تعيين خليل باعتباره الشخص الوحيد من منطقة كسروان، والوحيد الذي تمّ تبديل اسمه باسم روني لحود

وفي إطار التعيينات، وصفها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بالإنجاز وكانت مريحة للإدارة، وأمل في إنجاز المزيد من هذه التعيينات في الجلسات المقبلة.

كذلك اعتبر وزير الخارجية جبران باسيل أنّ ما فعلته الحكومة ليس في ملء شواغر 30 تعييناً لم تفعله الحكومات السابقة، عازياً السبب الى الحب والغرام بين أعضائها.

وأشارت مصادر وزارية الى أنّ معظم المرشحين الذين تم تعيينهم نجحوا وفق آلية التعيينات.

فيما وصف وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دوفريج التعيينات بالجيّدة جداً، وتوقّع صدور تعيينات أخرى الاسبوع المقبلة، وقد تشمل رئاسة مجلس إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي، والمديرية العامة لتعاونية موظفي الدولة، والمديرية العامة للطرق، ومديرية الأسواق الشعبية والإستهلاكية.

وفي هذا الإطار، عُلم أنّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أبديا ارتياحهما للتعيينات الإدارية التي من شأنها تسهيل مهام الإدارة وشؤون الناس… وقد سجل عدد من الوزراء ارتياحه لتعيين عدد من السيدات في الإدارة، وهذا أمر لم يحصل في السابق.

وعن التصريح المنسوب لمسؤول في الحرس الثوري الإيراني، عُلم أنّ رئيس الجمهورية أجرى مداخلة عن هذا الأمر، توقف فيها عند النقاط التي أثارها خلال جلسة الحوار الوطني حيث طلب من وزير الخارجية استيضاح الأمر عبر الاطر الديبلوماسية.

ولما سأل سليمان الوزير باسيل عما جرى قال وزير الخارجية إنّه طلب من مديرية الشؤون السياسية والقنصلية في الوزارة التي يرأسها السفير شربل وهبة استيضاح الامر من السفارة الايرانية في بيروت.

كما طلب السفير وهبة من السفارة اللبنانية في طهران إرسال النص الحرفي العائد للمسؤول الايراني، والذي بحسب الوزير لم يذكر اسم لبنان في تصريحه وقال «… بل حدود البحر الابيض المتوسط أي سوريا والعراق» بحسب ما أعلنه مسؤول الحرس الثوري الإيراني.

أضاف باسيل: لقد أرسل النص كما هو وما قمت به ينطلق من مسؤولياتي.

وإذ نفى باسيل أن يكون أحد من الوزراء أبدى اعتراضه على كلامه، إلاّ أنّ مصادر وزارية كشفت عن أنّ وزير العمل اكد في الجلسة «أنه أبلغ مجلس الوزراء رفضه أن يصدر وزير الخارجية اللبنانية توضيحاً عن هذا الأمر، في حين أنه يجب أن يصدر عن المراجع الايرانية المختصة أي وزارة الخارجية الإيرانية أو السفير الايراني في لبنان».

أما في ما يتعلق بموضوع الاضرابات وسلسلة الرتب والرواتب، فإنّ مجلس الوزراء أثار ضمن العرض العام هذا الموضوع والاتصالات المتصلة بملف سلسلة الرتب والرواتب.

ووضع وزير المال علي حسن خليل الوزراء في أجواء المشاورات الجارية في هذا الخصوص، والدراسة التي وضعتها اللجنة النيابية المصغرة والمكلفة بهذه السلسلة. وكشفت مصادر وزارية عن ان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس تحدث عن مخاطر الاقتطاعات الضريبية من صندوق تعاضد القضاة والوارد في مشروع السلسلة، واكد عدم جواز خسارة نسبة 40٪ من مدخوله.

لصالح هذه الاقتطاعات، وهي نسبة يعتاش منها القضاة وعائلاتهم، كما يساهم في طبابتهم.

من جهة أخرى، علم ان وزير الصحة وائل ابو فاعور شرح امام مجلس الوزراء الإجراءات التي اتخذتها وزارته للإحاطة بفايروس «الكورونا» بعد اكتشاف حال واحدة جرى الشفاء منها.

وعدد ابو فاعور هذه الإجراءات التي اتخذت في المطار والمستشفيات واستنفار ممرضين ومراقبين صحيين.

وأكد ابو فاعور اننا على اتصال دائم مع منظمة الصحة العالمية لمتابعة هذا الموضع وان المنظمة لم تصدر تقريراً عن خطورة وصول لبنان الى الدرجات المتقدمة.

وعلم ان ابو فاعور مازح الرئيس سليمان بالقول «فخامة الرئيس مين يلي زاعجك حتى إعديلك ياهء…

وكشف عن ان مجلس الوزراء وافق من خارج جدول الاعمال على التقرير الذي اعدته اللجنة الوزارية المكلفة بحث جسر جل الديب، فوافق عليه من دون الزيادة في الكلفة على أن تبدأ الاعمال خلال الاشهر المقبلة التي تستغرق، حوالى سنة الى سنة ونصف.

الوزير اشرف ريفي قال عن الاستحقاق الرئاسي إنّ لبنان بلد المفاجآت ولا احد يدرك ماذا يحصل في ربع الساعة الاخيرة. وعن التعيينات الادارية وصف ما حصل بالتعيينات غير العادية لانه لم يتم التوافق عليها منذ خمس سنوات، وقال إنّ الدفعة الثالثة مهمة لأنّ المواقع المهمة التي تم تعيينها تتعلق بمصالح المواطنين.

مجمل التعيينات

الموافقة على تعيين دلال بركات في مركز مفتش عام في إدارة التفتيش المركزي، جورج لبكي، رئيساً لمجلس إدارة المعهد الوطني للإدارة، جمال المنجد، مديراً عاماً للمعهد الوطني للادارة، نقولا الهبر، رئيساً لهيئة الصندوق المركزي للمهجرين، القاضية ميسم النويري، مديراً عاماً لوزارة العدل، نزار علي خليل، رئيساً للمجلس الاعلى للجمارك وغابي فارس وأحمد الحلبي، عضوين في المجلس المذكور، وشفيق مرعي مديراً عاماً للجمارك، وعليا عباس، مديراً عاماً لوزارة الاقتصاد والتجارة، يوسف نعوس مديراً عاماً لوزارة العمل، روني لحود، رئيساً لمجلس إدارة ومديراً عاماً للمؤسسة العامة للإسكان، اورور فغالي مديراً عاماً للنفط.

وفي ما يتعلق بجسر جل الديب، تم الموافقة على تنفيذ ممرين علويين عند تقاطع جل الديب، على أن يتم تأمين الاعتماد اللازم لذلك من خطة النهوض في حال توفر الاعتماد، وفي حال عدم توفره يصار الى فتح اعتماد إضافي.

 *************************************************

جعجع لـ «الشرق الأوسط»: عودة الحريري ليست بيد عون.. ورئاسة الحكومة ليست منة من أحد

رئيس حزب القوات اللبنانية يعلن قبوله بأي رئيس يحمل برنامجه

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه مستمر في الترشح للانتخابات الرئاسية، متوقعا أن لا تحصل الانتخابات في الجلسة المقبلة التي حددها رئيس البرلمان نبيه بري الخميس المقبل، ولا في تلك التي سوف تليها، وقال إن حزب الله يحاول أن يضعنا أمام خيارين، إما تسليم البلاد لرئيس يختاره، وإما الفراغ.. قبل أن يستدرك: «الفراغ أسهل من تسليم لبنان للحزب».

وشدد جعجع في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أنه ليس متمسكا بترشيحه بالمطلق، مبديا استعداده لمناقشة الأمر إذا وافق الفريق الآخر على مرشح آخر من 14 آذار يحمل نفس البرنامج والأفكار، مشيرا إلى أن الرئيس السابق أمين الجميل والوزير بطرس حرب «مرشحان على القدر والقيمة».

وقال جعجع: «وفقا للطريقة التي يتصرف بها الفريق الآخر ستؤول البلاد إلى الفراغ، فالمعادلة التي يضعون الجميع أمامها هي أنه إما أن يصل المرشح الذي يريدونه، وإما الفراغ، فيما أن التصرف الطبيعي والمنطقي هو أن يسموا مرشحهم ويضعوا له برنامجا يعرضونه على الناس، وينزلوا إلى المجلس النيابي لخوض انتخابات يفوز بها أحد الطرفين».

ورأى جعجع أن الحياة السياسية في لبنان تضرب لصالح نوع من البلطجة، مشيرا إلى أنه ثمة محاولة من حزب الله أن يفرض بالبلطجة رئيسا للجمهورية يريده هو، ويفرضه على بقية الفرقاء في لبنان.

وعن الترجمة الفعلية لموقفه الأخير القائل باحتمال تنازله عن ترشحه لصالح أحد مرشحي فريق 14 آذار، قال جعجع: «إذا كان ثمة مرشح آخر يحمل نفس البرنامج الذي طرحته، ويمكن للفريق الآخر أن يسير به، فأنا مستعد لمناقشة الأمر. المسألة ليست شخصية أبدا بالنسبة لي، فترشحي له هدف، ويخدم رؤية».

وردا على سؤال عما إذا كان المعني بكلامه الرئيس الأسبق للجمهورية أمين الجميل، قال جعجع: «هناك الرئيس أمين الجميل والوزير بطرس حرب وهما اسمان على (القدر والقيمة) ولديهما نفس البرنامج الذي أحمله وأدافع عنه. فإذا كان الفريق الآخر مستعدا للقبول بترشح أحدهما فأنا مستعد للكلام في الموضوع بالتفاصيل. هذه هي الحدود التي أقبل بها، فأنا لست مقفلا النقاش على شخصي فقط».

وردا على سؤال عما إذا كان يواجه «شبحا» من قبل الفريق الآخر حيث لا يوجد مرشح معلن، أجاب جعجع: «الأمر أبعد من ذلك، ففي عام 2008 تصرف حزب الله بالطريقة نفسها، حيث كان المرشحان لدى 14 آذار الوزير حرب والنائب الراحل نسيب لحود، فعطل عملية الانتخاب حتى حصل الفراغ، ثم جاء السابع من مايو (أيار) (العملية العسكرية التي شنها الحزب ضد معارضيه في بيروت في مايو 2008) وذهبنا إلى (العاصمة القطرية) الدوحة حيث كانت التسوية التي أتت بالرئيس ميشال سليمان. ويبدو أن هذا أسلوب للحزب يتبعه بشكل مستمر، فبدلا من أن يذهب إلى البرلمان لخوض انتخابات ديمقراطية شفافة، يدفع باتجاه الفراغ، وتحت ثقل الفراغ يفرض مرشحا ما يرتاح إليه».

وعما إذا كان الدفع باتجاه الفراغ هذه المرة يهدف إلى صيغة حكم جديدة في البلاد، قال جعجع: «لا أعتقد ذلك. هذا الموضوع يستعمل فزاعة (ضد المسيحيين)، فصيغة مماثلة تحتاج إلى إجماع وطني، وهذا الإجماع غير متوفر. وغالبية الفرقاء يقولون إنهم ضد تعديل الدستور واتفاق الطائف، وإن الأمر ليس واردا في الوقت الحاضر.. هم فقط يريدون فرض رئيس جديد».

وشدد جعجع على أنه لم يخض معركة الترشح للانتخابات الرئاسية من منطلق شخصي، معلنا استعداده للجلوس حول الطاولة من أجل مناقشة أي اسم يوافق عليه الفريق الآخر.

وأشار إلى أن الأمور حتى الساعة تؤشر إلى عدم القدرة على انتخاب رئيس في الجلسة المقبلة، وربما التي تليها. وأكد أنه مستمر في ترشحه «عمليا.. إلا إذا حصل توافق على شخص ما». وأعلن جعجع عدم قبوله بمرشح توافقي من خارج 14 آذار، قائلا: «أي مرشح يطرح، أريد أن أعرف ما هو برنامجه. التسميات لم تعد تفيد بشيء. وطالما أن العماد ميشال عون يعد نفسه رئيسا توافقيا، فلم يعد من فائدة للكلام عن مرشح توافقي».

وعن الكلام القائل بأن عون قد يكون مرشح تسوية كبرى تتضمن عودة الرئيس الأسبق للحكومة سعد الحريري إلى البلاد وترؤسه أولى حكومات العهد الجديد، يقول جعجع: «عودة الحريري ليست بيد العماد عون؛ فعندما يقرر هو العودة يستطيع أن يعود. ورئاسة الحكومة ليست منة من العماد عون للحريري، فالحريري لديه الكتلة السنية الكبرى في لبنان، من شماله إلى جنوبه. وإذا هكذا كانت التسوية، فلا يكون الحريري قد أخذ شيئا منها».

وعن مدى احتمال حصول الأمر ضمن تسوية كبرى لضبط الوضع اللبناني بشكل كامل، رد ضاحكا: «هل المقصود ترتيبه بشكل كامل، أم خربطته بشكل كامل؟».

ويشدد جعجع على أنه لا يوجد أمام قوى 14 آذار سوى خيار واحد، هو الاستمرار في النزول إلى جلسات البرلمان وحضور كل جلسات الانتخاب، مع إضافة جديدة تقول للطرف الآخر: «إذا أردتم شخصا آخر بالبرنامج نفسه، فلا مانع لدينا». ويؤكد ثقته بثبات موقف حلفائه، قائلا: «أنا واثق من دعم حلفائي. وأكبر دليل على ذلك أنه قيل منذ الجلسة الأولى للانتخابات إن تيار المستقبل مدين لي بالدعم في أولى جلسات الانتخاب، وبعدها يبحث عن مرشح آخر، لكن ما حصل هو أنهم مستمرون في دعمي حتى الآن».

ماذا لو حصل الفراغ؟ يجيب جعجع: «لا حول ولا قوة إلا بالله. فهل نستسلم تحت ضغطهم؟ إذا حصل الفراغ، يكون الفريق الآخر هو من دفع بالبلاد نحو الفراغ. لن يكون الوضع في أحسن أحواله، لكن لا يوجد لدينا خيارات كثيرة، فإما أن نستمر على موقفنا، وإما نسلم البلاد إلى حزب الله وحلفائه». ثم يضيف: «الفراغ أسهل، وأرحم من أن نخسر لبنان إلى الأبد. أفضل بعض الأيام الصعبة على أن نسلم لبنان إلى حزب الله».

 *****************************************************

 

Vers une rencontre irano-saoudienne pour assurer la présidentielle libanaise…

Philippe Abi-Akl

Les contacts qui se multiplient sur la scène chrétienne, ranimés par l’initiative de l’ex-président Amine Gemayel pour « sauver l’échéance présidentielle », aboutiront-ils à faire respecter les délais constitutionnels ? Parallèlement, la position exprimée par le patriarche maronite Béchara Raï à à son retour de Rome, sommant les autorités politiques à respecter les positions de Bkerké, pourra-t-elle inciter les parties à redoubler d’effort afin d’éviter le vide à la magistrature suprême ?

Cet enjeu est défendu par ceux qui craignent l’acheminement de plus en plus probable vers « une réécriture de la formule de la République », ou un amendement constitutionnel, pour reprendre l’expression d’un ancien ministre. Alors que la dynamique vers le vide rompt avec la tradition libanaise d’honorer la présidentielle, même en temps de guerre civile, il est légitime de s’interroger sur les motifs du non-respect actuel des délais constitutionnels.

Les milieux du 14 Mars continuent de se demander quand le « candidat fantôme » du 8 Mars cédera la place à un candidat effectif et réel. Les députés de ce camp « boycottent la séance électorale sans fournir de raison à leur absence », à part la réponse qu’attendrait le chef du Courant patriotique libre, le général Michel Aoun, du courant du Futur, sur son appui à sa candidature non encore déclarée.

En outre, un député du courant du Futur accuse le 8 Mars de vouloir saboter l’échéance, ce qui expliquerait la légèreté avec laquelle il traite ce dossier. Ce député s’attarde, non sans étonnement, sur le discours attendu du secrétaire général du Hezbollah à la veille de la fin du mandat présidentiel. Selon lui, ce dernier pourrait annoncer une feuille de route pour la période du vide présidentiel qui se serait alors confirmée.

En réponse à ces accusations, le 8 Mars estime que c’est le 14 Mars qui œuvre en faveur du vide, en soutenant la candidature de Samir Geagea à la présidence. L’appui à Samir Geagea, selon lui, aurait bloqué la voie aux indépendants. En accusant le 8 Mars de vouloir le vide, le 14 Mars se déroberait ainsi à ses responsabilités, étant conscient de l’impossibilité pour le candidat qu’il soutient de rallier l’appui du camp opposé.

Toutefois, quand bien même le Hezbollah le dément, des milieux du 14 Mars affirment, sur la base d’informations diplomatiques fournies par des responsables occidentaux, que le parti chiite réclame une position au sein de l’exécutif garantie par la Constitution. Il ne facilitera pas l’élection d’un nouveau chef de l’État avant d’obtenir cet amendement à travers un nouveau Taëf, ou un nouvel accord de Doha. Alors que se confirme l’avancée vers une Constituante qui consacrerait l’équation des trois tiers, les parties chrétiennes du 8 Mars, notamment le CPL et les Marada, continuent de justifier, à l’égard de Bkerké, leur absence aux séances électorales, en invoquant « un droit démocratique ». Ils disent ne pas craindre le vide. À en croire certains milieux de Rabieh, Michel Aoun refuserait même tout propos sur l’option alternative de candidats indépendants. Ces milieux font état d’une nouvelle réunion entre le ministre Gebran Bassil et le leader du courant du Futur, Saad Hariri, à Paris le 15 mai, tout en rapportant l’optimisme de Michel Aoun quant à ses chances de remporter la présidentielle cette fois-ci. Les milieux du Futur, eux, affirment ne rien savoir sur cette rencontre présumée.

L’initiative d’Amine Gemayel reste en tout cas la principale démarche concrète, suivie par les observateurs diplomatiques. Selon certains milieux politiques ayant suivi les réunions du leader des Kataëb avec des parties du 8 Mars, y compris le Hezbollah, les contacts menés par l’ancien chef d’État pourraient aboutir à élire un nouveau président.
Ces mêmes observateurs s’attardent en outre sur la déclaration faite par le leader des Forces libanaises Samir Geagea, à l’issue de son entretien avec le patriarche maronite à Bkerké. Cette déclaration porterait, selon eux, une indication claire que le candidat du 14 Mars s’apprête à renoncer à sa candidature, refusant la formule « moi, sinon personne ». Samir Geagea avait d’ailleurs affirmé que sa candidature s’inscrivait dans le cadre du projet politique du 14 Mars. Il a ainsi rappelé qu’il était avec ce projet, indépendamment de l’identité du candidat qui le défendrait. Un député du 14 Mars ne manque pas de préciser toutefois que le retrait de la candidature de M. Geagea doit faire suite nécessairement à une entente sur un nouveau candidat qui adopterait le programme politique annoncé par le leader des Forces libanaises. En résumé, les forces du 14 Mars veulent élire un président de la République dans les délais, tout en continuant de soutenir le même projet politique, contrairement à ce que souhaiterait le camp opposé.

Un autre député rapporte que la réunion récente des forces du 14 Mars à la Maison du Centre a porté sur le candidat qui serait capable de prendre la relève de Samir Geagea. Il précise en même temps que le 8 Mars ne remportera pas le pari de la division du 14 Mars. C’est sur cette constante qu’insistent les milieux de ce camp. Pour le 8 Mars, les forces du 14 Mars ne seraient pas prêtes à aller de l’avant, l’Arabie saoudite étant elle-même en état d’attente des développements régionaux.
 Toutefois, un diplomate arabe basé à Paris fait état de réunions en cours entre l’Élysée et le Quai d’Orsay sur le dossier libanais, avec pour directive la préservation des chrétiens en Orient et l’élection d’un chef de l’État qui servirait les intérêts des chrétiens et renforcerait leur présence. Le diplomate révèle que de nombreuses personnalités politiques libanaises se rendent actuellement à Paris, loin des médias, pour se réunir avec des responsables français. Une personnalité libanaise, récemment rentrée de Paris, confie qu’une réunion s’est tenue dans la capitale française en fin de semaine entre un émissaire de Washington et des responsables français, parmi lesquels le conseiller du président de la République, Emmanuel Bohn, afin d’éviter le vide et ses dangereuses répercussions. Pour les acteurs occidentaux, l’élection d’un président consensuel au Liban serait crucial pour consolider le rôle des chrétiens dans la région.

Des milieux français affirment dans ce cadre n’opposer de veto à aucun candidat. Ils ajoutent ne soutenir aucun candidat non plus, mais œuvrent à pousser la situation dans le sens d’une libanisation de l’échéance.
Le diplomate arabe précité situe cette position de l’Élysée dans la suite de celle du Vatican et de Washington. Alors que la France a été chargée de veiller à la tenue de la présidentielle dans les délais, les contacts se multiplient entre Paris et Téhéran, d’une part, et Paris et Riyad, d’autre part, loin des médias, afin d’aboutir à une entente qui délierait l’échéance libanaise des échéances régionales. C’est à cette fin qu’œuvreraient plus d’un responsable occidental et arabe.

Un émissaire de Oman aurait visité Beyrouth ou il se serait réuni avec des responsables du Hezbollah. Des milieux diplomatiques prévoient en outre la tenue d’une série de réunions irano-américaines pour finaliser l’accord sur le nucléaire la semaine prochaine. Il pourrait s’ensuivre une réunion irano-saoudienne à Oman, qui pourrait décanter la situation au Liban

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل