Site icon Lebanese Forces Official Website

الجميّل لـ”المستقبل”: بادرة جعجع إيجابية ولقائي بعون وجداني

مع بداية العدّ العكسي لانتهاء المهلة الدستورية المحدّدة في 25 أيار الحالي، لانتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لا يزال شبح الفراغ يقضّ مضاجع اللبنانيين، وسط غموض غير مسبوق حول مآل هذا الاستحقاق. فيما خلت الأيام الفاصلة عن انتهاء هذه المهلة من أي حراك ما عدا حركة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي وجولة رئيس حزب “الكتائب” الرئيس أمين الجميّل، الذي أبدى ارتياحاً لنتائجها، مقروناً بقلق من “عدم إتمام الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية”.

وقال الجميّل لـ”المستقبل” ان جولته كانت ضرورية، واصفاً موقف رئيس حزب “القوّات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الأخير حول استعداده لإعادة النظر في ترشيحه، بـ”البادرة الإيجابية”، معتبراً في أول تعليق له على نتائج لقائه برئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، أنّه “لا يمكن أن ننتظر من اجتماع واحد مع وليد بك أن يعيد النظر في موقفه، ومن الطبيعي أن يتمسّك بمرشّحه النائب هنري حلو، لكنه ليس بعيداً عن المنطق، وإذا لمس معطيات تقتضي إعادة النظر في مواقفه، فهو خير من ينسجم مع المستجدّات”.

وردّاً على سؤال عمّا يقصده رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون بالحديث عن مرحلة جديدة بينهما، كشف الجميّل أنّ لقاءه مع عون كان “وجدانياً”، موضحاً أنّ “من حسنات الجولة أنّها مكّنتني من أن أعقد مع الجنرال جلسة وجدانية وطنية، ومن الطبيعي أن تبلور قواسم مشتركة وهي أكثر بكثير مما يفرّق بيننا، لذلك كان اللقاء وجدانياً وبحثنا مستقبل البلد. نحن نفكر في المستقبل وليس في الحاضر، لأنّ للرئاسة رمزية، وبمجرّد أن ينتخب رئيس يصبح رئيساً لكل الناس، ولا يستطيع التقوقع في خندق، ولذلك تميّز لقائي مع عون بشعورنا بالمسؤولية، ولهذا السبب كان الجنرال مرتاحاً”.

وعمّا إذا كانت هذه الجولة مقدّمة لترشيح نفسه للرئاسة، قال الجميّل: “لا علاقة للجولة بترشيحي إطلاقاً، ما يهمّني هو إتمام الاستحقاق وعلينا أن نتجاوز جميعاً خصوصياتنا لإنقاذ الجمهورية. لم أعطِ يوماً في حياتي أولوية للمصلحة الشخصية على مصلحة البلد، فكم بالحري في مثل هذا الظرف الدقيق، حيث يجب أن ننتخب رئيساً يمثّل البلد خير تمثيل بمعزل عمّن هو المرشح”.

أضاف: “التواصل بين القيادات ضروري في هذه المرحلة لأنّ الانقطاع يعني فقدان الأمل، وقد وضعنا طريقة عمل للتواصل بين القيادات الرئيسية، بحيث نتمكّن من انتخاب رئيس. وآسف لتسخيف البعض للمهلة الدستورية، لأنّ تجاوز 25 أيار يعني دخولنا في المجهول وينعكس على موقع الرئاسة وعلى البلد وعلى المسار الدستوري، ويزيد التشرذم، كما يقود ذلك إلى التدخّل الخارجي بحجّة أنّنا كلبنانيين لسنا قادرين على التفاهم، وبالتالي نادراً ما كان تدخّل الخارج لمصلحة الداخل، إنّما لمصلحة مَن يتدخّل وكلنا يعلم أنّ أحداً في الخارج لا يقود جمعية البرّ والإحسان”.

وعمّا إذا كان ثمّة تحضير لقمة مارونية رباعية في بكركي، قال الجميّل: “سألتقي غبطة البطريرك قريباً جداً، وهو صاحب البيت، وهو مَن يتّخذ المبادرات. لا أستبق الأمور عنه، لكنني سأطلعه على نتائج جولتي واستنتاجاتي لأنّها تكمّل اتصالاته، وعلى ضوء ذلك نتّخذ القرار المناسب”.

Exit mobile version