#adsense

شوية كرامة يا عالم…

حجم الخط

ثمّة لوثة في السياسة اللبنانية أبشع من لوثة العمالة، هي تحقير الذات! يقول الناشط في “التيار العوني” بيار رفول في محاضرة في جون السبت الماضي ان “ورقة التفاهم عززت النهج الوطني الجامع لدى التيار وأعادت المسيحيين الى مشرقيتهم وبيئتهم الطبيعية وأزالت عنهم لوثة العمالة لإسرائيل”!!!

لوثة العمالة لاسرائيل!! هل هي هواية مثلاً ان يتعمّد “مسيحي” اهانة نفسه وأبناء ديانته فقط ارضاء واسترضاء وزحفاً زحفاً لمن وقعوا معهم وثيقة اذلال لا تقبل توصيفا أقل؟!

كيف يحق لـ “مسيحي” مماثل إهانة المسيحين بهذا الشكل المقرف، وهو يعلم تماماً، يعلم تماماً، أن نسبة الذين انضووا تحت لواء “جيش لبنان الجنوبي” هم: 60 في المئة من الشيعة، وما تبقى يتوزعون بين المسيحيين والدروز وبعض السنة؟!!

كيف يحق لـه وهو يدرك ان “الجبهة اللبنانية” تعاطت يوماً مع إسرائيل وان صورة “جنرال 13 تشرين” عند درج المتحف ماثلة بالاذهان، ولكن يدرك جيداً علاقات إسرائيل مع باقي مكونات الوطن، وكلام الرئيس نبيه بري خلال معارك إقليم التفاح في نهاية الثمانينات عن تنسيق مباشر اوغير مباشر بين “حزب الله” وإسرائيل صداه ما زال يتردد…

من نصّب ذاك المسيحي “جلد” المسيحيين وبأي حق، والاهم، بأي صفة؟!

أنت من يا رجل لتقرر ما اذا كانوا المسيحيين عملاء ام لا لتسعى “لاصلاحهم” ورفع “التهمة” عنهم؟!

لماذا لا يتعلم بعض ناشطي التيار العوني ان التحالف لا يعني الزحف ونكران الذات ونكران الكرامة ارضاء لعيون “الشريك”، فكيف اذا كان الشريك بالاساس رب العمالة وهو المحتل في آن؟! شوية كرامة يا عالم…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل