
ولفت بويز في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية الى أن الغياب المتعمد عن جلسات انتخاب الرئيس، يبقى موقفا سياسيا تعبيريا، ما دام ليس في المواد والنصوص الدستورية ما يدينه بشكل صريح وواضح، معتبرا أن عملية المماطلة والرهان على عامل الوقت، كثيرا ما كانت تمارس في الماضي القريب والبعيد من قبل كبار الديموقراطيين في لبنان وأهمهم العميد ريمون اده، الذي كان عندما لا يريد أن يمنح الحكومة الثقة، يماطل في خطابه الى أن يضطر رئيس المجلس لرفع الجلسة حتى ساعة متأخرة من الليل.
وردا على سؤال، أكد بويز أن استعداد د.جعجع للانسحاب لصالح مرشح آخر من صفوف قوى 14 آذار، خطوة مهمة على مستوى تقديم الحلول، خصوصا أنها تعني أن ترشحه ليس جامدا وغير قابل للبحث، إلا أن ما هو مؤكد في مشهد الانتخابات الرئاسية، هو استحالة وصول أي من مرشحي الفريقين 8 و14 آذار، ما يعني أن الأفق مسدود أمام الرئيس الجميل كمرشح بديل عن الدكتور جعجع، بدليل ان جولته التشاورية على الأقطاب المارونية والقيادات اللبنانية لم تحصد حتى الساعة سوى تصاريح منمقة وصور فوتوغرافية وتلفزيونية.
وردا على سؤال حول كيفية مقاربته لملف سلاح حزب الله الأكثر خلافا بين اللبنانيين، خصوصا بعد أن اجتاز هذا السلاح الحدود اللبنانية للمشاركة في الحرب السورية الى جانب نظام الأسد، أكد بويز أن على الرئيس العتيد أيا تكن هويته السياسية، أن يتعاطى أولا مع المقاومة على قاعدة الوفاء لدماء شهدائها الذين سقطوا في مذبح تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، وثانيا على قاعدة إعطاء الثقة لقادتها بأنه لن يطعن بها أو يقلل من فضلها ودورها الوطني، إلا أن عليه في المقابل أن يأخذ من المقاومة ما يطمئن المختلفين معها في وجهات النظر، بأن سلاحها لن يوجه نحو الداخل ولن يكون مصدر قلق للشرعية.
هذا لجهة تعاطيه مع وجود السلاح، أما لجهة عبوره للحدود اللبنانية، لفت بويز الى أن في لبنان أكثر من فريق انزلق الى المشاركة في الحرب السورية، خصوصا أن هناك من سبق المقاومة في هذا الاتجاه، معتبرا أن المطلوب اليوم هو انسحاب الجميع من الأراضي السورية وعودتهم الى لبنان لإعادة بنائه على أسس حضارية ومواكبة للعصر الحديث، مع اعتقاده الكبير بأن المقاومة باتت على وشك الخروج من سورية والعودة الى الوطن.
