Site icon Lebanese Forces Official Website

مقاتلو “حزب الله” يشاركون في محاولات اقتحام الفلوجة

اتهم قيادي رفيع في ائتلاف “متحدون” السني برئاسة أسامة النجيفي, رئيس الوزراء نوري المالكي بالاستعانة بمقاتلين أجانب بينهم “حزب الله” الشيعي اللبناني للقتال في الفلوجة وبقية مدن الأنبار, بذريعة محاربة التنظيمات الإرهابية التكفيرية وفي مقدمها تنظيم “داعش”.

 وكشف القيادي العراقي لـ”السياسة”, أن المعلومات الواردة من جبهات القتال في الفلوجة تفيد بأن مقاتلين من “حزب الله” وميليشيات عراقية أبرزها “عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي يشاركون في العملية العسكرية الحالية لاقتحام المدينة. وقال إن هناك وحدات قتالية تعمل مع الجيش العراقي لا يمكن الاقتراب منها من قبل أي وحدات أخرى, وهي متمركزة في مناطق ومحاور مغلقة وتجري تحركاتها بشكل سري وعلى نطاق ضيق, الامر الذي أثار الريبة بشأن هوية هذه الوحدات إلى أن تسربت بعض المعلومات بأن خبراء من “حزب الله” اللبناني يساعدون في إدارة علميات حرب العصابات والشوارع والمناطق المفتوحة التي تخوضها القوات الأمنية العراقية ضد “داعش” في المنطقة.

وأضاف، أن المزيد من التسريبات أظهرت أن النظامين السوري والإيراني هما من ضغطا على الحكومة العراقية لاستقبال مقاتلين من “حزب الله” اللبناني, لأن بعض قادة الجيش العراقي عارض هذه الخطوة لخطورتها لأن من شأنها أن تؤدي الى انشقاق اعداد كبيرة من القوات العراقية, كما ان أعداداً مهمة من “الصحوات” السنية التي تقاتل إلى جانب حكومة المالكي ربما تعزف عن ذلك وتنضم إلى الفصائل المسلحة المعارضة.

 وأكد أن مقاتلي الميليشيا العراقية بزعامة الخزعلي التي تشارك في القتال الى جانب القوات التابعة لوزارة الدفاع, تتمتع بنفوذ قوي على الضباط الكبار من قيادة الجيش وهؤلاء لا يستطيعون الاعتراض على أي قرار تتخذه قيادة الميليشيا, كما أن مقاتلي هذه الميلشيا غالباً ما يرتدون زي قوات الجيش أو زي “الصحوات” للتمويه بأنها ليست مليشيات طائفية, غير أن مقاتلي “حزب الله” يرتدون الزي العسكري للقوات الخاصة ويتمتعون بوضع خاص في جبهات القتال بحيث لا يسمح بالاحتكاك أو الاختلاط معهم لاعتبارات تتعلق بسرية وجودهم ودورهم العسكري.

واعتبر القيادي في ائتلاف النجيفي أن حرب الأنبار سمحت بالتدخل الخارجي على نطاق واسع من جهة “حزب الله” اللبناني والنظامين السوري والإيراني على اعتبار أن مايجري في العراق وسورية حرب مقدسة للدفاع عن الشيعة في مواجهة الجماعات التكفيرية. ورأى القيادي العراقي أن المالكي يحاول عبر تصعيد الموقف العسكري في الفلوجة, الضغط على القوى السياسية الشيعية وإحراجها لتكون الى جانبه عندما يسعى الى تشكيل حكومة جديدة برئاسته على اعتبار أن الحملة ضد “داعش” ستحتاج اليه كرجل سلطة قوي لاحتواء متطلبات المرحلة المقبلة. وبحسب معلومات القيادي في “متحدون”, فإن النظام الايراني ابلغ الزعيمين الشيعيين العراقيين عمار الحكيم ومقتدى الصدر بأن استبدال المالكي بهذا التوقيت يمثل مكافئة لـ”داعش” وغيرها من الفصائل الارهابية, وبالتالي يمكن لتغيير الرجل وإبعاده عن منصب رئاسة الحكومة المقبلة أن يصب في مصلحة القوى الإرهابية وقد تستغل هذا التطور للتقدم إلى بغداد وفتح جبهات قتال داخل أحياء العاصمة العراقية كجزء من عملية ترهيب سياسية يراد منها تعزيز فرص المالكي بولاية ثالثة في الحكم. ميدانياً, قال قائد شرطة الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي, إن الأجهزة الأمنية, وبالتعاون مع أبناء العشائر, تصدت لعناصر تنظيم “داعش” بعد هجومهم على مناطق جنوب الفلوجة, وقتلت 5 منهم. وأضاف المحلاوي, أن “الأجهزة الأمنية من الجيش والشرطة بمساندة أبناء العشائر قامت بالتصدي لهجوم مسلح لعناصر تنظيم داعش على منطقة العامرية بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة”.

Exit mobile version