في الموسم الماحل للإنتخابات الرئاسية، وإضافة الى المُنضوين تحت لواء “التغيير والإصلاح”، أو “التيار الوطني الحر”، ولنكون دقيقين أكثر، “التيار العوني” بامتياز، هناك بعض الوجوه الإعلامية والفنية التي تُحاول المساعدة في تسويق فكرة قبول ميشال عون كرئيس جمهورية وإلباسه بعض الصفات المنتفية عنه، كالشجاع، والبطل والرصين… وآخرهم مَن دعا الى تجربته في موقع الرئاسة مستنداً الى تلك الصفات!!!!
كم أنت مظلوم أيها الشعب اللبناني!! كم يستهينون بعقلك وذاكرتك ويراهنون على ضُعفها، وحتى فقدانها!!
كأن كل ما حدث منذ عشرات السنين حتى يومنا هذا، ليس كافياً لنا كشعب لندرك ونُميز بين مَن يتحمل المسؤولية بأمانة وشرف، وبين اللامبالي الذي يسعى دائماً وراء مصالحه، حتى لو إقتضى الأمر تدمير البلد بأكمله.
أيها الدجالون، عن قصد أو غير قصد، الفرق شاسع جداً ولا يمكن المقارنة بينه وبين مَن هو شجاع وبطل ونزيه، وقد قرأنا عشرات المقالات التي تبرهن افتقاده لتلك الصفات بالوقائع وبكل وضوح ومن دون أي شكّ.
كيف نُجرب شخصاً، نسي هذا المُتحذلق العصبي، أننا جرّبناه كلبنانيين وكمسيحيين خصوصاً، فذُقنا طعم العلقم وعشنا جحيم العذاب من جرّاء مغامراته الولادية وقراراته المزاجية والمُتقلبة حسب أحلام الليل واليقظة، ما أرجعنا عشرات السنين الى الوراء، وما زلنا حتى اليوم في طور التعافي من المصائب التي أوقعنا فيها!!!!
بماذا نجرّبه؟؟!! رجل لا يتقن إلا فنّ الشتم والصراخ، وبالرغم من كمية الأخطاء-المصائب الهائلة التي إرتكبها، لم يعتذر يوماً، لا بل لم يعترف يوماً أنه أخطأ!!! حتى إمكانية الغلط غير واردة في قاموسه!!!
بالنسبة لنا، فقط المسيح الذي هو رب الأكوان لا يُخطىء. أقنعوه ليقتنع أولاً أن الأخطاء التي إرتكبها هي بعديد شعر رأسه، (عندما كان شاباً) ويعتذر عنها وعن كل ما نتج عنها من ويلات، عندها فقط، وبعد تغيير السلوك وطريقة التفكير وأسلوب التخاطب، من الممكن أن نعيد النظر في تفكيرنا وطريقة تعاملنا معه.
أما كما هي الحال اليوم، فمن سابع المُستحيلات أن ننظر الى هذا الرجل بغير الواقع والحقيقة المصبوغ بها من رأسه الى أخمص قدميه، حقيقته الصادمة التي يعرفها حلفاؤه قبل أخصامه، حقيقته المرّة التي يعرفها الجميع، إلا هو… وأتباعه!!!!
