#adsense

الأمم المتحدة وأوروبا وواشنطن وموسكو والفاتيكان على خط الاستحقاق الرئاسي بعد “ارتفاع منسوب الخوف”

حجم الخط

علمت “النهار” ان الممثل المقيم للامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي سيصدر بيانا يعبر فيه عن موقف الامم المتحدة من الاستحقاق الرئاسي ويحض الاطراف على ضرورة اجرائه في موعده الدستوري. وفي شأن متصل، علمت “النهار” ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سينصرف هذا الاسبوع الى تكثيف الاتصالات من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فاذا ما تعثر هذا الانتخاب سيركز على ضرورة بقاء الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا ريثما ينتخب رئيس جديد. وتنطلق اتصالات في عواصم غربية هذا الاسبوع ايضا للنظر في سبل مساعدة لبنان على انجاز استحقاقه الرئاسي. وأبلغت مصادر ديبلوماسية “النهار” ان سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لدى لبنان يعقدون اجتماعات تشاور اسبوعية تتناول الوضع اللبناني بما فيه مسألة الانتخابات الرئاسية.

كما يستعد سفراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية المعتمدون لدى لبنان للقيام بمحاولة تحت مظلة الأمم المتحدة في بيروت بهدف تفعيل الاتصالات. وعلمت “الحياة” من مصادر ديبلوماسية غربية أن ارتفاع منسوب المخاوف من تعذر انتخاب رئيس جديد استدعى مبادرة سفراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الى عقد اجتماع عاجل في حضور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي استضافه مبنى “الإسكوا” في وسط بيروت يوم الجمعة الماضي خصص للبحث في امكان دخولهم على خط الاتصالات لتوفير ضغط معنوي يتيح للأطراف اللبنانيين الرئيسيين المعنيين بالاستحقاق الرئاسي الإفادة من الفترة الزمنية المتبقية على انتهاء ولاية الرئيس سليمان وتوظيفها لانتخاب الرئيس في موعده.

وأكدت المصادر نفسها ان المجتمعين في “الإسكوا” توافقوا على الخطوط الرئيسة للبيان الذي سيصدر عنهم، وربما قبل يوم الخميس موعد عقد الجلسة الرابعة لانتخاب الرئيس، وارتأوا تكليف بلامبلي مهمة اذاعة البيان نظراً الى موقعه المعنوي والأممي الذي يشغله باعتباره الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ولفتت الى ان المجتمعين أجمعوا على عدم وجود مرشح خاص لرئاسة الجمهورية يتولون تسويقه لدى الكتل النيابية الفاعلة بمقدار ما أنهم يتوخون، عبر البيان الذي سيصدر عنهم، تحفيز الأطراف المحليين على توفير النصاب القانوني الذي يتيح لهم انتخاب الرئيس، وإنما على قاعدة تحييد المرشحين المتصادمين عن السباق الرئاسي، لا سيما رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

وقالت انهم توصلوا الى هذه القناعة انطلاقاً من واقع الحال الذي كرسته جلستا الانتخاب السابقتان والذي أدى الى تعطيل عقدهما لعدم توافر النصاب القانوني. وأوضحت ان استبعادهما من السباق الرئاسي لا ينم أبداً عن وجود موقف ضد ترشحهما وإنما هناك حاجة لتوسيع الخيارات التي يمكن ان تؤمن انتخاب الرئيس باعتبار أن حصر المنافسة بينهما حتى إشعار آخر سيقود حتماً الى تعطيل دور البرلمان في إتمام العملية الانتخابية والى فتح الباب على مصراعيه أمام إحداث فراغ قد يكون مديداً في سدة الرئاسة الأولى.

واعتبرت هذه المصادر ان تعذر تفاهم الكتل النيابية على انتخاب الرئيس سمح لهؤلاء السفراء، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، بالقيام بدور ضاغط لعله يؤدي الى انقاذ الاستحقاق بدلاً من اقحام البلد في فراغ قد تترتب عليه تداعيات سياسية لا مصلحة لأحد بالدخول فيها.

وكشفت ان البيان الذي سيذيعه بلامبلي سيعيد تأكيد التزام الموقّعين عليه كل القرارات الدولية الخصوصاً بلبنان وأبرزها القرار 1701 الذي ينص على دعم قوات «يونيفيل» الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها وسيادتها على كامل الأراضي وصولاً الى الحدود الدولية للبنان مع اسرائيل، وكذلك القرار 1559، وتحديداً الفقرة الواردة فيه والمتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية بعيداً من الضغوط الخارجية والتدخلات الإقليمية، والذي كان صدر عن الأمم المتحدة عند التمديد لرئيس الجمهورية آنذاك اميل لحود لنصف ولاية رئاسية بضغط من النظام السوري.

لكن يبدو أن البيان الذي سيذيعه بلامبلي سيتزامن هذه المرة مع بيان مشترك يصدر عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يسبق عقد الجلسة النيابية الأربعاء المخصصة لمناقشة سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام والمعلمين تمهيداً لإقرارها.

ولفتت “الجمهورية” الى ان ثمة ثلاثة أيام حاسمة في شأن استحقاق الرئاسة في لبنان، تتوقف على نتائج الاتّصالات الدولية التي ستبدأ اعتباراً من اليوم. وعلمت أنّ هذه الاتّصالات لن تكون على مستوى سفراء، ولا على مستوى وزراء خارجية، إنّما على مستوى رؤساء دول مَعنيّة مباشرة بالشأن اللبناني، وإذا تكلّلت بنتائج إيجابية متبادلة بين الإتحاد الأوروبي والفاتيكان والولايات المتحدة الأميركية وروسيا، فقد تُترجَم بموقف لسفراء هذه الدول، إمّا مجتمعاً وإمّا منفرداً في لبنان.

ولكنّ هذه الإتصالات ما كانت لتحصل على هذا المستوى لو لم يكن هناك تهديد جدّي للإستحقاق الرئاسي، وشعور المرجعيات الدولية باحتمال شغور منصب رئاسة الجمهورية.

وفي هذا السياق كُشِف النقاب عن مسعى فاتيكاني مُهمّ حصلَ في الساعات الـ48 الماضية لحَضّ المجتمع الدولي على القيام بأيّ مبادرة ممكنة لضمان إجراء الإنتخابات الرئاسية، إذ إنّ الفاتيكان يعتبر أنّ شغور منصب رئاسة الجمهورية اللبنانية إذا أُضيف إلى ما يحصل للمسيحيين في سوريا وما حصل لهم في العراق ومصر، إنّما يشكّل شبكة متكاملة لإضعاف الوجود المسيحي في الشرق الأوسط.

 كما علمت “اللواء” من مصدر دبلوماسي واسع الاطلاع ان اجتماعاً سيعقد في بيروت لسفراء الاتحاد الأوروبي والسفير الأميركي ديفيد هيل وممثل الأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي، وذلك في بحر الأسبوع الطالع، لمناقشة ما يتوجب عمله لجهة حث اللبنانيين على إجراء الانتخابات الرئاسية ضمن موعدها الدستوري، والحؤول دون وقوع الفراغ نظراً لمخاطره على التركيبة اللبنانية والاستقرار العام في البلاد. وعلمت “اللواء” أيضاً أن قوى 14 آذار ستعقد اجتماعاً قبيل جلسة الخميس لتقييم الموقف من الجلسة، فيما رفضت مصادر هذه القوى الحديث عن وجود قرار يقضي باستبدال دعم ترشح الدكتور جعجع لمصلحة مرشّح آخر، لا سيما وأن فريق 8 آذار ما زال يتمسك بتكتيك تعطيل النصاب من دون تقديم مرشّح، وأكدت أن قوى 14 آذار متماسكة في قراراتها، ولن تسعى ابداً الى احداث أي شرخ بين قياداتها في ما خص هذا الملف.

الى ذلك، أكد رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة لـ”المستقبل” أنّ الكتلة كما كل الجلسات السابقة ستشارك في الجلسة المقبلة، كذلك الأمر بالنسبة لـجبهة النضال الوطني التي أكد الوزير وائل أبو فاعور أنها ستشارك في جلسة الخميس وقال لـ”لمستقبل”: “لا نرى جدوى من مقاطعة جلسات إنتخاب رئيس الجمهورية، ونحن مستمرون في ترشيح النائب هنري حلو لأننا من خلاله نقدّم خياراً وفاقياً لمصلحة البلد”. أما عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب آلان عون فتوقّع أن يكون مصير الجلسة المقبلة “كما سابقاتها”، موضحاً بالقول لـ”المستقبل”: «هناك أفق للإتصالات والمشاورات الجارية حول الإستحقاق الرئاسي لكنّ عملية إنضاجها تحتاج إلى مزيد من الوقت». ورأى أنّ الخروج من المراوحة الحاصلة في الإستحقاق إنما يحتاج إلى «خرق» في موقف تيار «المستقبل»، مضيفاً: «إذا بادر «المستقبل» إلى إحداث هذا الخرق في الأيام القليلة المقبلة فيمكن حينها ترجمة ذلك بإنجاز الإنتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية، أما إذا تأخر في إحداث الخرق فالأرجح أنّ إتمام الإستحقاق سيتأخر إلى ما بعد 25 أيار”.

المصدر:
صحف

خبر عاجل