
ألقى الأمين العام لسينودس الأساقفة الكاردينال لورينزو بلاديسيري محاضرة عن “العائلة الكاثوليكية في سينودس الأساقفة المقبل”، نظمتها كلية اللاهوت الحبرية في جامعة الروح القدس – الكسليك، في حضور جمع من المطارنة وأعضاء مجلس المدبرين في الرهبانية اللبنانية المارونية وأعضاء مجلس الجامعة والآباء وطلاب الكلية.
بداية كانت كلمة ترحيبية لرئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، ثم قدم للمحاضر رئيس اللجنة الأسقفية للعائلة والحياة المطران أنطوان عنداري.

وألقى بعدها الكاردينال بلاديسيري محاضرته، فلفت إلى “أن سينودس الأساقفة هو مؤسسة في الكنيسة شيدها البابا بولس السادس في 15 أيلول 1965، وهو كيان جديد في الكنيسة اللاتينية، اعتبر من أهم ما تأتى عن المجمع الفاتيكاني الثاني. وقد صنف البابا يوحنا بولس الثاني هذا السينودوس على أنه “تعبير وأداة مثمرة للتعبير عن الزمالة بين الأساقفة”.
أضاف: “لقد شهدت هذه المنطقة على انعقاد جمعيتين خصصتا مباشرة لها: الجمعية الخاصة للبنان (في العام 1995) والجمعية الخاصة للشرق الأوسط (في العام 2010). الأولى أرادها البابا يوحنا بولس الثاني، في أعقاب الحرب الأهلية التي عاشتها البلاد على مدى 17 سنة، والثانية دعا إليها البابا بينيدكتوس السادس عشر لإيجاد حل للمشاكل التي يواجهها المسيحيون في المنطقة”.

وشدد على أنه “لا بد من التطرق إلى موضوع العائلة البالغ الأهمية في الشرق الأوسط عموما ولا سيما في لبنان، أي المشاكل الناجمة عن الزواج المختلط، والهجرة وتهجير العائلات أو بعض أفرادها، ناهيك بآفة المخدرات والكحول وأزمة المبادئ المعنوية والعائلية”.
كما اعتبر “أن مبادرة البابا فرنسيس التي تقضي بإطلاق هذا السينودوس حول موضوع العائلة على مرحلتين مرحب بها في لبنان، كما في إيطاليا والبرازيل والفلبين وفي جميع أنحاء العالم”.
ولفت إلى “أن الجمعية العامة الاستثنائية للسينودوس ستتطرق إلى المشاكل الراهنة الملحة التي تواجهها العائلة. وفي الواقع، كثرت المشاكل والقضايا غير المنشورة في خلال الأعوام الأخيرة، وهي تتطلب اهتمام الكنيسة والتزامها. نذكر من بينها: الزواج المختلط والأسرة ذات العائل الواحد والزواج التعددي والهجرة وإعادة صياغة مبدأ العائلة، فضلا عن التعدد الثقافي في الزيجات والزواج المثلي والتأثير الذي تمارسه وسائل الإعلام على الثفافة الشعبية في مجال الزواج والحياة العائلية. ولا شك في أن سبب تفاقم هذه المشاكل يعزى إلى ضعف في الإيمان أو التخلي عنه”.
وأكد “أن السينودس المقبل سيتناول قضايا هامة وراهنة تتعلق بالعائلة لوضع النقاط على الحروف في مجال وضع المؤمنين الذين يلتزمون بالزواج والحياة العائلية. أما العمل الرعوي، فلا غنى عنه في عملية التحضير لتأسيس عائلة وللتعريف عن المواضيع التي ينبغي التنبه إليها ضمن العائلة: أي بين الأزواج وفي مجال تعزيز دور المرأة والتواصل بين الأهل والأولاد والمتابعة في المجال التعليمي”.
وشدد الكاردينال بلاديسيري على “أن التواجد في لبنان خلال هذه الفترة، أي قبيل زيارة البابا فرنسيس للأراضي المقدسة، بالغ الأهمية، إذ يمكننا أن نلمس الحركة المسكونية والفرح الناجم عن الأخوة، مما يشكل العلامات البارزة لمهمتكم كمسيحيين في الشرق الأوسط”.