
اضاف: “الكنيسة المارونية هي الأولى بزيارة القدس، وكل حملات التجني والانتقاد التي تناولت غبطة البطريرك إنما تنطلق من أولئك الذين يتجاهلون التاريخ ووقائعه عن قصد أو غير قصد، فالمسيحيون أصيلون في المنطقة التي ولد فيها السيد المسيح، بينما حضارات كاملة حلت ضيوفا على هذه المنطقة والبعض منها جاء غازيا”.
وتابع: “إننا أصيلون في هذه المنطقة وللبطريرك الحق في زيارة أبناء الكنيسة المارونية المشرقية في أي دولة في هذا الشرق، كما أن الموارنة هم الذين سطروا بكهنتهم ورهبانهم والمؤمنين البطولات في مسيرة الدفاع عن وجودنا حتى الشهادة، فهذه المنطقة عشقها الرهبان القديسون الموارنة منذ القدم فسقط منهم الآلاف لكي يحافظوا على عقيدتهم وإيمانهم راسخا كجبال الأرز في لبنان.إننا نقول قد لا تكفي عبارات الإستهجان والإستنكار للأبواق التي إنطلقت داعية البطريرك الراعي إلى إلغاء زيارته للأراضي المقدسة، ولكن لهؤلاء نقول قبل غيرهم، إن القدس لنا قبل أن يشترك غيرنا من الديانات السماوية في إعتبارها مدينته المقدسة، ونحن أمة مارونية شامخة وكنيسة إنطاكية جامعة تشهد على مدى تاريخنا لقيم المحبة والحرية والكرامة الانسانية والحق”.
واشار الى “إن الموارنة في العالم يقفون إلى جانب غبطة البطريرك الراعي في زيارته إلى الأراضي المقدسة، وهو بذلك يجسد مشاعرهم وإرادتهم بالحرص على الأمانة وعلى الخط السيادي لبكركي وكل آباء الكنيسة المارونية حيال ثوابت الكنيسة المارونية منذ مجمع خلقدونيا وحتى اليوم”.
واكد أن “قدر الموارنة وخيارهم هو أن يتمسكوا برسالتهم التاريخية، وأن يكونوا عامل تواصل في هذا الشرق بين مكوناته المتعددة وبينه وبين العالم، وقوة دفع نحو المستقبل في مواجهة التخلف. فهم ليسوا أقلية ترتبط بعلاقات جوار مع الآخرين، وتبحث عن سبل تنظيم تعايشها مع الأكثرية والمحافظة على خصوصيتها. إن الموارنة هم جماعة لها دور فاعل من خلال تواصلها وتفاعلها مع كل الجماعات في رسم مستقبل مشترك لها ولهم، يقوم على المبادئ التي تؤمن للانسان حريته وتحفظ كرامته وتوفر له العيش الكريم”.
