#adsense

الأم خضرا: القضاء أثبت براءتي من تهم “استقصاء” عبر الـLBCI ونأسف لتحويل إعلاميين رسالتهم نحو الشرّ

حجم الخط

اعلنت الرئيسة العامة لراهبات سيدة الخدمة الصالحة، الأم باسكال خضرا، نتيجة التحقيقات وما آلت إليه في قضية برنامج “استقصاء” عبر “المؤسسة اللبنانية للارسال” الذي تناولها والرسالة التي تقوم بها جمعيتها الرهبانية. وكان البرنامج قد ذكر ما معناه ان الام خضرا متورطة في تجارة الاطفال.

ترأس المؤتمر الخوري عبده أبو كسم فرحب الذيي اعتبر انه “كثرت في الأيام الأخيرة البرامج التلفزيونية، التي تتبع النهج البوليسي أو أسلوب التحرّي كما يحلو للبعض أن يسّميها وتحمل أسماء منوّعة متشابهة والمفترض بها أن تسلّط الضوء على الحقيقة بغية تظهيرها إلى الرأي العام.”

ولفت الى إن مثل هذه البرامج تشكل رادعاً أساسياً في مجتمع يشوبه الفساد في بعض مفاصل المرافق العامة، أو ممن يتعاطون الشان العام لكن أن تنحرف بعض هذه البرامج لتضحي محكمة ميدانية، تطلق الأحكام على الناس، وعبر الشاشات، وتعدمهم معنوياً وتشوّه صورتهم عن غير وجه حق، كما حصل مع الأم بسكال  خضرا، الرئيس العامة لراهبات الخدمة الصالحة، ومع سواها، فهذا أمر مرفوض، فالصحافي والإعلامي له دورٌ رائدٌ ومميز في المجتمع وليس عليه أن يتهّم ويحكم ويدين قبل أن يتثبت من حقيقة الموضوع!”

الام خضرا قالت ان هذه “اللحظات انتظرتها شهوراً، وحقيقةً وددتُ جلاءَها بأقصى سرعةٍ ممكنة. ورأيت كيف أنَّ الشرّ الّذي يسعى الى قلب الحقائق، وتشويه الأمور لا يقدر أن يمنع الحقّ عن الظهور”.

تابعت: “نهاية التحقيق بالتهمة الشائنة، الّتي اتّهمنا بها، يُظهِر للجميع ما كنّا نعلمه من البداية. خوفي كان، لا عليّ.  فضميري لا يؤنّبني بشيء،  وإنّما خوفي كان على النفوسِ البسيطة، التي تتأثّرُ بكل ما تسمع وكلّ ما يُقال،  هذه النفوس التي حذَّرَنا ربُّنا يسوع المسيح من تشكيكها، وتسبيب العثرات لها. “

أضافت: “لهؤلاء الأشخاص أقول “إنني مع المخلصين،  وخاصةً المحامي الأستاذ جوزف غزالي، ناضلنا، وتعبنا، وتحملنا الكثير، لكي نوصِل إليكم هذه الحقيقة الساطعة،  لكي نُعلمَكم ببراءتنا الناصعة، وأنني بريئةٌ من كلِّ ما حاكوه من أكاذيب.” وأردفت : “وضعتُ ثقتي بالقضاء منذ البداية ، فكان عند حسن ظنّي، وأثبت براءتي.”

تابعت “إنّ رهبانيتنا، رهبنة سيّدة الخدمة الصالحة، تنتمي إلى كنيسة يسوع المسيح ربِّنا، التي تؤمن بأنّ النفس البشرية هبةٌ من الله، وثمينةٌ جداً، ولا يمكن أن يوضع لها ثمنٌ مادّيٌّ، أو سعرٌ ماليّ،  لأنها قيمةٌ ونعمةٌ من الله.  نحن نحمل صورة المسيح يسوع المخلّص الذي مات وقام، ليُعيدَ للإنسانِ قيمَتَه واعتباره وجمال صورته، بعدما غرق هذا الأخير في الخطيئة،  ليعيده إلى الملكوت السماوي.  فهل نترك خلاص المسيح ونتنكّرُ له ؟  حاشا!”

تابعت :”كنت أتمنّى لو أنَّ الذّين حضروا، وصوَّروا برنامج إستقصاء، أو الذين روَّجوا لهذا البرنامج، وسمحوا بأن يُبَثّ عبر محطَّتهم،  أن يعيشوا يوماً واحداً معنا في ديرنا ، ويتعرّفوا عن قُربٍ على عملِنا، ويختبروا الصدق في المعاملة الانسانية التي تظهر من خلال خدمة راهباتنا، وأعمالنا اليوميّة، في دير سيدة الخدمة الصالحة جبّولة. لكانوا شمّروا عن زنودهم ، وشاركونا بالعمل!”

أضافت: “فرحنا اليوم ، يمتزج بالأسف.  ما نأسف له، هو أنّ إعلامييّن قاموا بهذا العمل، فبدل أن تكون رسالتهم السامية، في نقل الحقيقة الى الناس، وتسليط الضوء على  أعمال الرحمة والمحبة،  لم ينقلوا صورة الخير، بل استغلّوها، وشوّهوها، وحوّلوها الى شر. سامحهم الله.  فهم لم يؤذوا سمعتنا،  ولم يعرّضوا رسالتنا للخطر فحسب،  وإنّما مع جلاء الحقيقة ، عرّضوا الإعلام نفسه، لفقدان المصداقيّة. ما نأسف له،  أنّهم استخدموا الأمومة للغشّ،  وحوّلوا كلمات الرحمة إلى كلماتٍ  تبغي الربح بلا أيّ رحمة”.

قالت “سُئِلنا:  ماذا نخفي تحت أثوابنا؟ فأجاب التحقيق: لا نخفي في قلوبنا، إلاّ رغبتنا في خدمة الرسالة  الّتي اؤتمنّا عليها،  بلا أضواء ولا جلبة.  ساقونا تحت الأضواء، وفي جلبة الاتّهام،  فكان الله لنا مدافعًا . وأظهرت الأضواء نصاعة صفحتنا، وما كنّا نريد الافتخار بشيء”.

واضافت: “للّذين صدّقوا الادّعاءات الكاذبة أقول:  “أحيّيكم لأنّكم ترفضون أن ينالَ الباطلُ من حقّ أطفالنا،  ولو أتى في ثوب راهبات.  ولكن وقد علمتم الحقّ، فلنضع أيدينا بأيدي بعض، ولندافع بالعمل الجادّ عن الحقوق، لا بالاتّهامات السهلة الكاذبة”. وللّذين دبّروا المكيدةِ أقول: “لقد آلمني ما افتريتم به عليّ،  ولكنّه آل إلى الخير، وأسأل إلهي ألاّ يحسب عليكم هذه الخطيئة” وأمّا أن تأخذ العدالة مجراها  فهذا واجبي تجاه الضحايا الحقيقيّين لخطئكم،  أعني الأطفال الّذين يجدون لدينا ملجأ وحبًّا.  غير أنّي أقول لكم: أثمروا ثمار التوبة،  تجدوا الله إلى جانبكم متغاضيًا عن ظلمة الماضي”.

وختمت بالقول “وللناس عامّة ولكلِّ من يحب الحقيقة ، وكلِّ المحبِّين الغيّورين على رسالتنا وسمعتنا أقول:  إنني كنت وما زلتُ، أمينةً في رسالتي، وعلى الوديعة التي ائتمنني عليها الرب يسوع وأخواتي الراهبات، وسأبقى أمينة بنعمة الله حتى آخر نَفَسٍ من حياتي. وصلاتي ، هي أن تظهر الحقيقة في كلّ قضيّة ، يقع ضحيّتها محبّو الخير لكي نبني معًا مجتمعًا أكثر عدالةً وسلامًا.”

ثم تحدث المحامي جوزف غزالي  فلفات إلى “التحقيقات وتواصلت على امتداد  ستة شهور وصدر القرار من فترة كتير قريبة، من بعد التحقيقات التي تولاها  النائب العام الاستئنافي شخصياً  وهذا أمر نادر حدوثه،  طبعاً بعدما تحول الملف وتبين أنه لا يوجد شيء”. واضاف: “فراس حاطوم يرفض حتى اليوم تسليم القضاء التسجيل الأصلي الذي صور الأستدراج مع الراهبة لكي لا يظهر الفرق ما بين حقيقة الحديث الذي حكي وما بين المونتاج والتزوير الذي حصل في هذا التسجيل، إضافة إلى كل ذلك فريق الإعداد اربع مرات ثم  استدعاؤه  مرة واحدة حضر وبعدها لم يحضر”.

واردف: “توصل النائب العام إلى قناعة بعدما أنهى تحقيقاته حوالي 6 شهور، قرّر حفظ  الأوراق وهذا أمر متعارف عليه قانونياً عندما  يقرّر النائب العام  حقظ الشكوى  أو حفظ الإخبار تكون تكوّنت قناعة لديه أنه ليس هناك معطيات جرمية”.

واكد: “سبق وتقدمنا بشكوى للنيابة العامة التمييزية ضد” المؤسسة اللبنانية للإرسال “آسفين  وضد فراس حاطوم وفريق الأعداد، وهي بدورها أجرت التحقيقات وأحالت الملف إلى النيابة العامة الأستئنافية في جبل لبنان التي ادعّت على “المؤسسة اللبنانية للإرسال” وفراس حاطوم وعلى المجموعة أمام  قاضي التحقيق في جبل لبنان الرئيس جوزف صفير “بعدما صدر قرار الحفظ نحن نحضر اليوم  لإقامة دعوى افتراء وتجني أمام المحاكم المختصة لأن الدعوتين  مختلفتتين،  الدعوة الأولى القدح والذم (تجار وسماسرة…)  والدعوة الثانية تقديم الإخبار الكاذب وتلفيق الأدلة وتزويرها.”

وختم بالقول:  “القضاء قال كلمته وأنصف الأم خضرا ونحن بإنتظار كلمته لمقاضاة كل شخص تطاول وعمل من نفسه قاض ومحكمة ولم ينتظر القضاء لقول كلمته”

المطران الياس رحال فقال أسف ” أن بعض وسائل الإعلام  تتصيد بالماء العكر لتفضح الأمور، هل هذا من أجل سبق إعلامي  لا أعلم،  فلا يجوز لأي وسيلة أن تُشهر بهذه الأخطاء وإنما التفتيش عن الحقيقة وبثها.”

وأضاف: “بخصوص الميتم والأولاد اللقطاء الذين نجدهم على الطريق، الراهبات لا يستطعن التصرّف بهم، المدعي العام هو الذي يتصرف بواسطة الدرك ويملي عليهن ما يجب عمله”.

وختم بالقول: الراهبات ليس عليهن أي لوم، والأخت باسكال ليست مذنبة ولم تفعل أي شيء عاطل وإنما الذين صوروا الحلقة هم الذين فعلوا الشيء العاطل.  وأنا بصفتي الشخصية أرفض أي تجني على الرهبنة وعلى الأم بسكال التي تحدم الجميع وهي عنصر فعّال في المجتمع وفي أبرشيتنا.”

ثم تحدث مرشد الراهبات الاب سامي بو شلهوب فأكد “اننا طالبنا بإلحاح وبكركي أيضاً ومديرالمركز وتمنينا على المؤسسة اللبنانية للإرسال عدم بث هذا البرنامج ولكنه عرض وهذا خطيئة كبيرة، وطلبنا كان تأخير الحلقة لأسبوع  للتحري عن الحقيقة”.

وتابع “يتمّ اعطاء الولد لعائلة معينة بوجود المدعي العام أو سيادته أو الأم التي أهتمت بهذا الولد ويتم الاختيار بالقرعة والعديد من الناس شهد  من خلال الفايس بوك انه ولا مرة دفع قرش.”

بعد انتهاء المؤتمر وفتح المجال للصحافيين بتوجيه الأسئلة إلى إلأم خضرا سأل الأب طوني خضرا لماذا تمّ عرض هذا البرنامج رغم المداخلات الحثيثة التي قامت بها الجهات الكنسيّة مع المحطة المذكورة ؟ خاتماً بالقول: “كمسيحيين يجب علينا إعادة النظر بالتعاطي مع وسائل الإعلام  ذات الطابع المسيحي خاصة تلك التي تتصرف بعكس الدعوة المسيحية ألا وهي إعلان الحقيقة دون سواها وعدم التجني على كرامات الناس.”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل