#adsense

غياض لـ”المستقبل”: لا يجوز أن يتحكّم طرف معين بالنصاب إلى ما لا نهاية

حجم الخط

علمت “المستقبل” أنّ “حزب الله” أجهض الفكرة التي طرحها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي مبدياً رفضه المطلق لبحث إمكانية إيجاد فتوى تشريعية تتيح تعديل الدستور لمنع الفراغ في سدة الرئاسة الأولى أسوةً بمبدأ تصريف الأعمال في الرئاستين الثانية والثالثة.

وإذ إستبعدت أوساط قريبة من رئيس الجمهورية لـ”المستقبل” نجاح هذه الفكرة لعدة أسباب في مقدمها “رفض الرئيس ميشال سليمان التمديد لولايته”، أوضح المسؤول الإعلامي للصرح البطريركي المحامي وليد غياض لـ”المستقبل” أنّ ما تردد حول هذا الموضوع ليس في حقيقة الأمر “إقتراحاً” من البطريرك إنما إحدى الأفكار التي يطرحها لمنع الفراغ، لأنّ غبطته لا يقبل بإقفال باب قصر بعبدا إنطلاقاً من رفضه غياب المكوّن المسيحي عن السلطة باعتباره إخلالاً بالميثاق والشراكة الوطنية”.

في التفاصيل، قالت الأوساط القريبة من رئيس الجمهورية لـ”المستقبل”: “هناك عدة أسباب وراء إستبعاد أن يُكتب النجاح لاقتراح البطريرك الراعي، أبرزها إصرار الرئيس سليمان على رفض مبدأ التمديد، وعدم ترحيب رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون بالفكرة”.

 وكشفت المصادر في هذا السياق أنّ بري أجاب الراعي حين طرح عليه هذه الفكرة خلال زيارته عين التينة بالإشارة إلى أنّ “هذا الإقتراح يحتاج إلى تعديل دستوري بموافقة ثلثي أعضاء المجلس النيابي كما يفترض إجراء تعديلات دستورية تطال مواقع أخرى، غامزاً بذلك من قناة قائد الجيش”، لافتةً في الوقت عينه إلى “عدم ظهور اهتمام ديبلوماسي بالفكرة رغم عدم وجود ممانعة لها أيضاً”.

وأوضح غياض لـ”المستقبل” أنّ البطريرك الراعي لا يريد أن يُقفَل باب بعبدا، ويعتبر أنّ هذا الباب لا يجب أن يُقفل إلا في حالتين لا ثالثة لهما، الأولى إذا مات الرئيس لا سمح الله والثانية إذا وقعت أسباب طبيعية قاهرة كأن يضرب زلزال البلد، وأضاف: “من هنا فكرة أن يبقى الرئيس في منصبه إلى حين انتخاب رئيس جديد، علّهم في ضوء ذلك يسرعون وينتخبون رئيساً جديداً”، مشدداً في المقابل على أنّ “ما يجري حالياً هو مماطلة ستهدد هذا الموقع بعد 25 أيار”، وعلى أنه لا يجوز أن يتحكّم طرف معين بالنصاب إلى ما لا نهاية ويبقى بطريرك الموارنة متفرّجاً.

وإذ لفت إلى أنّ الفكرة التي طرحها الراعي تأتي بمثابة رد من غبطته على اللامبالاة بالإستحقاق الرئاسي، جدد غياض التأكيد على أنّ واجب النواب يكمن في أن ينتخبوا رئيساً وليس أن يقاطعوا جلسات انتخابه، لأنّ المقاطعة ليست فعلاً ديمقراطياً وليس البعض حراَ في تعطيل الإستحقاق إلى ما لا نهاية، وتابع: “بكركي مؤتمنة على موقع رئاسة الجمهورية ولا تسمح باللعب في مصير هذا الموقع وهنا مكمن غضب غبطة البطريرك”، متسائلاً في معرض تشديده على أنّ “المسيحيين ليسوا درجة ثانية” في البلد: “لماذا كل من رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء لا يشغر وهناك مبدأ تصريف الأعمال في حال عدم انتخاب خلف لرئيس الحكومة؟”، وأكد غياض في ضوء ذلك وجوب إجراء تعديل دستوري يدرء الشغور في موقع رئاسة الجمهورية بشكل “يلزم النواب بانتخاب رئيس جديد قبل 25 أيار أو يبقى الرئيس في موقعه إلى حين انتخاب خلف له”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل