
رأى رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، أن الولايات المتحدة تتحمل جزءا من المسؤولية في انتشار الجهاديين بسوريا، بسبب تأخرها في دعم المعارضة المعتدلة، متسائلا عن المنطق الذي يرفض قتل السوريين بالسلاح الكيماوي بينما يقبل قتلهم بالطائرات والدبابات دون مساعدة دولية.
وقال الجربا في مقابلة مع “CNN” إن ما يجري في سوريا هو “أحد أكبر كوارث القرن”، مضيفا أن المعارضة تشعر بالغضب والاحباط حيال المواقف الدولية.
وشدد الجربا على أن التأخر في تقديم واشنطن لمساعدات إلى المعارضة فاقم بشكل كبير من المخاطر التي يمثلها وجود الآلاف من العناصر المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة الذين يقول مسؤولون أميركيون إنهم باتوا يشكلون تهديدا للأمن القومي الأمريكي بعدما حولوا سوريا إلى ساحة خاصة بهم.
وتابع الجربا بالقول: “الإرهاب شهد نموا وانتشارا كبيرين خلال العام الجاري، هذه الأزمة ستنفجر في نهاية المطاف، وإذا ما انفجرت فستصل إلى أقاصي العالم”.
وقد طلب الجربا من الولايات المتحدة تقديم أسلحة نوعية مثل الصواريخ المضادة للطائرات لمنع الغارات التي تستخدم فيها المقاتلات التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد البراميل المتفجرة، ولكن الإدارة رفضت ذلك.
وتساءل زعيم المعارضة السورية عن سر ذلك بالقول: “ما أطلبه هو منع (الرئيس السوري بشار) الأسد من قتل الشعب السوري، هل من الممنوع عليه قتل السوريين بالكيميائي ولكن من المسموح له قتلهم بصواريخ السكود والطائرات الدبابات؟ هذا منطق عجيب”.
وعن مدى اعتقاده بأن الإدارة الأميركية قد قللت من شأن قدرات الأسد واستعجلت رحيله مرتبكة بذلك خطأ سياسيا قال الجربا: “لو أن أميركا والمجتمع الدولي وضعا خطوطا حمراء حقيقية أمام الأسد وأوفيا بوعودهما مثل التهديدات التي أطلقت نهاية الصيف الماضي، لما كان الأسد قد تجرأ على ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، هذا يظهر استخفافه بالمجتمع الدولي”.
وأكد أن وزير الخارجية الأميركية جون كيري، أقر في اجتماع مغلق مع وفد المعارضة السورية بأن المجتمع الدولي أضاع سنة كاملة في المواجهة مع الأسد، ولكنه بات يتطلع قدما الآن، وشدد الجربا – الذي يزور الولايات المتحدة حاليا – على رغبة ببناء علاقات استراتيجية مع واشنطن.