أكد الامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار ان توقف لجان الاهل عن دفع الاقساط المدرسية سيؤدي الى نشوء أزمة كبيرة في المؤسسات التربوية، كما سيتعذّر على المدارس دفع الرواتب للمعلمين، مشددا في حديث لـ”الجمهورية” على ضرورة ان يدعو أحد المسؤولين الى لقاء يحل هذه المشكلة، خصوصاً وأننا بتنا نشعر بأننا في مأزق “ويلنا الاهل وويلنا المعلمين”.
ودعا الدولة الى تحمّل مسؤولية القرار الذي تنوي اتخاذه، كما طالب الرئيس بري ان يرعى اتفاقاً ما بين المتعاطين في شؤون الاهل وادارات المدارس والمتعاطين في شؤون المعلمين للتوصّل الى خلاصة ترضي الجميع.
ورداً على سؤال، لفت الاب عازار الى ان “لا تواصل بعد مع وزير التربية خصوصاً وأنه سبق لنا ان رفعنا اليه مذكرة وطالبنا بأن نتباحث بها معه، الا انه يبدو ان اشغاله كثيرة ولم يتسن له بعد تحديد موعد لنا للقائه”. ولفت عازار الى ان “المدارس لا ولن تدعو الى الاضراب، خصوصاً وأننا نعتبر اننا والاهل والمعلمين اسرة تربوية واحدة ونأسف ان هناك خللاً ما في هذه العلاقة، داعياً كل الاطراف الى التفاهم وتحمل مسؤولياتهم.
كما دعا الى “عدم احراجنا في الاعلان عن اقفال ابواب المدارس لانه في حال اقفلنا والتزمنا الاضراب فعدد كبير من الاساتذة سيصبح عاطلاً عن العمل، وعدد كبير من الطلاب سيتحول الى مدارس لن يجدوا فيها مستوى العلم الذي يجدونه في المدارس الخاصة ولا التربية نفسها. لذا نطالب ونلح بأن يكون التشريع عادلاً بعيداً من كل الضغوط”.
وعن نسبة ارتفاع الأقساط المدرسية المتوقعة في حال اعتمدت صيغة اللجنة النيابية الاخيرة، قال: “نحن لم نتسلم نسخة من صيغة مشروع السلسلة الذي اعدته اللجنة النيابية أخيراً ونتساءل لماذا سرّب الرئيس نبيه بري نسخة من صيغة المشروع الى هيئة التنسيق وحدها من دون اعطائها الى الفرقاء الاخرين المعنيين بالملف. ونتساءل من يقف وراء هذه التظاهرات والتحركات في القطاع التعليمي؟” أضاف: “قد تكون الصيغة النهائية للسلسلة هي الافضل حتى الان، علماً اننا لم نطّلع عليها، لكن من حيث المبدأ انعكاساتها على الاقساط لن تكون مطمئنة، ولا نزال في مأزق”.