
لفت وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج الى أن الرئيس ميشال سليمان غير متحمس للتمديد، ولا اعتقد أن هذا الموضوع وارد، والسبب أن “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” يريدان الرئيس سليمان خارج قصر بعبدا في 26 حزيران.
وأوضح دوفريج، في حديث الى قناة “المستقبل”، “نحن في المبدأ ضد تعديل الدستور ومع انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكن اذا خُيّرنا ما بين التمديد لفترة والفراغ فبالتأكيد التمديد أفضل”. ورأى أن “لبنان لم يعد موجودا على الاجندة الاميركية، وما يريده الاميركيون أمرا واحدا وهو أن يكون في لبنان نوعا من الاستقرار”.
وعن جلسة الخميس النيابية، قال دوفريج: “لغاية الآن ليس هناك من جديد والمشاورات لا تزال جارية، إلاّ أن “المضحك – المبكي” أن هذه المشاورات تحدث خارج لبنان”، معتبرا أنه “كان بامكان الاستحقاق أن يكون لبنانياً 100% لو نجحت الجلسة الاولى التي ضمّت 124 نائبا في القاعة، وتم إجراء دورة ثانية وثالثة داخل المجلس”.
أضاف: “كل نائب انسحب من هذه الجلسة لا يريد انتخاب رئيسا لبنانيا بل تعيينه من الخارج، وهذا يعني أنه لا نية للفريق الآخر في تطبيق الدستور. فكل شخص يفكر بمصلحة لبنان لا يمكن أن يقبل بمبدأ الفراغ، وهذا الفراغ يشكل هاجسا لدى الرئيس سعد الحريري لانه يمكن أن يؤدي الى فراغ كل المؤسسات”.
الى ذلك، أشار دوفريج الى أن “الاتصالات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل بدأت منذ فترة، وقد أعطت نتائج إيجابية على صعيد تشكيل الحكومة والتعيينات الادارية وعلى أصعدة أخرى عدة”، موضحا أن “التيار الوطني هدفه مقعد الرئاسة أما نحن فهدفنا تسيير أمور البلد”.
وتابع: “يجب أن لا ننسى أن الرئيس الحريري هو جزء من فريق “14 آذار”، وهناك مرشحين من هذا الفريق، وبالتالي لا يمكن للرئيس الحريري أن يقول لهم لا يمكنني أن أسير معكم وأريد أن أسير مع خصمكم”.
وردا على سؤال، اعتبر دوفريج أن “صورة 14 آذار هذا التحالف الكبير العابر للطوائف، استفزّت الذين كانوا يريدون حصر صورة آل الحريري بأنها صورة “سُنّة ” فقط. وتصويت غالبية النواب السنة لسمير جعجع تؤكد على وحدة الحال داخل 14 آذار”.
دوفريج أكد أن “النظام السوري لم يعد له أي دور في لبنان، والذي يتكلّم بإسم سوريا هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإيران”، لافتا الى أن “النظام السوري قد يربح الانتخابات لكن لن يكون لديه القدرة على الحكم، وكل ما لديه حزب الله الذي يحارب من أجله. فالجيش السوري ليس هو من يقوم بالمعارك بل يُقدّم التغطية المدفعية والجوية، في حين أن الحزب هو من يحارب على الارض. كما أن بشار الاسد ليس لديه شيء على الارض بل لديه من يدعمه بالسياسة في ايران وروسيا”.
في سياق آخر، وبشأن زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى الاراضي المقدسة، قال: “إن صمت حزب الله عن الزيارة لأنه لا يريد أن يفتعل مشكلة مع غبطة البطرك، وهو يدفع غيره للكلام بالنيابة”. وشدد على أن “زيارة قداسة البابا الى الاراضي المقدسة أمر ضروري، ومن الطبيعي أن يطلب من بطرك الموارنة في لبنان وانطاكيا وسائر الشرق أن يكون معه، وهذا لا يعني أنه يقوم بزيارة لاسرائيل، بل يذهب ليقول إننا نأتي من بلد متعدد الى أراض مقدسة. من هنا فإن ذهاب البطريرك الراعي هو جزء كبير من مقاومة اسرائيل”.
وعن جلسة المحكمة الدولية بالامس، اعتبر دوفريج أن “توجه كرمى خياط الى لاهاي ومثولها امام المحكمة أمر جيّد”، مشيرا الى أن “تكتيك المواجهة اختلف بين “الجديد” و”الاخبار” وربما كان هذا لتقاسم الادوار”. وقال: “لا يجب أن نعلّق على ما تقوله وسائل إعلام فريق الثامن من آذار بشأن المحكمة، فهي ماضية ولا شيء يقف في طريقها”.
وبخصوص الانفتاح السعودي – الايراني، أوضح دوفريج أن “المملكة العربية السعودية تريد من وراء هذا الانفتاح التخفيف من التشنجات تحديدا السنية – الشيعية” مؤكدا أن “السعودية أقوى بكثير مما يعتقد البعض، وليتوقف إعلام 8 آذار عن تصويرها كضعيفة”.