
علمت “النهار” ان اكثر من نائب سجل في مستهلّ الجلسة تحفظه عن ترؤس الجسر اللجان، لأن النظام الداخلي لمجلس النواب حصر هذه المهمة برئيس المجلس او نائبه، ولأن نائب رئيس المجلس فريد مكاري خارج البلاد، عندئذ طلب بري من الجسر ترؤس الجلسة. وبعدما تم تخطي هذا الامر انتقل النواب الى مناقشة المشروع، الا انهم ضاعوا في النقطة التي عليهم ان يبدأوا منها. وما زاد هذا الضياع، ان اللجنة الفرعية التي سبق لها ان تولت نقاش هذا المشروع، وكانت برئاسة الجسر، لم تفلح في التوصل الى نتيجة، فاستردّت اللجان المشتركة المشروع، وكان ينتظر ان تبدأ جلستها الاولى امس. غير ان الجلسة لم تأت بجديد، سوى ان النواب اكتشفوا ان “الامر حساس ودقيق”، اذ وفق المعلومات المتوافرة لـ”النهار” من اكثر من نائب مشارك في الجلسة، ان “مشروع القانون هذا دقيق جدا، وليس من السهل بته بسرعة”.
وبالطبع، كان من اشرس المدافعين عن المشروع النائب نعمة الله ابي نصر الذي تولى الامر منذ اكثر من 11 عاما، حين قدم اقتراح قانون في هذا الشأن، وطلب منه حينذاك ان يأتي القانون عبر مشروع من الحكومة، وهذا ما كان ايام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. الا انه بسبب عدم توصل اللجنة الفرعية الى اي حسم، لم يستطع النواب امس بت الامر، فتوقفوا عند “الاشكالات التي سجّلت حول نقطة الانطلاق من بعض المواضيع، وعند التعريفات وشروط الانتساب وغيرها من الامور المتصلة”، وسألوا ايضا “من اي جدول زمني سنبدأ للعمل بهذا القانون، هل منذ انشاء دولة لبنان الكبير ام قبل ام بعد؟”.
نقاش طويل بدأه النواب، وتوسعت فيه المداخلات من دون حسم. ولوحظ انه نادرا ما كانت تقسم الاصطفافات سياسية، اذ بسبب طول النقاش، بدأ بعض النواب مغادرة القاعة، حتى فقد النصاب ورفعت الجلسة.