#adsense

منتدى اثراء المستقبل الاقتصادي اختتم اعماله في الدوحة… حداد: لبنان احرز تقدما كبيرا في ملف النفط على رغم المعوقات

حجم الخط

اختتم منتدى الدوحة الرابع عشر “اثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الاوسط” أعماله ظهر اليوم في فندق الريتز كارلتون، وقد عقدت في اليوم الثالث جلسات عدة،في حضور سفير لبنان في قطر حسن نجم وكانت الجلسة الاولى بعنوان “الإعلام، أي سلطة رابعة رقمية “.

وتحدث في هذه الجلسة التي أدارها الدكتور محمود قلندر من جامعة قطر، عدد من المختصين حول تأثير العالم الرقمي على التغيير في وسائل التواصل الإجتماعي ودور السلطة الرابعة ” الإعلام ” في خلق الإستقرار أو الفوضى السياسية، والإعلام في خدمة السياسة ” الحالة الشرق أوسطية ” والإقتصاد الإعلامي.

ورأى وزير الثقافة الجزائري الأسبق الدكتور محيي الدين عميمور، في الورقة الى قدمها في الجلسة” أن الإعلام هو صياغة الرأي العام إلى بلد بما ينسجم مع الإرادة الوطنية في الحرية والتنمية والتقدم والإزدهار”.
ولفت الى أنه يتحفظ على جعل الإعلام سلطة رابعة الإ اذا كانت هناك ضوابط تنظم ممارساته وتحدد حقوقه وواجباته، مشيراً إلى أنها ضوابط أصبحت أكثر من ضرورية مع التطور الرقمي والتطورات التقنية الحديثة التي أعطت للإعلام طاقات رهيبة يمكن أن تكون وسيلة للتدليس والفبركة على حساب حق الشعب الحقيقي في الحصول على المعلومة الحقيقية والآراء الموضوعية”.

ورأى الدكتور عميمور أن السلطات الدستورية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية مرتبطة بمدة زمنية محددة ، في حين أن سلطة الإعلام هي سلطة أبدية يمتلكها كل من يستطيع التأثير على الرأي العام منذ اللحظة الأولى لممارسته نشاطه.

وأوضح أن السلطة التي تمتع بها رجل الإعلام تختلف عن بقية السلطات الأخرى كونها ليست ثمرة إنتخابات جماهيرية ، ولا تخضع لرضى مجموع السلطات الدستورية الأخرى، ونبه إلى أن المؤسسة الإعلامية اذا لم يكن لها ضوابطها ومنهج عملها وأسلوب ممارستها وعناصر حمايتها من نفسها أولا ستتحول إلى قوة عشوائية في يد من يمسكون بزمامها بالمال أو بالنفوذ أو بكليهما لتحقيق أهداف ليست كلها الأهداف النبيلة التي تبرر وجودها.

وتطرق إلى الواقع الإعلامي الجديد بظهور تطورات تقنية هائلة وتطور رقمي مع عوامل أخرى مما قد يدفع بالإعلامي الى القيام بدور بعيدا عن رسالته الحقيقية في حماية المجتمع من الآفات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والإخلاقية.

وقدم الدكتور ابراهيم عبدالرحمن الشيخ من صحيفة “أخبار الخليج” بمملكة البحرين ورقة عمل في هذه الجلسة، استعرض فيها دور السلطتين الرابعة والخامسة التي اسماها بالإعلام الجديد الذي بات يهدد عرش السلطة الرابعة.

كما تطرق الى الدور الخطير الذي يلعبه الإعلام في هندسة الرأي العام وتغيير إتجاهاته، وتحدث بالتفصيل عما أسماه “منهجية الخداع الإعلامي لنشر الفوضى الخلاقة في دول المشرق الإسلامي ودور الإعلام في بث الفوضى أو الإستقرار”.

وتساءل عما إذا كان وجود إعلام حر في دولة يصنع الديمقراطية والإستقرار ؟ وأجاب بقوله ” في ظني المتواضع أن الإعلام لا يطعم خبزا ولا يكسو عريانا ، لكنه بالتأكيد يخبرنا بوجود جائع أو عريان”.

وتناول بقية المتحدثين وهم السيد كمال سانتاماريا من قناة “الجزيرة” الإنجليزية والصحافي في مجلة “نيويورك تايمز” جيمس تراوب ، و عميد كلية دراسات الإعلام السياسي في جامعة”اشبيلية” الدكتور خوان لويس مفهوم السلطة الإعلامية ودورها في الإستقرار أو الفوضى وسلطوا الضوء على دور الحريات في إحداث التقدم.

كما تناولوا دور المواطن الصحفي في مواقع الأحداث والنزاعات وما إذا كان ذلك خصما على دور الصحفي الحقيقي في الميدان خصوصا اذا لم يتمكن من الوصول إلى مكان الحدث.
واستعرضوا التطور الذي طرأ على الصحافة بعد الثورة الصناعية والصحافة الإلكترونية ووسائل التواصل الإجتماعي وشركات الإعلام ودورها جميع في النهوض السياسي والمجتمعي.

كذلك عقدت جلسة بعنوان “التحولات السياسية في الشرق الأوسط”، تناول المتحدثون فيها عدة مواضيع من بينها الشباب ودوره في الفكر الحديث وتوجيه الأفكار الإصلاحية و”المرأة .. التحرر المطلق أم المحافظة على التقاليد، أي دور سياسي”، وتأثير سوق الوظائف الوطنية في الخليج العربي والدولة الأمنية والدولة الشعبية الديمقراطية وتأثير النخب الجديدة.

اكتشافات الطاقة

كما عقدت جلسة بعنوان “اكتشافات الطاقة في شرق البحر الابيض المتوسط : الفرص والتحديات” وتحدث فيها مدير البحوث في معهد الدراسات الاوروبية والاميركية ايوانيس نومي كوس، رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة اسطنبول قولدن ايمن، مدير منتدى الامن الدولي يورخوس ليفي نتيس، ومدير دار التنمية المحدود الامين العام لحركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد الذي عرض لمراحل تطوير ملف اكتشاف الغاز، ولفت الى ان هناك تأخيرا في انجاز الملف تعود لعوائق سياسية واقليمية سببها النزاع مع اسرائيل في ترسيم الحدود البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، اضافة الى الوضع الحكومي اللبناني والتأخير في تشكيل الحكومة.

وقال:” ان لبنان احرز تقدما جوهريا في هذا الملف، على الرغم من الصعوبات الكثيرة، ولاسيما:

1-على صعيد الدراسات الاستكشافية:اجرينا مسحات زلزالية ثلاثية الابعاد ل75% من المنطقة الاقتصادية الخالصة والتي تبلغ مساحتها 22 الف كلم واصبح لدينا منظومة داتا مرتفعة المستوى والجودة وتشكل عنصر جذب وهي الاكثر تقدما للدول المجاورة.

2- على الصعيد المؤسساتي: تم انشاء هيئة قطاع البترول التي تغطي كافة مجالات الانشطة النفطية والتي تزود الحكومة بمختلف قضايا النفط والتي تم توظيف ارفع الخبراء فيها وهذا يشكل نقطة تمايز بالنسبة الى الدول الاخرى.

3- على المستوى التشريعي: لقد اقر لبنان قانون موارد النفط والغاز في البحر، وتم اصدار مراسيم تطبيقية واصبح لدينا منظومة ولكن لا يزال ينقصنا مرسومين الاول مرسوم يتعلق بتقسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة الى 10 بلوكات. اما المرسوم الثاني فيتعلق باقرار العقد النموذجي مع الشركات التي ترغب في التعاقد.

4- على الصعيد الديبلوماسي: اي طريقة التعامل مع مو ضوع النزاع حول الحدود البحرية مع اسرائيل والمتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة، ورأى ان الموقف اللبناني يتخلص بالتمسك الكامل بالترسيم اللبناني للحدود وبالمنطقة المتنازع عليها، والتي تبلغ مساحتها860 كلم2 .

ولفت الى ان لبنان يبدي في المقابل، انفتاحا في التعامل مع المساعي الديبلوماسية الاميركية التي بدأت مع المبعوث الاميركي الخاص فريد هوف والتي يستكملها اليوم مساعد وزير الخارجية أموس هوكستاين ، وبالتالي لا يسعى لبنان الى اي تصعيد في هذا الملف طالما لم تتقدم اسرائيل على التنقيب في هذه المنطقة.
واعتبر ان هذه المرونة النسبية للبنان تهدف الى تطمين المستثمرين من دون التفريط بالحقوق الوطنية.

وقال:”اما على الصعيد التلزيم والترخيص فلقد تم تمديد المهلة حتى 14 آب المقبل حيث تبدأ عملية المفاضلة بين العروض المختلفة التي ستتقدم بها الشركات بناء على المرسومين المذكورين وبعد صدورهما، والجدير بالذكر ان لبنان وفي خلال عملية التأهيل المسبق التي تمت، استطاع اجتذاب 46 شركة دولية ومنها كبرى الشركات الاميركية والاوروبية كتوتال ، وشيل، واكسون، وشيفرون.

واشار حداد “الى ضرورة التنبه الى المشاكل البنيوية التي قد تنجم عن تحول لبنان المحتمل الى دولة نفطية ومن احتمال الاصابة بما يسمى” المرض الهولندي” الذي يؤدي الى تهميش القطاعات الانتاجية التقليدية كالصناعة والزراعة اذا ما حصل تدفق نقدي كثيف من موارد النفط او غيرها”.

وأكد “ضرورة مضاعفة الجهود لمكافحة عمليات الفساد والسمسرة التي قد ترافق ظاهرة التحول النفطي والتي تفاقمت في معظم البلدان النامية التي عرفت طفرة نفطية”، مشددا على “ضرورة الفصل المحكم في هذا المجال بين الاقتصاد والسياسة اي بين عمل الشركات والطبقة السياسية”.

وختم حداد :”إن لبنان مؤهل للتعامل مع مجمل هذه التحديات لو توفرت البيئة السياسية الملائمة لذلك”.
ودعا الى “التروي في الاسراف في التوقعات والطموحات المرتبطة بأوهام صرف هذه الموارد قبل تحقيقها وتحصيلها”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل