نشرت صحيفة “الفاينانشال تايمز” مقالا بعنوان “السياسة الخارجية المفرطة في الحذر تؤرق أوباما في الداخل”.
ويقول كاتب المقال جورج ماغريغور إن موقف الرئيس الاميركي المعارض لغزو العراق كان مجديا ومثمرا، واتضح ذلك عام 2008 وهو يودع هيلاري كلينتون، خصمه الديمقراطي، التي كانت من المؤيدين لغزو العراق وفي عام 2012 عندما عقد مقارنة خلص فيها الى تساوي السياسة الخارجية للجمهوريين مع الحروب المتهورة باهظة التكاليف.
ويستدرك ماغريغور قائلا إنه على الرغم مما سبق فإن أوباما حول سياسة امريكا الخارجية الى ثنائية من المتناقضات، هما أما الحرب أو الوقوف على هامش الحوادث.
ويضيف أن البيت الابيض عادة ما يفسر حذره الشديد في التدخل العسكري، سواء كان في سوريا أو أوكرانيا، بأن الامريكيين حذرون من تبعات الحرب، ولكن هذه السياسة وهذا التفسير بدأ تأثيره يضعف في الداخل الاميركي.
ويضيف أن تأييد الامريكيين للسياسة الخارجية لأوباما انخفض الى 38 بالمئة في احدث استطلاع للرأي اجرته وول ستريت جورنال.
ويقول ماغريغور إن الامريكيين لا يريدون مغامرات عسكرية غير محسوبة العواقب في الخارج، ولكنهم ايضا يشعرون بالحيرة إزاء ما يمثله أوباما. كما أنهم يلاحظون ان نفوذ بلادهم يتضاءل ويخشون ان يكون ذلك بصورة دائمة.
ويرى ماغريغور ان الامريكيين يخشون خسارة موقع الصدارة في التأثير والمكانة الدولية، هذه المكانة التي تمثل جزءا لا يتجزأ من هوية الامريكي.