أكّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع “ان الفريق الآخر يعطل الانتخاب عن سابق تصور وتصميم باعتبار ان منطق التوافق ليس منطقاً دستورياً ومن يريد التوافق لا ينتظر حتى اليوم الأخير.” ولفت الى ان “هذا الفريق يضعنا واللبنانيين تحت ضغط هائل ويخيّرنا إما ايصالنا الى الفراغ او مرشحه الذي نجهله حتى اللحظة، وهذا أمر غير اخلاقي ولن نرضخ له على الاطلاق”.
وحمّل جعجع مسؤولية تعطيل استحقاق الرئاسة الى فريق 8 آذار “ولاسيما الفريق المسيحي الذي تقع المسؤولية الاكبر عليه”.
ودعا جعجع الى “ضرورة الذهاب لتعديل دستوري مستقبلاً بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية الحالية كي لا يُترك مجال لعدم إجراء الانتخابات الرئاسية وإلا سيبقى التعطيل هو سيد الموقف، وسوف أطرح هذا الأمر على الهيئة التنفيذية في القوات ومن ثم على حلفائنا داخل 14 آذار لنقترحه لاحقاً داخل مجلس النواب”.
كلام جعجع جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في معراب بعد تأجيل الجلسة الرابعة لانتخاب رئيس للجمهورية، فقال “ان مسألة تعطيل الجلسات اصبحت واضحة المعالم”. وشرح “ان ثمة عرف سائد ولكنه بعيد عن الدستور بأن نصاب انتخاب الرئيس هو الثلثان ولكن هذا العرف ينطبق فقط على الجلسة الاولى من جلسات الانتخاب، ولا ينسحب على الجلسات التالية اذ ان النصاب بعد الجلسة الاولى هو النصف زائداً واحد”.
واذ كشف ان ” ثمة نية تعطيل لانتخابات رئاسة الجمهورية وليس صحيحاً ان مقاطعة الجلسات هي حق دستوري كما يدّعي البعض”، سأل جعجع “ما علاقة الفريق الآخر بمن يقرر فريقنا ترشيحه للانتخابات الرئاسية؟ وان كان هذا الفريق لا يعجبه سمير جعجع فليسقطه في صندوق الاقتراع ويطرح مرشحه”.
وانتقد مبدأ التوافق على رئيس للجمهورية الذي يُشيعه البعض، موجهاً سؤاله الى كل اللبنانيين والدستوريين “هل نحن بصدد انتخابات رئيس للجمهورية او بصدد توافق كما يجري في قرية ما بشأن انتخابات مختار؟ هل نحن في انتخابات “لويا جيرغا” كما يجري في افغانستان مع احترامنا لخصوصياتها؟”
واوضح أن “التوافق لا يتم خلال المهلة الدستورية للانتخاب بل قبل الانتخابات أقله بستة أشهر، وبما أن هذا التوافق لم يحصل يجب اللجوء الى التصويت الذي هو العملية الديمقراطية الوحيدة ولكن للأسف ما يجري هو ان الفريق الآخر يعطل الانتخاب عن سابق تصور وتصميم باعتبار ان منطق التوافق ليس منطقاً دستورياً ومن يريد التوافق لا ينتظر اليوم الاخير.”
ولفت الى ان “الفريق الآخر يضعنا واللبنانيين تحت ضغط هائل ويخيرنا إما ايصالنا الى الفراغ او مرشحه الذي نجهله حتى اللحظة، وهذا أمر غير اخلاقي ولن نرضخ له على الاطلاق…”
وحمّل جعجع مسؤولية تعطيل استحقاق الرئاسة الى فريق 8 آذار “ولاسيما الفريق المسيحي الذي تقع المسؤولية الاكبر عليه”.
وأكّد “الاستمرار في المواجهة باعتبار ان لا حلّ آخر سوى الاستمرار والتمسك بموقفنا حتى لا يفرضوا علينا من يريدونه في كل المواقع”، داعياً “الشعب والفاعليات الى تحمُل مسؤولياتها والدفع لاجراء انتخابات رئاسية كما يجب.”
ورداً على سؤال، أشار جعجع الى أنه “جرت محاولات للاتفاق على مرشح توافقي ولكنها لم تنجح، فهل نعطل اللعبة الديمقراطية؟ وخصوصاً ان الفريق الآخر لا يملك خطاباً واضحاً ولا مرشحاً لديه حتى الآن”.
ودعا جعجع الى “ضرورة الذهاب لتعديل دستوري مستقبلاً بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية الحالية كي لا يُترك مجال لعدم إجراء الانتخابات الرئاسية وإلا سيبقى التعطيل هو سيد الموقف، وسوف أطرح هذا الأمر على الهيئة التنفيذية في القوات ومن ثم على حلفائنا داخل 14 آذار لنقترحه لاحقاً داخل مجلس النواب”.
واذ رفض ممارسة حزب الله غير الديمقراطية في العملية الانتخابية، أشار جعجع الى ان ” سلاح قوى 14 آذار هو الدستور والقوانين وسنستمر بعملنا حتى نحدث الخرق المطلوب، ولن نقبل من جديد برئيس لا يكون على مستوى ومتطلبات أهمية هذا المركز وبالتالي لن نرضخ للضغوط”، لافتاً الى ان “موقفنا ايجابي من الرئيس ميشال سليمان وسبق واعلناه في مناسبات عديدة، ولكن لا نحبذ تعديل الدستور من أجل التمديد اذ ان الحل الوحيد يكمن في توجُه النواب الى المجلس وانتخاب رئيس جديد”.
وعن تخوفه من حدوث خضات أمنية، استبعد جعجع هذا الأمر “باعتبار أن من يزعزع الأمن في لبنان “باله مشغول الآن” في بلدٍ آخر”.
وأعرب جعجع عن تمسكه بترشحه كما هي الحال لدى قوى 14 آذار، داعياً الى حصر العملية الديمقراطية داخل مجلس النواب.
ورداً على سؤال، أكّد جعجع أنه ” لا يجوز التشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية ونحن متفاهمون على هذا الموقف مع حلفائنا”.
وحذّر انه “في حال وقع الفراغ فهذا يعني ان قسماً كبيراً من اللبنانيين أي المسيحيين اصبحوا خارج المواقع السياسية في البلاد”، منتقداً “من يحاول إظهار ان هذا الفراغ هو امر بسيط او عادي.”