
معركة الإنتخاب حتى الآن معركة نصاب، وهو لم يكتمل في الجلسة النيابية الرابعة، والرئيس بري حدد الخميس المقبل موعدا لجلسة خامسة، وحتى ذلك الحين اتصالات سياسية ودبلوماسية خرجت عن إطارها المحلي لتبلغ باريس حيث التشاور الفرنسي السعودي بمعرفة أميركية وتماس مع إيران، والبحث جار عن مرشح يماشي المرحلة الشرق اوسطية ويعمل على تحصين الإستقرار في لبنان والمدعوم دوليا.
وما يزيد الوضع الإقليمي حراجة الترحيب الروسي بترشح الرئيس الأسد للرئاسة والرفض الأميركي والأوروبي لذلك، واعتبار الترشيح إهانة للعالم كما قال كيري الذي أعلن استخدام الكلور في سوريا.
وهناك ما يزيد حراجة الوضع الإقليمي أيضا وهو إعلان نتانياهو التصميم على دولة يهودية عاصمتها القدس.
وتوجد كذلك تعقيدات أخرى للوضع الإقليمي كلها مطروحة للتشاور السعودي-الإيراني المرتقب قبل آخر الشهر بزيارة الوزير ظريف لنظيره الأمير الفيصل.
وبالعودة الى الشأن الإنتخابي الرئاسي نشير الى أن الرئيس سليمان أكد أهمية إتمام الإستحقاقات في مواعيدها لحماية الدولة.
ومع اقتراب انتهاء ولايته يرعى الرئيس سليمان إنجازا جديدا بعد غد السبت في مصالحة بريح.
ماذا حصل في الجلسة الإنتخابية الرابعة والتي تعثرت في سباق معركة النصاب؟
==========================
أن يأتي من يخرج الموارنة من السلطة أو يضعف وهج المسيحيين ودورهم في الدولة، أمر يمكن توقعه في دولة الفسيفساء الطائفية، لكن أن يأتي من الموارنة من يتجرأ على اداء هذا الدور لأمر مستهجن ومستغرب. من هنا فإن الغضب الذي أثاره تأجيل الرئيس بري جلسة الجولة الرئاسية الانتخابية الى الثاني والعشرين من أيار يأتي مخففا قياسا على الغضب من تلذذ بعض النواب المسيحيين في تطيير النصاب. والغضب يأتي مخففا أكثر من قرار رئيس الحكومة السفر الى السعودية والخليج في هذا الظرف، مقدما عذرا تخفيفيا اضافيا للرئيس بري الذي تحجج بسفر سلام لتأخير تاريخ عقد جلسة الانتخاب أسبوعا.
إذا، وبدلا من أن تشهد الأيام العشرة الأخيرة، تكثيفا لجلسات الانتخاب إنقاذا للجمهورية من الفراغ، بدأ تعويد اللبنانيين منذ الآن على أن البلاد قابلة للحكم من دون رئيس، وعلى أن المجلس يمكنه أن يشرع بدليل السعي الى عقد جلسة تشريعية في السابع والعشرين من أيار اي بعد شغور الموقع الرئاسي.
وفي السياق، لمح نواب مسيحيون في الثامن من آذار الى إمكانية القبول باستمرار العمل المجلسي، فيما رفض النواب المسيحيون في الرابع عشر من آذار التشريع في الشغور كي لا يشرعنوا الشغور، ويساندهم في موقفهم نواب هذا التيار من غير المسيحيين.
مما تقدم ضحيتان يلوح كفنهما في الأفق: الموارنة على رأس الدولة، وسلسلة الرواتب.
===========================
لا سلسلة ولا إنتخابات رئاسية والإستحقاق دخل في مهلة الأيام العشرة الأخيرة. عمليا بدا أن الملفات مترابطة والحل بالجملة لا بالمفرق. الإنتخاب ينتظر التوافق النيابي والتوافق الداخلي يترقب التواصل الإقليمي والدولي. لا بت للبنود الخلافية حول الرتب والرواتب. أمس أرجاء الجلسة الى السابع والعشرين من أيار، ولا نصاب في المجلس، اليوم أرجاء الجلسة الى الثاني والعشرين منه.
مساحة الأسبوع هل تحمل جديدا، أم أن لبنان مقبل على شغور رئاسي؟ المشهد ضبابي لا وضوح فيه بكل إتجاهاته السياسية والنقابية، وحده الوضع الأمني مضبوط مستقر يطمئن المواطنين والسائحين الآثنين الى لبنان.
مسار الإمتحانات الطالبية وموقف النقابات يتظهر غدا بعد إجتماع هيئة التنسيق ووزير التربية، المرحلة للانتظار والأيام العشرة الفاصلة عن موعد إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية في الخامس والعشرين من أيار تحمل السيناريوهات والإحتمالات. في الخارج العين على التواصل الإيراني – السعودي المرتقب، فيما كانت مصر تدخل الإنتخابات الرئاسية بمشاركة كثيفة للمصريين في الخارج.
أما الإنتخابات السورية فيستعدة لها السوريون في المناطق المستقرة، بينما مساحات التوتر تزداد بين داعش وباقي المجموعات المسلحة، وخصوصا في الشمال والشرق. جرعات دعم معنوي غربي للمعارضة السورية لا تصرف واقعيا ترجمت في مؤتمر ما يسمى أصدقاء سوريا، لكن الغرب يصر على حلول دبلوماسية سياسية كما بدا اليوم في تصريحات وزير الخارجية الأميركية جون كيري.
ما لم يقله بالتفصيل كيري شرحه رئيس هيئة الأركان الأميركي الجنرال مارتن ديمسي بتأكيده أن بلاده لن تؤمن سلاحا للمجموعات في سوريا، مستندا الى إجماع جنرالات الجيش الأميركي وإستخباراته وواقع جهود المتطرفين في سوريا. وسأل ديمسي لو غادر الرئيس بشار الأسد سوريا كيف تدير تلك البلاد نفسها؟ وأجاب ديمسي نفسه، ستشهد سوريا سلسلة نزاعات تضاف الى نزاعات تضاف الى النزاع الحالي بوجود جماعات إرهابية، فهل بدأت الإستدارة الأميركية”؟
============================
بعد جلسة الانتخاب الرابعة المعطلة النصاب، وفي الأيام العشرة الفاصلة عن انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، البلاد امام مازق شغور موقع الرئاسة.
والقوى السياسية رهينة مواقفها المتباعدة فيما الاتصالات والتحركات الخارجية لم تنجح حتى اللحظة في احداث الخرق المطلوب في جدار الازمة المفتوحة.
واذا كان الدستور يتيح لرئيس المجلس النيابي، ابقاء جلسات المجلس مفتوحة خلال الايام العشرة، فان التطبيق غير وارد على ما يبدو، بفعل غياب آليات انجاز الاستحقاق، في ظل تمسك قوى الثامن من اذار بتعطيل النصاب، ما دام التوافق لم يتم على اسم الرئيس المقبل.
والمشهد في ساحة النجمة، كان موزعا اليوم بين التأجيل الى الثاني والعشرين من الشهر الحالي واللقاءات التي عقدها الرئيس نبيه بري، من دون ان يلوح في افقها اي بوادر للحل.
والاسئلة تلاحقت بعد التأجيل الذي كان متوقعا، عن مستقبل المؤسسات الدستورية وعن ادارة البلاد في حال شغور الرئاسة، وعن التشريع تحت قبة البرلمان، وموقف النواب المسيحيين منه، اذا بقي موقع الرئاسة شاغرا.
===========================
ستة وستون عاما والنكبة تعود ذكرى، مجرد ذكرى مسحت من ذاكرة معظم العرب المشاهد كثيرة والمشاكل أكثر، والأكثر أن وعيا صنعه المتخاذلون قبلا ويصنعه التكفيريون راهنا لا يلحظ فلسطين وقضيتها ومقاومتها وشعبها، وحدهم كان الفلسطينيون اليوم يرشقون الحجارة عند حاجز قلنديا، كما كانوا يفعلون طيلة كل تلك العقود، ووحدهم كانوا يقدمون اليوم شهيدين كما كانوا وما زالوا، ووحدهم تركهم الربيع العربي وموجة الإرهاب والتكفير.
موجة ركبها الإسرائيلي طامحا في حشر المقاومة وطامعا بالنيل من دور سوريا ومن أرضها. وفي السياق إرتفع منسوب الحماسة الإسرائيلية بسيطرة الجماعات المسلحة على مناطق في القنيطرة. فإسرائيل سعيدة وسيطرة الثوار المعتدلين على هضبة الجولان تطور إيجابي قال أحد الجنرالات الإسرائيليين.
أما خبراء السياسة والدستور في لبنان فعندهم حالهم من المراوحة على جلسة تلو الأخرى لإنتخاب رئيس للجمهورية، وكما كانت الثالثة كانت الرابعة غير ثابتة، والخامسة المقررة يوم الخميس مصيرها سيكون كما سابقاتها، إلا إذا اختلفت المقاربات وإقتربت الحسابات، وحتى الآن لا توافق ولا من يتوافقون.
===========================
إلى الفراغ الرئاسي، تتجه البلاد… بعد عشرة أيام يغادر الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا، من دون إشارة حتى الساعة إلى إمكان تسليمه الرئاسة إلى خلف له. فللمرة الرابعة، فقد اليوم نصاب جلسة الانتخاب. لكن الفراغ لا يهدد موقع الرئاسة وحسب، بل أيضا قدرة النواب على التشريع، وسط فتاوى بشأن عدم جواز التشريع في ظل الفراغ. فهل وعد الموظفون والأساتذة بجلسة لن تعقد في السابع والعشرين من أيار لمتابعة مناقشة سلسلة الرتب والرواتب؟
وبعد غضب الأساتذة، نجح النواب في إثارة غضب القضاة إثر إقرار تقصير العطلة القضائية. وقد عقد اليوم اجتماع في مقر مجلس القضاء الأعلى ذكر بالمادة الخامسة من قانون تنظيم القضاء العدلي التي تنص صراحة على وجوب الوقوف على رأي السلطة القضائية بشأن كل مشروع قانون يتعلق بهذه الأخيرة.
وعلمت الـLBCI أن قصر العدل شهد، قبيل هذا الاجتماع، مشهدا نادرا في تاريخ الجمهورية اللبنانية، إذ نفذ عدد من القضاة إضرابا احتجاجا على ما وصفوه بتدخل السلطة التشريعية في عمل السلطة القضائية.
============================
اعتبارا من اليوم يمكن القول ان العد العكسي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية قد بدأ، ولا سيما بعد انفضاض جلسة اليوم وتحديد الثاني والعشرين موعدا جديدا للانتخاب. وهكذا فان المتوقع مع تحول مجلس النواب الى هيئة ناخبة على مدى عشرة ايام بدءا من اليوم وحتى الخامس والعشرين من الجاري حيث تنتهي المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس العتيد، من المتوقع ان ترفع وتيرة الاتصالات وتتكثف اللقاءات في الداخل والخارج وتزداد الزيارات المعلنة وغير المعلنة في محاولة للتوصل الى انتخاب رئيس يضع سكة البلاد على الطريق القويم. وما الانجازات الحكومية التي سجلت في لبنان وعلى سبيل المثال لا الحصر التعيينات التي تستكمل غدا في مجلس الوزراء الذي ينعقد في بعبدا، ما هي الا صورة عن ما يمكن ان يؤدي اليه التواصل والانفتاح الذي جنب البلاد ازمة مصيرية والذي من المفترض ان يشكل خارطة طريق للمستقبل انطلاقا من الاستحقاق الرئاسي. ويبدو انه كلما انفرجت على طريق الرياض – طهران فان الامور تأخذ دفعا ايجابيا لما للدولتين من تأثير مباشر وغير مباشر في ملفات المنطقة ومنها لبنان. كثيرون يعولون على الايام العشرة الاخيرة من مهلة الاستحقاق الرئاسي للتوصل الى الصيغة الضرورية لقيامة الوطن عبر انتخاب رئيس توافقي يؤمن التواصل ويشكل جسرا بين اللبنانين وباستطاعته قيادة الحوار المطلوب.
=========================
ما خلا صورة أليسا في معراب فإن أي تبدل في الصورة العامة للرئاسة لم يطرأ على الجلسة الرابعة، وليس هناك من إمكانية للفنانة النجمة سوى تزويد القائد الحكيم فولورز ولايكات لا تستحصل في صندوقة الانتخاب، حيث الفانز من النواب المحدودي العدد والنصاب فهم عطلوا اليوم كما الأمس وسيعطلون الغد، ولن يبقى لجعجع إلا أن يطور موهبته الغنائية ليردد لكرسي بعبدا حتى إشعار آخر: “بستناك”، لكن هذا الانتظار وكما ينطبق على مرشح قوى الرابع عشر من آذار فإنه ينطبق أيضا على سائر الأسماء المعلنة منها وتلك التي تتلطى خلف الزمن ووراء بحر الفراغ، ولن تتبين خيوط الرئاسة إلا بعد ارتفاع منسوب التواصل السعودي الإيراني الذي بدأ مرحلة توجيه الدعوات، وإلى حين تلبيتها فإن لبنان يودع رئيسه من دون استقبال الخلف وبلا تطوير لأي من أفكار التمديد فمجلس النواب دخل في مهلة الأيام العشرة الأخيرة والتي لن يشرع فيها ولن ينتخب، ليس لأن الدستور لا يتيح له ذلك بل لكونه مجلسا مفلسا ماليا حيال السلسلة وسياسيا فيما يتصل بانتخاب الرئيس على أن الأوضاع لم تبلغ النكبة في ذكرى الخامس عشر من أيار فيما ظلت نكبات سوريا الأكثر تأثيرا على مستوى العالم وعلى خلافاتها اجتمعت إحدى عشرة دولة مختلفة تحت عنوان “الأصدقاء” ووجدت نفسها مدعوة إلى محاربة ما تسببت باختلاقه ودعمه منذ بدء الأزمة أصدقاء سوريا هم صناع الحرب ومستدرجو الإرهاب وهم من وقع عليهم اليوم أمر محاربة الإرهاب وفي حضرتهم قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إن الوضع يزداد سوءا وإن الحل العسكري غير ممكن وعلينا بالحل الدبلوماسي كسبيل أوحد لإنهاء الصراع واعترف بأن المساعدات البريطانية وقعت في السابق في الأيدي الخاطئة وهو الخطاب نفسه الذي سمعه رئيس الائتلاف أحمد الجربا من باراك أوباما عندما استخف باستقباله والتقاه في مكتب مستشارة الأمن القومي سوزن رايس وطلب أوباما من الجربا محاربة الإرهاب والمخاطر التي يشكلها تنامي التطرف واتفق الجانبان على الحاجة إلى التصدي للمجموعات الإرهابية التي أدرجت واشنطن بعض أسمائها في لائحة الإرهاب، قلق أوباما أبداه أمام الجربا حيال الإرهابيين وطلب منه محاربتهم ولم يسأله تاليا محاربة النظام لكن من أين سينطلق الجربا في معركته تلك؟ فهو لا يملك منصات ولا أرض قتال وليس في وسعه سوى مواصلة النضال من الفنادق.
