
قبل أن يحلّ موعد الجلسة الرابعة للمجلس النيابي والتي لم تعد تحتمل تلكؤاً عن واجب انتخاب رئيس للبلاد، كان فريق التعطيل أكمل استعداداته للاعتداء مرة جديدة على حق اللبنانيين بأن يكون لهم رئيس وبأن لا يُرمى بهم على أبواب الفراغ.
“القوي بينزل عالجلسة”، هذا التعبير اختصرت به “القوات اللبنانية” الواقع، وبيّنت بما لا يقبل الشك هشاشة مَن نفخ عضلاته بقوّة غيره. ومَن ادّعى أنه يملك ثقلاً في الندوة البرلمانية فيما هو من اسبوع الى آخر يفرّ هارباً من وجه الحقيقة، متلطياً خلف عدم اكتمال النصاب.
“القوي بينزل عالجلسة” للانتخاب وليس للاستعراض. وكما أوفد الجنرال ميشال عون احد وزرائه الى ساحة اعتصام هيئة التنسيق النقابية ليستثمر بمواقف سطحية وقوفه الى جانب المعتصمين، ليته يوفد نوابه الى جلسة الانتخاب حيث تُمتحن حقاً المواطنية والحرص على مصالح الناس وتسيير عجلة الدولة.
فمسرحية وقوف الجنرال وتكتله الى جانب المطالب العمالية والنقابية لم تعد تحتمل “العَلك”. وقد فقدت صلاحيتها منذ اتصاله الشهير بالنائب ابراهيم كنعان طالباً منه تعليق اي التزام في موضوع السلسلة ريثما يتضح مسار الحوار حول الرئاسة بينه وبين “تيار المستقبل”… ومرحبا سلسلة.
كل الكواكب عند الجنرال تدور هذه الأيام في مدار وصوله الى الرئاسة. ولكن فلينزل الى الساحة، الى ساحة النجمة وليُرنا عضلاته.
فالقوي حقاً لا يخشى الديمقراطية ولا حتى الخسارة… “القوي بينزل عالساحة، القوي بينزل عالجلسة”.