#adsense

الإطار القانوني لملف البترول في المياه البحرية اللبنانية (إعداد المحامي جورج فيعاني)

حجم الخط

الإطار القانوني لملف البترول في المياه البحرية اللبنانية 

إعــداد الدائـرة القانـونية في المركز اللبناني للمعلومات لبنان – المحامي جورج فيعاني

 موضوع البحث

 إن البحث في موضوع البترول في مياه البحر الأبيض المتوسط في المنطقة المقابلة للشواطئ اللبنانية يستدعي في أحد جوانبه البحث في الإطار القانوني لهذا القطاع الحديث في نشأته والذي لا يزال في طور التنظيم.

في العام 2010، صدر قانون الموارد البترولية في المياه البحرية اللبنانية الذي اتاح تنظيم العمل على التنقيب عن البترول في المياه البحرية اللبنانية، لكن لبنان لم يكن ولغاية تاريخ صدور هذا القانون قد حدد من مياهه البحرية سوى حدود مياهه الإقليمية وكان ذلك في العام 1983. هذا الأمر لم يكن كافياً لتمكين لبنان من إستكشاف وإستغلال ثرواته النفطية التي تقع في معظمها خارج عمق المياه الإقليمية، فأضحت الحاجة ماسة لتحديد نطاق المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان.

فقام لبنان في العام 2011 أي بعد 68 عاما ًمن استقلاله بترسيم حدود منطقته الإقتصادية الخالصة وتبين وجود إشكاليات حدودية مع كل من إسرائيل وسوريا، إقتضى التوقف عندها في هذا لبحث.

يجمع هذا البحث، كل ما يتصل بعملية تحديد لبنان لكامل حدوده البحرية من نصوص قانونية وكتب رسمية، واتفاقيات دولية ذات صله، كما كل ما يتصل بتنظيم قطاع البترول نفسه، من قوانين ومراسيم تنظيمية تحكم عمل هذا القطاع وتنظمه، كذلك جرى فيه تبيان التحديات التي تواجه عملية إدارة وتنظيم هذا القطاع، بحيث تم شرحها جميعها بشكل موجز ضمن القسمين الرئيسيين اللذين يتألف منهما هذا البحث كالآتي:

1-  القسم الأول:  ترسيم الحدود البحرية اللبنانية

2-  القسم الثاني: الإستطلاع  والإستكشاف والإنتاج


القسم الأول

1-     ترسيم الحدود البحرية اللبنانية

إن المبدأ القانوني العام السائد في مسائل ترسيم الحدود المائية بين الدول، وفي غياب نص صريح مخالف، يؤول تحديد الأراضي الاقليمية حكما إلى تحديد المياه التابعة للإقليم المحدد. والمياه المحاذية للشواطئ تتبع الأرض، أو بعبارة أخرى بأن اليابسة تقوى على البحر بواسطة (أو من خلال) الشواطئ، واعتبر الاجتهاد الدولي بأن الحقوق البحرية هي مكملات تلقائية للسيادة الإقليمية، وإنها مبنية على أساس خط الشواطئ وليست انعكاساً لليابسة.

ويقسم البحر قسمين أساسيين هما البحر الإقليمي التابع لدولة الساحل ( أو الشاطئ) والخاضع لسيادتها، وأعالي البحار التي لا تخضع لأي سيادة وهي مفتوحة للجميع. لكنه أضيف إلى هذا التقسيم “مناطق” zones متفرقة نظراً الى الثروات الطائلة التي تكتنزها البحار وحاجة الإنسان لتلك الثروات. وهذه المناطق هي المنطقة المتاخمة zone contigüe، والجرف القاري plateau continental، والمنطقة الاقتصادية الحصرية ZEE. وكل هذه المناطق بحاجة إلى ترسيم انطلاقا من خط الاساس، وهي تشكل مناطق تمارس فيها الدول صلاحيات مختلفة ليست جميعها صلاحيات سيادية بل قد تكون اقتصادية أو جمركية. (1)

وقد حدد لبنان في العام 1983 بموجب المرسوم الإشتراعي رقم 138/83 عرض البحر الإقليمي اللبناني بـ 12 ميلا ً بحريا ً من الشاطئ إبتداءً من أدنى مستوى من الجزر. (2)

لكن، وبعد أن تبين وجود كميات من الغاز والنفط في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، أضحت الحاجة ماسة لتحديد “المنطقة الإقتصادية الخالصة” (Economic Exclusive ZoneEEZ)  تماشيا ً مع بنود اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار “منتيغو باي” (Montego Bay ) (3) فأقر البرلمان اللبناني في 18 آب 2011 قانون تحديد وإعلان المناطق البحرية للجمهورية اللبنانية رقم 163 (4).


* البحر الإقليمي (Territorial Waters)

حدد القانون رقم 163 الصادر في العام 2011 في مادته الرابعة، عرض البحر الإقليمي للجمهورية اللبنانية بمسافة 12 ميلا ًبحرياً مقيسة من خط الأساس.

ونصت المادة 2 من القانون نفسه بأن خط الأساس للساحل اللبناني هو الخط الذي يبدأ منه قياس عرض المناطق البحرية. يُحدّد خط الأساس للجمهورية اللبنانية باعتماد حدّ أدنى الجَزْر والخطوط الـمستقيمة التي تصل بين نقاط أساس مناسبة بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، اعتباراً من منتصف مصب النهر الكبير شمالاً وصولاً إلى نقطة إنطلاق خط الهدنة موضوع اتفاقية الهدنة لعام 1949 جنوبا.(5)

ويكون حده الخارجي الخط الذي تبعد كل نقطة عليه عن أقرب نقطة على خط الأساس مسافة مساوية لعرض مسافة مساوية لعرض البحر الإقليمي. وأكد أن السيادة اللبنانية تمتد إلى البحر الإقليمي والحيز الجوي الذي يعلوه وقاعه وباطن أرضه مع احترام أحكام القانون الدولي.

* المنطقة المتاخمة للبحر الإقليمي (Contiguous Zone)

حدد القانون 163 في المادة 5 منه “المنطقة المتاخمة” للمياه الإقليمية بـ 12 ميلا ً بحريا ً أي 24 ميلاً من خط الأساس، بحيث تمارس الدولة اللبنانية صلاحياتها في منع خرق قوانينها وأنظمتها الخاصة بالأمن والجمرك والصحة والمالية والهجرة والبيئة وتنفيذ العقوبات المترتبة على خرق القوانين والأنظمة الآنفة الذكر سواء في إقليمها أم في بحرها الإقليمي. وتعتبر هذه المنطقة امتداداً للبحر الإقليمي في عمليات ملاحقة القرصنة والتهريب شرط أن تكون الملاحقة انطلقت من داخل المياه الإقليمية اللبنانية.

 

*المنطقة الإقتصادية الخالصة (Economic Exclusive Zone – EEZ )

نصت المادة 6 من القانون 163 بأنه تُحدّد الـمنطقة الاقتصادية الخالصة للجمهورية اللبنانية، وتقاس من خط الأساس وتمتد إلى أقصى الحدود الـمتاحة على أن لا تتعدى مسافة 200 ميل بحري وفقا لأحكام اتفاقية الأمم الـمتحدة لقانون البحار ولسائر قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وتمتد غرباً لتكون حدودها الدنيا في البحر:

‌أ. من الناحية الشمالية الغربية: النقطة الواقعة على الـمسافة ذاتها من أقرب النقاط على ساحل كل من الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية وجمهورية قبرص.

‌ب. من الناحية الجنوبية الغربية: النقطة الواقعة على الـمسافة ذاتها من أقرب النقاط على ساحل كل من الجمهورية اللبنانية وجمهورية قبرص وفلسطين الـمحتلة.

لكن وبالرغم مما أشار إليه القانون، فإن وجود جزيرة قبرص قبالة الشواطئ اللبنانية، تقسم مسافة عمق المنطقة الإقتصادية الخالصة مع البلد المقابل.

ونصت المادة 7 من القانون على حقوق الجمهورية اللبنانية وولايتها وواجباتها في الـمنطقة الاقتصادية الخالصة، بحيث تُمارس الجمهورية اللبنانية في الـمنطقة الاقتصادية الخالصة:

1-   حقوق سيادية لغرض استكشاف واستغلال الـموارد الطبيعية، الحية منها وغير الحية، للـمياه التي تعلو قاع البحار ولقاع البحر وباطن أرضه، وحفظ هذه الـموارد وإدارتها، وكذلك في ما يتعلق بالأنشطة الأخرى للاستكشاف والاستغلال الاقتصاديين للـمنطقة، كإنتاج الطاقة من الـمياه والتيارات والرياح.

2-   ولاية على الوجه الـمنصوص عليه في الأحكام ذات الصلة من إتفاقية الأمم الـمتحدة لقانون البحار في ما يتعلق بما يلي:

‌أ. إقامة واستعمال الجزر الاصطناعية والـمنشآت والتركيبات.

‌ب. البحث العلـمي البحري.

‌ج. حماية البيئة البحرية والحفاظ عليها.

3-   الحقوق والواجبات الأخرى الـمنصوص عليها في إتفاقية الأمم الـمتحدة لقانون البحار وغيرها من الاتفاقيات وقواعد القانون الدولي.

تمارس هذه الحقوق والصلاحيات وفقاً للشروط الـمنصوص عليها في هذا القانون ونصوصه التطبيقية. تولي الجمهورية اللبنانية، في ممارستها لحقوقها وأدائها لواجباتها في الـمنطقة الاقتصادية الخالصة، الـمراعاة الواجبة لحقوق الدول الاخرى وواجباتها.

تُمارس الحقوق الـمبينة في هذه الـمادة في ما يتعلق بقاع البحر وباطن أرضه وفقاً للـمواد الـمتعلقة بالجرف القاري.

ر1- رسم رقم 1 يبين نطاق تقسيم المناطق في البحار

 

 

 

1-1-          الجرف القاري ( Continental Shelf )

 

أوردت المادة 8 من القانون رقم 163 بأن الجرف القاري للجمهورية اللبنانية يشمل قاع وباطن أرض الـمساحات الـمغمورة التي تمتد إلى ما وراء البحر الاقليمي في جميع أنحاء الامتداد الطبيعي لاقليم الجمهورية اللبنانية البري حتى مسافة 200 ميلاً بحرياً من خط الأساس، بما يتوافق مع أحكام القانون الدول.

ويعتبر الجرف القاري، الإمتداد الطبيعي لجيولوجية شواطئ إقليم الدولة المغمور بالمياه وعادة تغطي الجرف القاري كمية مياه خفيفة نسبياً مقارنة مع أعالي البحار. ولا تتجاوز هذه المنطقة 10 في المئة من المحيط البحري إلا أنها تحتوي على 90 في المئة من الموارد البحرية. وينتهي هذا الانحدار بالوصول إلى الحافة القارية التي تبعد عامة 200 ميل عن خط الشاطئ، فتنحدر عندها القارة فجأة إلى أعماق قد تصل إلى 5000 او 6000 متر حيث يوجد السهل اللجي plain   abyssal.
وسنداً لإتفاقية الجرف القاري للعام 1958، فيمكن للجرف القاري الذي تمارس عليه الدولة المقابلة حقوقها أن يمتد إلى أكثر من 200 ميل بحري على ألا يتعداه إلى أكثر من 350 ميلاً بحرياً في أي حال من الأحوال، وذلك على عكس اتفاقية قانون البحار 1982 والتي حددت المسافة القصوى للجرف القاري للدول بـ 200 ميل بحري، الأمر الذي اعتمدته الجمهورية اللبنانية، بخلاف الجمهورية العربية السورية التي تحتج باتفاقية الجرف القاري للعام 1958 لتوسيع نطاق منطقتها الإقتصادية الخالصة على حساب المنطقة الإقتصادية الخالصة اللبنانية كما سوف نبين لاحقاً.

وحددت المادة 9 من القانون عينه، حقوق الجمهورية اللبنانية على الجرف القاري كالآتي:

1-   تُمارس الجمهورية اللبنانية على جرفها القاري حقوقاً سيادية لأغراض استكشافه واستغلال موارده الطبيعية من الـموارد الـمعدنية والبترولية وغيرها من الـموارد غير الحية لقاع البحار وباطن أرضها وبالإضافة إلى الكائنات الحية التي تنتمي إلى الأنواع الآبدة، أي الكائنات التي تكون، في الـمرحلة التي يمكن جنيها فيها، إما غير متحركة وموجودة على قاع البحر أو تحته، أو غير قادرة على الحركة إلا وهي على اتصال مادي دائم بقاع البحر أو باطن أرضه.

2-   تُمارس الجمهورية اللبنانية حقها في استغلال باطن أرض الجرف القاري عن طريق حفر الأنفاق أيا كان إرتفاع الـماء فوق باطن الأرض، ويكون لها الحق الحصري الخالص في الإذن بالحفر في الجرف القاري وتنظيم هذا الحفر لكافة الأغراض.

3-   إن حقوق السيادة الاقتصادية على الجرف القاري الـمذكورة في الـمادة السابقة هي حقوق حصرية للجمهورية اللبنانية، وهي مستقلة عن الإشغال الفعلي أو النظري أو عن واجب الاعلان الصريح لهذا الأشغال، وإذا لـم تقم الجمهورية اللبنانية باستكشاف الجرف القاري واستغلال موارده الطبيعية، فلا يمكن لأي كان ممارسة مثل هذه النشاطات من دون موافقة السلطات اللبنانية الـمختصة.

ر2- رسم رقم 2- يبين منطقة الجرف القاري

 


2-     إشكاليات ترسيم لبنان حدود المنطقة الإقتصادية الخالصة

تواجه عملية ترسيم لبنان لحدود المنطقة الإقتصادية الخالصة العائدة له إشكاليتين وهما:

1-                       إشكالية “النقطة 1” جنوبا ًمع إسرائيل

2-                       وإشكالية “النقطة 7” شمالاً مع سوريا

2-1-    إشكالية “النقطة 1” جنوبا ًمع إسرائيل

إن إشكالية حدود لبنان البحرية الجنوبية بدأت بعد ترسيم حدوده مع قبرص، بحيث قام لبنان بإجراء ترسيم لحدوده البحرية مع قبرص وقام بترقيم النقاط الفاصلة بين الدولتين من 1 جنوباً وصولا ًإلى 6 شمالا ًوذلك بناء ًعلى امتداد الأرض (Prolongement De La Terre).

 وتم بتاريخ 17 كانون الثاني 2007 توقيع لبنان وقبرص اتفاقا ًحول تحديد المنطقة الإقتصادية الخالصة للبلدين، وفي حين أن قبرص قامت بإبرام هذا الإتفاق فإن لبنان لم يقم بإبرامه لأسباب عدة من بينها معارضة تركيا للإتفاق القبرصي – المصري المعقود في 17 شباط 2003 ومعارضتها للإتفاق القبرصي – اللبناني وذلك لعدم أخذ قبرص بالحسبان وجود “قبرص الشمالية التركية”. وكونه تبين للبنان أخيرا ً أن “النقطة 1” المشار إليها في الإتفاق لخط الجنوب تؤدي إلى توسيع مساحة الحدود الشمالية للمنطقة الإقتصادية الحصرية لإسرائيل. (6)

لكنه بتاريخ 14 تموز 2010، أودعت الجمهورية اللبنانية لدى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة الكتاب رقم 1506/10 (7) كناية عن تقرير بشأن تحديد الحدود البحرية الجنوبية للمنطقة الإقتصادية اللبنانية الحصرية ضمنته لائحة بالإحداثيات.

وبتاريخ 19 تشرين الأول 2010، أودعت الجمهورية اللبنانية لدى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة  الكتاب رقم 2399/10 (8) كناية عن تقرير بشأن تحديد الحدود البحرية الجنوبية للمنطقة الإقتصادية اللبنانية الحصرية من الجهة الغربية ضمنته لائحة بالإحداثيات.

وبعد توقيع الإتفاقية بين لبنان وقبرص، بدأت إسرائيل بدورها بمفاوضات مع قبرص، وذلك من “النقطة1” التي انتهت عندها المفاوضات بين قبرص ولبنان واعتبرت إسرائيل أن هذه النقطة مشتركة ما بين المناطق الإقتصادية للبلدان الثلاثة، فيما يعتبر لبنان أن هذه النقطة تقع داخل المياه اللبنانية بحيث أن المفاوضات مع قبرص لم تصل إلى نهايتها.

وبتاريخ 20 حزيران 2011 وجه لبنان كتاب اعتراض إلى الأمين العام للأمم المتحدة (9)، على الاتفاق الموقع بين قبرص وإسرائيل، معتبراً أن اعتماد هذا الاتفاق النقطة “1” كنقطة فصل مشتركة ما بين لبنان وإسرائيل يتنافى مع النقاط الجغرافية التي كان أودعها لبنان الأمم المتحدة، ويشكل اعتداءً واضحا ًعلى منطقته الإقتصادية الخالصة. وتبين أن اعتماد الحدود المحددة في الاتفاق القبرصي الإسرائيلي يقضم مساحة قدرها 840 كلم2 من المنطقته الإقتصادية الخالصة للبنان.

وبنتيجة ذلك، قام لبنان بإعادة ترسيم حدود منطقته الإقتصادية، وانطلق جنوبا ً من النقطة B1 على شاطئ الناقورة ليضيف النقطة 23 كنقطة مشتركة ما بين المناطق الإقتصادية للبنان وقبرص وإسرائيل. والحجة التي يقدمها لبنان لإجراء هذا التعديل هي أنه قام بترسيم الحدود غير المتنازع عليها مع الدول الأخرى، وأن الإتفاق مع قبرص لا يشمل إسرائيل بل يشمل فقط النقاط التي تخص الطرفين من دون الأطراف الأخرى وذلك بانتظار المفاوضات مع هذه الدول.

لكن إتفاقية ترسيم الحدود بين لبنان وقبرص لم تنص على هذا البند صراحة، لكنه من الجائز أن يكون قد تمت الإشارة إليها في جلسات المفاوضات.

وبتاريخ 19 تشرين الأول 2011، أودع لبنان مجدداً لدى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة خارطة بحرية لحدود المنطقة الإقتصادية اللبنانية الحصرية ولائحة بإحداثيات هذه المنطقة من الجهات الثلاث الجنوبية والغربية والشمالية على أن تعتمد بديلا ًعن الإحداثيات والخرائط السابقة. (10)

ليس هناك نظام واحد اتبع للترسيم البحري في المتوسط. ففي بعض الحالات تم اعتماد مبدأ الخط الوسطي (مثلا بين إسبانيا والمغرب)، وحسب قانون البحر، يجري تحديد الخط البحري من خلال تكملة الخط الحدودي البري ابتداء من نقطة تلاقيه مع البحر. لو كان هناك من خلاف حول تحديد الخط، يتطلب حل المشكلة عبر مفاوضات ثنائية بين الدولتين المتنازعتين. إلا أن معاهدة “مونتيغو باي” وجدت حلاً للموضوع ففرضت الخط الوسطي بين دولتين متلاصقتين. هذا الحل عملت الولايات المتحدة على تطبيقه عبر وساطتها لحل النزاع على الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، ما سوف نفصله لاحقاً.

ر3- رسم رقم 3 يبين المنطقة البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل والمحددة بين خطي الحدود المرسومين بين النقاط 1 و 20 و23 على الخريطة والتي تبلغ مساحتها 840 كلم2

علما ًأن إسرائيل تسير قدما ًفي عملية إستكشاف وإستخراج واستثمار حقولها النفطية في مياه المتوسط على الرغم من هذه الإشكالية الحدودية ولكنها لا تقوم بعمليات الإنتاج لغاية تاريخه من المكامن الملاصقة للحدود البحرية اللبنانية، بل في تلك البعيدة عنها والمفصولة جغرافياً عن المكامن اللبنانية.

فتقوم أسرائيل بأعمال إستكشاف في حقل “كارديش” المتاخم للحدود الجنوبية لمنطقة لبنان الإقتصادية الخالصة، الأمر الذي يشكل خطرا ً على المكامن اللبنانية في حال بدء إسرائيل بأعمال الإنتاج إن من ناحية احتمال قيامها بأعمال الحفر الأفقي وشفط الموارد الهيدروكاربونية من داخل منطقتنا الإقتصادية الخالصة أو لجهة التأثيرات المباشرة وغير المباشرة بإستنزاف مكامن نقطية قريبة أو متصلة بالمكامن اللبنانية. (11)

 وكانت مجموعة الشركات المستثمرة لحقل Leviathan  في المياه البحرية الإسرائيلية قامت بتاريخ 5 كانون الثاني 2014 بتوقيع عقد مع شركة انتاج للطاقة الكهربائية، بقيمة 1,2 مليار دولار أميركي لتزويد هذه الشركة بالغاز الذي سوف يستخرج من هذا الحقل، في العام 2016 أو2017 لتوليد الطاقة الكهربائية.

2-2-    إشكالية “النقطة 7” شمالا ً مع سوريا

لم تتم الإضاءة من قبل أي من المعنيين اللبنانيين على إشكالية “النقطة 7” شمالا ً مع سوريا حيث من المرجح إكتشاف أحد أكبر حقول النفط.

فقد قام السوريون بترسيم حدودهم البحرية بشكل آحادي بخلاف ما تنص عليه المادة 74 (حول تعيين الحدود الإقتصادية الحصرية بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة) من اتفاقية “مونيغو باي”، وقاموا بترسيم مناطق الإستكشاف (Blocs ) وأطلقوا دورة تراخيص، ولعل أهم تلك المناطق تلك المجاورة للبنان أو(Bloc 1).

وعندما أعاد لبنان ترسيم حدوده البحرية، أضاف “النقطة 7” بينه وبين سوريا.

 فإذا تمت مقارنة الخريطة التي أرفقتها الدولة السورية مع إطلاقها دورة التراخيص، مع خرائط الدولة اللبنانية، نجد أن ثمة تداخلاً بمساحة كبيرة عند “النقطة 7” بين الحدود البحرية للبلدين. فواجهت الدولة اللبنانية هذه المشكلة الحدودية، بصمت تام على مختلف مستوياتها السياسية والدبلوماسية، على الرغم من أنه كان جرى الإتفاق في العام 2010 للبدء بالقيام بأعمال ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين اللبنانية والسورية، وبررت الدولة السورية عملها هذا بأنه يقع ضمن حقها في إستغلال ثرواتها الطبيعية الواقعة ضمن جرفها القاري.

ر4- رسم رقم 4 يبين ترسيم الحدود بين لبنان وقبرص

 لكن عملية فتح دورات التراخيص في سوريا تأخرت بسبب الثورة التي اندلعت هناك، إلى أن أعلنت الدولة السورية عن قيامها بتاريخ 25 كانون الأول 2013 بتوقيع أول عقد لإستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في مياهها مع شركة Soyuzneftegaz  الروسية، هذه الشركة التي سوف تقوم بإستثمار حوالى 15 مليون دولار في أعمال الإستكشاف و75 مليون دولار في أعمال التنقيب بموجب العقد المذكور لمدة 25 عاماً في مساحة قدرها 2,190 كلم2 في المنطقة البحرية 2 (Offshore II ) من المناطق البحرية الثلاث التي تشكل كامل مساحة المياه البحرية السورية، مع الإشارة إلى الخلاف الواقع في تحديد الحدود البحرية بين البلدين الواقعة في المنطقة البحرية 1 (Offshore I ).

3-                         حل النزاعات المتعلقة بالحدود البحرية

بحسب السوابق الدولية في النزاعات ما بين الدول حول الحدود البحرية والثروات البحرية، يتم دوماً تسوية هذه النزاعات عبر سلوك طرقتين:

–        الوسائل القضائية، عبر مراجعة المحاكم الدولية

–        الوسائل غير القضائية

3-1-   حل النزاعات المتعلقة بالحدود البحرية بالوسائل القضائية

في حال رغبت الدول سلوك الوسائل القضائية لحل النزاعات حول الحدود فيمكنها عندئذ اللجوء إلى:

–        محكمة العدل الدولية

–        المحكمة الدولية لقانون البحار ( TIDM )

–        التحكيم الدولي

3-1-1-          مراجعة محكمة العدل الدولية

إن محكمة العدل الدولية هي الأداة القضائية الرئيسة للأمم المتحدة، هي محكمة تتقاضى أمامها الدول وفقا ًلنظام هذه المحكمة الأساسي، فالدول وحدها يحق لها أن تكون طرفا ًفي الدعاوي التي ترفع أمامها، بحيث أن صلاحية هذه المحكمة هي غير ملزمة إلا بقدر الموافقة الصريحة لهذه الأطراف على صلاحية المحكمة وتصريحها وإقرارها بهذه الصلاحية وبولايتها الجبرية للنظر بجميع النزاعات القانونية التي تقوم بينه وبين دول تقبل الإلتزام نفسه وفقا ًللمادة 36 من نظام المحكمة الأساسي.

لكن لبنان لم يسبق له أن تقدم بمثل هذا التصريح ربما لخشيته من أن تتشكل ولاية هذه المحكمة على كافة النزاعات القائمة بينه وبين دول تعترف وتصرح بولاية هذه المحكمة ومن بينها إسرائيل.

وبغياب أي اتفاق بين لبنان وإسرائيل بشأن إحالة النزاع الحدودي بينهما على محكمة العدل الدولية، فإن مقاضاة إسرائيل أمام هذه المحكمة شبه مستحيل.

لكن يمكن للبنان أن يطلب إحالة النزاع الحدودي بينه وبين قبرص أمام هذه المحكمة وتضطر إسرائيل حينها على طلب التدخل في النزاع. لكن رأياً فقهيا ً يقول إنه في حال قبول لبنان بمقاضاة إسرائيل أمام هذه المحكمة التي لا تقبل بالتقاضي أمامها سوى للدول أن ينتج عن هذا الأمر إعتراف لبنان بالدولة الإسرائيلية. (6)

3-1-2-          مراجعة المحكمة الدولية لقانون البحار

في حال توقيع الدول على إتفاقية “مونتيغو باي” فهي تصبح حرة أن تختار واحدة أو أكثر من الوسائل الآتية والمحددة في الإتفاقية لتسوية المنازعات المتعلقة بتفسيرها أو بتطبيقها، وهي:

المحكمة الدولية لقانون البحار أو محكمة العدل الدولية أو محكمة تحكيم خاص مؤلفة وفقا ًللقسم الثامن من هذه الإتفاقية.

وتجدر الإشارة إلى أن لبنان كان قد وقع على هذه الإتفاقية في العام 1984 وانضم إليها في العام 1995 من دون إصدار أي إعلان حول مسألة تسوية النزاعات وفقا ًلهذه الإتفاقية.

وعليه ووفقا ًللحالة الراهنة، فإن لبنان غير مخول مراجعة هذه المحكمة لعدم إيداعه التصريح المشار إليه أعلاه، وحتى في حال إيداعه لهذا التصريح، وتقديمه مراجعة ضد إسرائيل فلا تكون هذه المحكمة مختصة للنظر بالنزاع إذا لم تقبل إسرائيل صراحة ًاختصاصها.(6)

3-1-3-          التحكيم الدولي

 

يستند التحكيم الدولي إلى إرادة أطراف النزاع، فلا بد من وجود اتفاق مسبق أو لاحق لتاريخ نشوء النزاع يتفق من خلاله أطراف النزاع على إحالة نزاعهم للتحكيم، لذا فإن التنظيم الإجرائي لمحكمة التحكيم من حيث تشكيلها وإجراءاتها والقانون الواجب التطبيق هي مسائل تخضع بطبيعة الحال لمفاوضات ولإتفاق أطراف النزاع، الأمر الذي يصعب حدوثه بين لبنان وإسرائيل.

كما أن مسألة تنفيذ الأحكام الصادرة عن محاكم التحكيم الدولي تتوقف على إرادة الدولة التي صدر بوجهها حكم التحكيم، أي أنها مسألة متروكة لحسن نية الدول الأطراف.(6)

3-2-                      حل النزاعات المتعلقة بالحدود البحرية بالوسائل غير القضائية

 

تكون الوسائل غير القضائية لحل النزاعات المتعلقة بالحدود البحرية في أغلب الأحيان أجدى من الوسائل القضائية إن لناحية النتيجة أو لناحية الوقت والمصاريف المادية، إذ تستند في أغلب الأحيان إلى قرار سياسي أو إلى تسوية سياسية، وفي هذا الإطار يمكن اللجوء إلى وسيلتين:

–        الوساطة

–        اللجوء لمجلس الأمن

3-2-1-          الوساطة

بما يختص في النزاع اللبناني – الإسرائيلي حول حدود المنطقة الإقتصادية الحصرية للبلدين، توسطت كل من قوات الطوارئ الدولية للأمم المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، وقبرص.

 

3-2-1-1- وساطة الأمم المتحدة

بتاريخ 4 كانون الثاني 2011 أثار وزير الخارجية اللبنانية في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، مسألة تعيين الحدود البحرية الجنوبية للمنطقة الإقتصادية الحصرية للبنان، وحق لبنان في استغلال موارده، وذلك على أثر بدء إسرائيل بأعمال التنقيب في منطقة الأوف شور اللبنانية.

وردا ًعلى تلك الرسالة وجه الأمين العام إلى وزير الخارجية اللبنانية في حكومة تصريف الأعمال رسالة مؤرخة في 7 شباط 2011 أشار فيها إلى وجوب حل النزاعات المماثلة عن طريق اتفاق يبرم على أساس القانون الدولي، إلا أن الأمم المتحدة لا تبدي رأيها بشأن تعيين الحدود أو بشأن القضايا المتصلة بالحق بالموارد الطبيعية ما لم تكلفها بذلك هيئة مختصة تابعة لها أو أن تطلب إليها ذلك جميع الأطراف المتخاصمة.

والأمانة العامة للأمم المتحدة واصلت رصد التطورات المتصلة وناقشت المسائل ذات الصلة مع الفريقين المعنين، وأعلن الأمين العام أنه واصل إجراء إتصالات مع الفرقاء خلال النصف الأول من العام 2012، مضيفا ًإلى أن الأمم المتحدة ما زالت على استعداد لتقديم المزيد من المساعدة في هذا الشأن إن طلب ذلك كلا الفريقيين.

 

3-2-1-2- الوساطة الأميركية

قدمت الإدارة الأميركية عبر مبعوثيها إلى المنطقة إقتراحا ًلحل مشكلة الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

وكان فريديريك هوف المبعوث الأميركي الخاص قد زار بيروت في آذار 2012 واجتمع مع رئيس الوزراء اللبناني بحضور عدد من كبار الضباط في الجيش اللبناني وكانت المطالبة اللبنانية بممارسة الإدارة الأميركية الضغط على إسرائيل لمنعها من السيطرة على المياه الإقليمية اللبنانية والموارد الموجودة فيها.

كذلك قام السيد آموس هوشتين في تموز العام 2013 بزيارة لبنان بعدما قام بزيارة إسرائيل، لإستكمال الوساطة الأميركية.

وأوضحت مصادر لبنانية معنية أن مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتين خلال زيارته لبنان “طرح فكرة حل خلاصتها رسم خط ازرق بحري غير نهائي، على أن تبقى المساحة المتنازع عليها بمحاذاة هذا الخط من الجهتين اللبنانية والاسرائيلية، خارج عمليات التنقيب الى حين حسم الترسيم النهائي، على أن يتم البدء بعملية الاستثمار في بقية المناطق غير المتنازع عليها وفق اطار التفاهم أو الاتفاق على الخط الازرق البحري المتوافق عليه من الطرفين. واقتراح الحل هذا يقضي باعتماد خط فصل يعطي لبنان ثلثي المساحة المتنازع عليها مع إسرائيل وهي 860 كلم2 أي ما يعادل 500 كلم2 للبنان والثلث المتبقي أي 360 كلم2 لإسرائيل لإستثمارها.

وقد وافق لبنان على اخذ الـ500 كلم2، ولكنه رفض التنازل عن الـ360 كلم2، فرفض الاميركيون واصروا على صيغة 500 للبنان و360 لاسرائيل، وتبعًا لذلك تم تجميد الاقتراح.

وفي زيارة أخرى  للمسؤول الاميركي تمحورت حول اقامة ما يسمى “الخط الازرق البحري”، غير أن الجانب اللبناني اقترح على هوشتين أن تبادر الامم المتحدة، الى رسم خط بحري غير دائم، مع تحديد منطقة عدم الاستثمار، أو ما تسمى منطقة تقاسم، وذلك الى حين وضع الخط النهائي”.
وقيل إن “المسؤول الاميركي لم يكن متجاوبًا مع هذا الطرح”.

كما قام المسؤول الأميركي بعدها بزيارة للبنان في شهر نيسان من العام 2014 ولم تعرف نتائج هذه الزيارة.

3-2-1-3- الوساطة القبرصية

عرضت قبرص وساطة ما بين لبنان وإسرائيل لحل مسألة ترسيم الحدود البحرية بينهما لم تتكلل بالنجاح، خصوصا ًأن قبرص طرف أساسي في النزاع القائم، وهي بمناسبة موقعها الجغرافي يمكن أن تتحول إلى نقطة تصدير للنفط والغاز المستخرج في لبنان وإسرائيل إلى أوروبا.

3-2-2-          اللجوء إلى مجلس الأمن

يمكن للبنان اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي مستندا ًإلى الفقرة العاشرة من القرار 1701 من العام 2006 وإلى تقارير الأمين العام للأمم المتحدة حول تطبيق هذا القرار. ويمكن للبنان أن يطلب من مجلس الأمن أن يكلف لجنة لتعيين الحدود ما بين لبنان وإسرائيل وأن يلزم البلدين بالإعتراف بالحدود التي تحددها هذه اللجنة بموجب قرار تحت البند السابع، كما تصرف مجلس الأمن بقضية تحديد الحدود الكويتية – العراقية في العام 1991 وإلزامها في العام 1993 في قرارها رقم 833 البلدين بإحترام النتائج التي خرجت بها اللجنة متصرفا ًبموجب الفصل السابع.

إلا أن هذا الأمر يتطلب إجماع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وتاليا ً يتطلب تسوية أميركية روسية إذ أن النزاع هو أبعد من الحدود ويتعلق بالنفط في منطقة الشرق الأوسط.

وفي ختام هذا القسم من البحث، نشير إلى أن لجنة الحدود البحرية في وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية كانت قد أعدت تقريرا ًعن النزاع على الحدود البحرية مع إسرائيل، رفعته بتاريخ 16 آب 2012 إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء تحت الرقم 169.

القسم الثاني

4-           الإستطلاع والإستكشاف والإنتاج

 

4-1-                        لمحة تاريخية عن النفط في لبنان

 بدأ البحث عن النفط في لبنان أيام الانتداب الفرنسي عندما أصدر المفوض السامي الفرنسي هنري دو جوفنيل العام 1926 تشريعاً أجاز فيه التنقيب عن مناجم النفط والمعادن واستثمارها واستخراجها، ولاحقاً أجريت العديد من الدراسات لمعرفة وجود ثروات معدنية وغازية في لبنان، أبرزها الدراسة التي أعدها الباحث الفرنسي لويس دوبرتريه Louis Dubertret في العام 1932، ودراسة أخرى أجراها الجيولوجي الأميركي جورج رونوراد Renouard عام 1955 توقع فيها وجود نفط في لبنان.

في العام1946 ، قامت شركة نفط العراق IPC بأعمال الحفر في منطقة  تربل في الشمال، وفي العام 1953 تمّ حفر بئر أخرى في منطقة يحمر في البقاع الغربي، وبين عامي 1960 و1961 قامت شركة ألمانية بحفر بئر لمصلحة الشركة ذاتها في منطقة عدلون، وفي العام 1963 عمدت شركة إيطالية إلى حفر بئرين في سحمر وتل زنوب (البقاع) كما في عبرين شرق البترون.

في عام2002 ، تعاقدت الحكومة مع شركة سبكتروم الإنكليزية التي قامت بإجراء مسح ثنائي الأبعاد غطّى كامل الساحل اللبناني، وأشار تقرير الشركة إلى احتمال فعلي لوجود النفط والغاز·

ولاحقاً استكملت شركة جي·أي·اس النروجية أعمال البحث من خلال قيامها  بمسح ثلاثي الأبعاد في الموقع نفسه، اشار إلى أن أكبر الكميات النفطية موجودة في الشمال مقابل ساحل العبدة.

وتواصلت أعمال البحث الجيولوجي عن النفط حيث أجرت شركة P.G.S  مسوحات ثلاثية الأبعاد في العامين 2006 – 2007 واحد ضمن المياه اللبنانية وآخر ضمن المياه اللبنانية – القبرصية، حيث اشارت إلى احتمال وجود كميات تجارية من النفط تصل إلى 50 في مئة، وان لبنان ربما كان يمتلك مخزونات تصل إلى 8 مليارات برميل·

الا أن الملف لم يتحرك بشكل فعلي إلا بعد إعلان شركة نوبل للطاقة الأميركية في 22 حزيران 2010 بعد فحوص زلزالية ثلاثية الأبعاد أكدت ما كانت شركة P.G.S اكتشفته متحدثة عن وجود حقل هائل للغاز يسمى فيتان يحوي ما لا يقل عن 16 تريليون قدم مكعب في منطقة امتياز لها في البحر المتوسط في منطقة تقع قبالة الشواطئ اللبنانية في منطقة بحرية دولية بين حدود فلسطين البحرية وقبرص. (12)


4-2-                       المراحل الموضوعة لإنجاز منح تراخيص إستكشاف وإنتاج  البترول  

بتاريخ 24 آب 2010 صدر قانون الموارد البترولية في المياه البحرية بالرقم 132 (13)

كما صدرت المراسيم التنفيذية الآتية:

مرسوم هيئة إدارة قطاع البترول ( رقم 7968 صادر في 7 نيسان 2012 ) (14)

مرسوم تعيين مجلس إدارة هيئة إدارة قطاع البترول (رقم 9438 صادر في 4 كانون الأول 2012) (15)

ومرسوم تأهيل الشركات مسبقا ًللإشتراك في دورات تراخيص للأنشطة البترولية (رقم 9882 صادر في  16 شباط 2013 ) (16)

ومرسوم الأنظمة والقواعد المتعلقة بالأنشطة البترولية تطبيقا ًللقاون رقم 132 تاريخ 24 آب 2010 ( رقم 10289 صادر في 30 نيسان 2013 ) (17)

وقام وزير الطاقة جبران باسيل بإطلاق دورة التأهيل المسبق للتراخيص الأولى في المياه البحرية اللبنانية في 2/5/2013 على أن يتم إقفالها في 4/11/2013 لكن ذلك مرتبط بإصدار الحكومة اللبنانية مرسومي “تقسيم المياه البحرية اللبنانية إلى بلوكات” و “نموذج اتفاقية الإستكشاف والإنتاج” الذي كان مقرراً في 2/9/2013 كحد أقصى، وإلى تاريخه لم تكن الحكومة اللبنانية قد أصدرت هذين المرسومين.

الإطار الزمني الموضوع من قبل وزارة الطاقة لإستكمال إعطاء التراخيص للإستكشاف والإنتاج للدورة الأولى كالآتي:

الفترة الزمنية المفترضة                                         العمليات

شباط – نيسان 2013                                    عمليات التأهيل للشركات

أيار – تشرين الثاني 2013                              تقديم عروض  المزايدة

تشرين الثاني 2013 – كانون الثاني 2014                تقييم العروض

شباط 2014                                                     منح التراخيص

لكن إستقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتحول حكومته إلى حكومة تصريف أعمال، حال دون اجتماع هذه الحكومة وتوقيعها مرسوم إتفاقية نموذجية للإستكشاف والإنتاج وعلى المرسوم الذي سوف يحدد القطاعات البحرية المعروضة في المناقصات. ما ألزم وزير الطاقة بتمديد مهلة تقديم الشركات النفطية المؤهلة في إطلاق دورة التراخيص الأولى لعروضها لمرات عدة، وتهديده بتوقيعه منفردا ً قرارا ً بإطلاق دورة التراخيص الأولى، من دون العودة لمجلس الوزراء لإصدار مرسوماً بهذا الشأن، الأمر المخالف للقانون 132 ومرسومه التطبيقي، والذي كان يمكن أن يفتح المجال واسعا ً للطعن بالقرار المذكور ما يهدد صحة عمليات الترخيص برمتها، مما حدا بالوزير المختص إلى الترجع عن هذه الخطوة.

والجدير ذكره بان وزير الطاقة كان يقوم بالتفاوض المباشر مع شركات النفط المشاركة في دورة التأهيل الأولى لتحديد دفتر شروط المناقصات الأمر المخالف للمواد 7 و8 من القانون 132 والذي يولي هذا الأمر لهيئة إدارة قطاع البترول، ما طرح علامات إستفهام عدة في مجال التلزيم والعمولات التي يمكن أن ترافقه، ما فاجئ الشركات النفطية نفسها التي وصفت الأمر بأنه لم يحدث مثيلا ًله في أكثر دول العالم فسادا ًفي هذا المجال.

4-3-                      أهم النقاط الواردة في قانون الموارد البترولية في المياه البحرية رقم 132

لا يمكن لأي كان أن يمارس أي نشاط بترولي، ما لم يكن مرخصاً له القيام بذلك، وفقا لأحكام قانون الموارد البترولية في المياه البحرية رقم 132 الصادر بتاريخ 24 آب 2010 والمرسوم التطبيقي رقم 10289 صادر في 30 نيسان 2013. وأهم ما تضمنه القانون 132 ما يأتي:

–        إخضاعه لأحكام هذا القانون، كافة الأنشطة البترولية ضمن المياه البحرية في ما يتعلق بالمكامن البترولية التي تخضع للولاية القضائية للدولة وأي مساحة أو حقوق أخرى بما لا يتعارض مع القانون الدولي.

–        تحديده وتوزيعه للصلاحيات في موضوع إدارة قطاع البترول بين كل من، مجلس الوزراء، وزير الطاقة، هيئة إدارة البترول والصندوق السيادي الذي سوف يتم إنشاؤه بقانون. والهيئتان الأخيرتان تم إستحداثهما بموجب هذا القانون.

–        إشارته إلى أن نظام الصندوق السيادي ونظام إدارته الخاصة، ووجهة استثمار وتوظيف واستعمال العائدات يوضع بموجب قانون خاص بالاستناد إلى مبادئ وأسس واضحة وشفافة للتوظيف والاستعمال، تحتفظ من خلالها الدولة برأس المال وبجزء من عائداته بمثابة صندوق استثماري للأجيال المقبلة، وتصرف الجزء الآخر وفقاً لمعايير تضمن حقوق الدولة من جهة، بما يجنّب الاقتصاد أي انعكاسات سلبية محتملة على المدى القصير والطويل.

–        تجزئته آلية العمل في هذا القطاع إلى مراحل ثلاث وهي: الإستطلاع الإستكشاف والإنتاج، وقد تم إنجاز مرحلة الإستطلاع تقريبا ًبالكامل وبقي أن يوافق مجلس الوزراء على إتفاقية نموذجية للإستكشاف والإنتاج وعلى تحديد القطاعات البحرية المعروضة في المناقصات.

–        تحديده طريقة توزيع حصص أطراف اتفاقية الاستكشاف والإنتاج، فيوزع البترول المستخرج من المكمن الواقع في منطقة خاضعة لاتفاقية الاستكشاف والإنتاج إلى إتاوة للدولة وبترول الكلفة وبترول الربح. وألزم كل صاحب حق بدفع الإتاوة ويحق له الحصول على حصته من بترول الكلفة وعلى حصته من بترول الربح بحسب نسبة مشاركته في اتفاقية الاستكشاف والإنتاج.

–        اعتباره جميع الأنشطة البترولية والحقوق البترولية الواردة فب هذا القانون التي تجري مزاولتها في لبنان ومياهه البحرية خاضعة للقوانين والأنظمة الضريبية المرعية الإجراء.

وقد أعلنت إدارة قطاع البترول إعدادها مشروع تعديلات للقوانين الضريبة لتتلاءم مع المتطلبات في هذا القطاع.

4-4-                      هيئة إدارة قطاع البترول.

 

تم تعيين أعضاء هيئة إدارة قطاع البترول في ٤ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٢ بموجب مرسوم وزاري (رقم ٩٤٣٨) متوافق مع الإطار المؤسساتي كما عرّفه قانون البترول البحري رقم ١٣٢ عام ٢٠١٠.

4-4-1- مهام هيئة إدارة قطاع البترول

أورد مرسوم هيئة إدارة قطاع البترول رقم 7968 صادر في 7 نيسان 2012  مهام إدارة قطاع البترول وأفاد بإن هيئة إدارة قطاع البترول مسؤولة عن التالي:

  • إعداد دراسات تُسوّق مصادر البترول المحتملة في لبنان.
  • تزود وزارة الطاقة والمياه بنتائج تقييم حول مؤهلات وقدرات مقدمي العروض الساعين إلى اكتساب حقوق استكشاف وإنتاج الپترول.
  • تعد وتعلن عن دورات العروض والمواصفات والرخص والمعاهدات المتعلقة بقانون الپترول البحري.
  • تدعم وزارة الطاقة والمياه في مفاوضة شروط الاستخراج والإنتاج خلال عملية وضع الاتفاقات مع الشركات، كما ترفع تقارير دراسات إلى وزارة الطاقة والمياه بهدف المساعدة على تشكيل القرارات في مجلس الوزراء.
  • تدير وتتابع وتراقب وتشرف على جميع الأنشطة المتعلقة البترول ، كما تتأكد من حسن تنفيذ التراخيص والاتفاقيات، وترفع بنتائجها دورياً عبر تقارير فصلية لموافقة وزارة الطاقة والمياه.
  • تقيّم الخطط المتعلقة بتطوير مجال الپترول، ونقل البترول، ووقف تشغيل المعدات، وإزالة المعدات.
  • تدير الداتا المتعلقة بنشاطات الپترول.
  • تشغل وتدير سجل الپترول.

تتألف هيئة إدارة قطاع البترول من ست وحدات هي التالية: وحدة التخطيط الاستراتيجي، وحدة الجيولوجيا والجيوفيزياء، وحدة الشؤون القانونية، وحدة الشؤون الإقتصادية والمالية، وحدة الجودة، الصحة، السلامة، والبيئة QHSE. (18)

4-4-2- الشركات المتقدمة للإستحصال على التراخيص وعملية تأهيلها

في 15 شباط من العام 2013، أطلقت الحكومة اللبنانية  الدورة الأولى للتراخيص للشركات النفطية، ضمن هذه الدورة تقوم هيئة إدارة قطاع البترول بتقييم حول مؤهلات وقدرات الشركات النفطية مقدمة العروض الساعية إلى اكتساب حقوق استكشاف وإنتاج البترول، وتزود وزارة الطاقة بهذه المعلومات لتبني قرارها بقبول أو عدم قبول الشركات المتقدمة.

وتقدمت 52 شركة عالمية من بلدان أوروبية وآسيوية وأميركية وعربية في أول دورة تراخيص، والملاحظ أن أي شركة سعودية أو قطرية لم تتقدم لهذه الدورة.

ووضعت وزارة الطاقة مجموعة من المعايير لتأهيل الشركات ومن بينها:

المعايير المالية: وقد فرضت الوزارة على أن لا تقل موجودات الشركات المشغلة عن 10 مليار دولار أميركي، وألا يقل موجودات الشركات غير المشغلة عن 500 مليون دولار أميركي.

المعايير التقنية: وفرضت الوزارة على أن تكون الشركات المؤهلة قادرة على التنقيب عن البترول على عمق يزيد عن 500 متر تحت البحر.

وبعد إخضاع هذه الشركات للمعايير التي فرضتها الهيئة ووزارة الطاقة تم تأهيل 46 شركة فقط 12 شركة بينها صاحبة حق مشغلة و 34 شركة صاحبة حق غير مشغلة.

4-4-3- أعضاء هيئة إدارة قطاع البترول

عين مجلس الوزراء بموجب المرسوم رقم 9438 تاريخ 4/12/2012، مجلس إدارة هيئة قطاع البترول من ستة أعضاء موزعين على رئاسة الوحدات الستة التي تؤلف الهيئة على الشكل الآتي:

–        السيد وليد نصار، رئيسا ًلوحدة التخطيط الإستراتيجي.

–        السيد ناصر حطيط، رئيسا ًلوحدة الشؤون الفنية والهندسية.

–        السيد وسام شباط، رئيسا ًلوحدة الجيولوجيا والجيوفيزياء.

–        السيد كابي دعبول، رئيسا ًلوحدة الشؤون القانونية.

–        السيد وسام الذهبي، رئيسا ًلوحدة الشؤون الإقتصادية.

–        السيد عاصم أبو ابراهيم، رئيسا ًلوحدة الجودة، الصحة، السلامة والبيئة QHSE .

وتكون مدة مجلس إدارة الهيئة ست سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، وتكون رئاسة مجلس ادارة الهيئة مداورة لمدة سنة واحدة وفقا ًللتسلسل الأبجدي المرتكز على أسماء عائلات الأعضاء.

4-4-4- تعويضات أعضاء هيئة إدارة قطاع البترول

تنص المادة الثانية عشرة من المرسوم رقم 7968 تاريخ 7/4/2012 (هيئة إدارة قطاع البترول) بأن تحديد التعويضات المستحقة لأعضاء الهيئة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.

اقترح وزير الطاقة جبران باسيل على مجلس الوزراء، تعويضاً شهرياً لكل عضو في الهيئة، بـ36 مليون ليرة لبنانية، أي حوالي 24000$، ما يعادل 312000$ سنوياً، ما عدا التغطية الصحية الشاملة للأعضاء وعائلاتهم من الدرجة الأولى.

وبعد تعديل الاقتراح في مجلس الوزراء باتت قيمة المبلغ 22 مليون ليرة راتباً شهرياً، زائد 3 ملايين بدل سكن شهرياً، وسدس المخصصات الشهرية تعويض امتناع عن العمل في القطاع بعد انتهاء التعيين، أي ما يناهز الـ200,000$ سنوياً.

4-5-                      عمليات إستطلاع المكامن الهيدروكربونية في المناطق البحرية

للوصول لمرحلة الإستكشاف والإنتاج يقتضي المرور بمرحلة الإستطلاع لباطن الأرض لتبيان تكوين المكامن الهيدروكربونية في مياه لبنان البحرية التي يمكن أن تحوي مكامن من النفط أو الغاز.

فبعد الدراسات المكتبية، تأتي أعمال المسح الزلزالية الثنائية والثلاثية الأبعاد لإستطلاع المكامن الهيدروكربونية في باطن الأرض، لإعطاء صورة مفصلة عن تكوين باطن الأرض.

وتقوم بأعمال المسح هذه شركات عالمية متخصصة في الخدمات الجيوفيزيائية، بحيث تبيع هذه الشركات المعلومات التي توصلت إليها للشركات النفطية مع نسبة أرباح  للدولة التي تعمل ضمن إقليمها.

وقطع لبنان مراحل متقدمة في مجال الإستطلاع هذه، فبين ﻋﺎﻣﻲ 2000 و2002 ﺑﺪأت تظهر ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﻤﺴﻮﺣﺎت داﺧﻞ ﺑﺎطﻦ اﻻرض ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ (اﻟﻤﺴﻮﺣﺎت اﻟﺴﺎﻳﺰﻣﯿﺔ) وھﻲ اﻟﻤﺴﻮﺣﺎت اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﺗﻢ اﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟﻰ اﺗﻔﺎق ﺑﺸﺄن إجرائها آﻧﺬاك ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺔ ﺳﺒﯿﻜﺘﺮوم اﻻﻧﻜﻠﯿﺰﻳﺔ. وﻛﺎن ذﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻣﺴﺢ ﺛﻨﺎﺋﻲ اﻻﺑﻌﺎد ﻟﺠﺰء ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺨﺎﻟﺼﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎن. وﻧﺺ ذﻟﻚ اﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ أن ﻻ ﺗﺪﻓﻊ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ أي ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻟﺸﺮﻛﺔ ﺳﺒﯿﻜﺘﺮوم ﻟﻘﺎء عملها وﻋﻠﻰ أن ﺗﻨﺎل ھﺬه

اﻟﺸﺮﻛﺔ أتعابها ﻻﺣﻘﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺮﺳﻮم اﻟﺘﻲ تجنيها وتحصلها ﻣﻦ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺸﺘﺮي اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت منها وﻋﻠﻰ أن ﺗﺤﺼﻞ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت وأن ﺗﻨﺎل أﻳﻀﺎ حصتها ﻻﺣﻘﺎ ﻣﻦ ﺣﺼﯿﻠﺔ ﺑﯿﻊ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم بها ﺷﺮﻛﺔ ﺳﺒﯿﻜﺘﺮوم.

ﻓﻲ أواﺧﺮ اﻟﻌﺎم 2006 وأواﺋﻞ اﻟﻌﺎم 2007، ﺗﻢ اﻟﺘﻔﺎھﻢ ﻣﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ واﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻨﺮوﻳﺠﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺴﺎﻋﺪات ﺗﻘﻨﯿﺔ إﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎن ﺿﻤﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﻨﻔﻂ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ. ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺗﻮﻗﯿﻊ ﻋﻘﺪ ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺔ ﻧﺮوﻳﺠﯿﺔ PGS ﻹﺟﺮاء ﻣﺴﻮﺣﺎت ﺛﻼﺛﯿﺔ اﻷﺑﻌﺎد ﻟﻤﺴﺎﺣﺔ 2350 ﻛﻢ2 ﻣﻦ أﺻﻞ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺨﺎﻟﺼﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎن واﻟﺘﻲ ﺗﺠﺪر اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ أن مساحتها اﻹﺟﻤﺎﻟﯿﺔ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺿﻌﻒ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻟﺒﻨﺎن أي ﺣﻮاﻟى 22000 ﻛﻢ2. وﻟﻘﺪ ﺣﻜﻤﺖ ھﺬا اﻟﻌﻘﺪ ذات اﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﺘﻲ ﺗﻢ اﻻﺗﻔﺎق بشأنها ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺔ Spectrum أي دون أن ﺗﺪﻓﻊ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ أي ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻟﺸﺮﻛﺔ PGS اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎل

ﻻﺣﻘﺎ أتعابها ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺮﺳﻮم اﻟﺘﻲ تدفعها اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺸﺘﺮي اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت منها وﻋﻠﻰ أن ﺗﻨﺎل ﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﺣﺼﺔ ﻣﺤﺪدة ﻻﺣﻘﺎ ﻣﻦ ﺑﯿﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻻھﺎ ﺷﺮﻛﺔ PGS وﺗﺤﺼﻞ اﻟﺪوﻟﺔ أﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت”.

ﺟﺮى إﺑﻼغ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﻤﺴﻮﺣﺎت اﻟﺘﻲ أجرتها ﺷﺮﻛﺔ PGS إﻟﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ واﻟﺘﻲ ﺗﺒﯿﻦ ووﻓﻖ ﺗﻘﺮﻳﺮ اﻟﺸﺮﻛﺔ ﺑﺄن اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻛﺎﻧﺖ أﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ إذ ﺗﻀﻤﻦ اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻣﺆﺷﺮات وﺑﻮادر واﺣﺘﻤﺎﻻت ﺟﯿﺪة ﺑﺸﺄن اﺣﺘﻤﺎل وﺟﻮد ﻣﺨﺰون ﻧﻔﻂ وﻏﺎز Hydrocarbon deposits ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.

ﺗﺠﺪر اﻹﺷﺎرة ھﻨﺎ إﻟﻰ أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻌﺎرف ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻤﺠﺎل أن ﻻ اﺣﺪ ﻳﻤﻜﻨﻪ أن ﻳﺠﺰم ﺣﺘﻰ اﻟﻠﺤﻈﺔ لجهة اﻟﺘﻘﺪم اﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺎرف اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﯿﺔ ﻟﺘﺎرﻳﺨﻪ ﺑﻮﺟﻮد ﻛﻤﯿﺎت اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﺨﺰون اﻟﻨﻔﻂ أو اﻟﻐﺎز أو عدمها ﻗﺒﻞ إﺟﺮاء ﻋﻤﻠﯿﺎت اﻟﺤﻔﺮ ﻟﺒﺌﺮ أو أﻛﺜﺮ.

وﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﺗﺠﻤﻊ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻓﺈن ﺷﺮﻛﺔ PGS ﺑﺎﻋﺖ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﻌﺖ لديها وﻓﻖ اﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺔ اﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﻟﻌﺸﺮ ﺷﺮﻛﺎت ﻋﺎﻟﻤﯿﺔ، وكلها أﺑﺪت اھﺘﻤﺎﻣﺎ ﻛﺒﯿﺮا ﻓﻲ اﺳﺘﻄﻼع اﻣﻜﺎن اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.

ﻓﻲ اﻟﻌﺎم 2008 طﻠﺒﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺔ PGS اﻟﻘﯿﺎم ﺑﺈﻋﺪاد دراﺳﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻤﺴﺢ ھﺬه اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺨﺎﻟﺼﺔ ﻟﻜﻞ اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ وﻛﺬﻟﻚ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺎ ﺑﯿﻦ ﻟﺒﻨﺎن وﻗﺒﺮص، وﻓﻖ أﺳﻠﻮب اﻟﺜﻨﺎﺋﻲ اﻷﺑﻌﺎد وﻟﻜﻦ ﺑﺘﻘﻨﯿﺎت ﺣﺪﻳﺜﺔ وﻣﺘﻄﻮرة ﺟﺪا، ﻋﻠﻤﺎ أن ﻟﺒﻨﺎن ﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮن ﺛﺎﻧﻲ ﺑﻠﺪ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻘﻮم ﺑﺬﻟﻚ. وﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻨﺘﯿﺠﺔ أﻳﻀﺎ ﺟﯿﺪة ﺟﺪا”. (19)

وقد تم مسح كامل للمياه البحرية اللبنانية بالتقنية الثنائية الأبعاد، وقامت شركة Spectrom  وشركة أخرى نروجية بمسح أكثر من 70% من المياه البحرية اللبنانية بالتقنية الثلاثية الأبعاد، ويكون لبنان من بين الدول القليلة وربما الوحيدة التي جرى مسح كامل مساحة مياهها بهذه التقنية، التي تخفض من الأخطاء في تحديد المكامن الهيدروكربونية بنسبة كبيرة، إذ أنها تظهر بوضوح طبيعة الأرض واحتمالات وأماكن وجود مكامن نفطية محتملة.

وتبين الدراسات هذه أن كل المناطق البحرية اللبنانية التي تم مسحها واعدة جدا ً وبشكال خاص في المناطق الجنوبية.

وقد قامت وزارة الطاقة بنتيجة هذه الدراسات بتقسيم المناطق البحرية اللبنانية إلى عشرة مكامن .

 

ر5- رسم رقم 5 يبين تقسيم مناطق التنقيب في المجال البحري اللبناني مع مساحة وأعماق كل منطقة

 

وتبين الرسوم أدناه تقسيم المناطق البحرية التي اعتمدتها كل من الدول التي تملك حدود بحرية مع لبنان

ر6- رسم رقم 6 يبين تقسيم مناطق التنقيب البحرية المعتمدة من الجمهورية العربية السورية

 

ر7- رسم رقم 7 يبين تقسيم مناطق التنقيب البحرية المعتمدة من إسرائيل

 

ر8- رسم رقم 8 يبين تقسيم مناطق التنقيب البحرية المعتمدة من الجمهورية العربية السورية

 

4-6-                      عمليات الإستكشاف والإنتاج

يمنح مجلس الوزراء بناء ًعلى اقتراح وزير الطاقة بالإستناد إلى رأي هيئة إدارة قطاع البترول بعد عمليات التأهيل التي تمت للشركات المتقدمة، ترخيصا ًللقيام بالأنشطة البترولية بموجب اتفاقية الإستكشاف والإنتاج التي يقتضي أن يصدر نموذج عنها من قبل مجلس الوزراء وفقا ًلأحكام القانون.

تشمل اتفاقية الإستكشاف والإنتاج مرحلتي:

مرحلة الإستكشاف ويمنح الترخيص للشركات لمدة لا تتجاوز 10 سنوات ومرحلة الإنتاج ويمنح الترخيص للشركات لمدة لا تتجاوز 30 سنة.

وتتضمن عمليات الإستكشاف قيام الشركات صاحبة التراخيص بدراسة الطبقات الصخرية المكونة للخزانات النفطية أو المكامن عبر قياس قيمة المسامية (Porposite  ) وقيمة النفاذية الفعالة ( Permeabilite  ) لهذه الطبقات الصخرية لتبيان إمكان إستخراج النفط من باطنها. ثم تعمل الشركات على حفر آبار ( Forage ).

هذا العمل يتطلب سنوات عدة لا تقل عن أربع أو خمس سنوات من تاريخ توقيع إتفاقية الإستكشاف والإنتاج مع هذه الشركات، ﻛﻤﺎ ﺗﺠﺪر اﻹﺷﺎرة أﻳﻀﺎ إﻟﻰ أن ﻛﻠﻔﺔ ﺣﻔﺮ اﻟﺒﺌﺮ اﻟﻮاﺣﺪ ﺗﺘﻌﺪى اﻟﻤﺌﺔ ﻣﻠﯿﻮن دوﻻر ﻛﺤﺪ أدﻧﻰ، واﻧﻪ وﺣﺴﺐ ﺟﻐﺮاﻓﯿﺔ ﻣﻨﺎطﻖ اﻟﺤﻔﺮ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ أن ﻳﻜﻮن اﻟﺤﻔﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ أﻋﻤﺎق ﺗﺘﻌﺪى 1500م ﻣﯿﺎه + 2000 م ارض ﻓﻲ اﻷﻋﻤﺎق أي ﺑﻌﻤﻖ ﻣﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﻪ 3500 م ﻛﺤﺪ أدﻧﻰ”.

إن اتفاقية الاستكشاف والإنتاج (EPA) هي عقد بين الدولة وشركات نفط لبنانية أو عالمية، تمنح هذه الأخيرة الحق بإستكشاف وتطوير وإنتاج مكامن النفط والغاز الموجودة في المنطقة الاقتصادية الحصرية للبنان. يُمنح هذا الحق للشركات من خلال عملية مزايدة تنافسية، ينظمها قانون الموارد الپترولية في المياه البحرية (قانون OPR) وأنظمة وقواعد الآنشطة البترولية (PAR). عند توقيع الشركات لإتفاقية الاستكشاف والإنتاج، تصبح مسؤولة عن الالتزام بجميع شروط قانون OPR  والـPAR ، بالإضافة إلى جميع القوانين اللبنانية الأخرى

يُقسم النفط والغاز بين أصحاب الحقوق والدولة كما يلي. أولاً، على أصحاب الحقوق أن يدفعوا إتاوات للدولة تعادل ٤٪ من الغاز المنتَج وتتراوح نسبتها ما بين ٥٪ و١٢٪ من النفط المنتَج. ثانياً، تخصَص نسبة (تحددها مزايدة) من النفط والغاز لأصحاب الحقوق لكي يعوضوا الأكلاف التي يتكبدوها. تتشاطر الدولة وأصحاب الحقوق ما يتبقى من النفط والغاز بنسبٍ تحددها مزايدة، والمزايدة تحكمها صيغة تزداد بحسبها حصة الدولة بعد أن يكون أصحاب الحقوق قد استرجعوا أكلاف استثماراتهم. على أصحاب الحقوق أيضاً أن يدفعوا جميع الضرائب اللبنانية.

تشترط الـEPA  على أصحاب الحقوق أن يؤدوا عملياتهم حسب أفضل المعايير العالمية في قطاع البترول، وأن يحافظوا على الصحة والسلامة والبيئة، وأن يعالجوا أي حوادث، وأن يضعوا مبالغ نقدية في صندوق خاص لكي يضمنوا حسن تفكيك الآلات بعد نضوب المكامن. على أصحاب الحقوق إعطاء الأفضلية للبضائع والخدمات اللبنانية عند منحهم العقود، ويجب أن يكون ما لا يقل عن ٨٠٪ من الموظفين/ات لبنانيين/ات. يُشترط وجود برنامج تدريبي لضمان أن يحتل المواطنون اللبنانيون/ات مناصب في الإدارة والهندسة وغيرها من المجالات.

4-7-                      المسائل التي تعترض تقدم ملف البترول في لبنان

ما يزال يعترض تقدم ملف البترول في لبنان مجموعة من المسائل، منها السياسي الداخلي ومنها التقني والسيادي الخارجي، ونستعرض بإيجاز هذه المسائل كالآتي:

أ‌-   توقيع مجلس الوزراء اللبناني على مرسوم مسودة إتفاقات الإستكشاف والإنتاج لإعتماده للتوقيع مع الشركات المتقدمة التي رست عليها المزايدات، لمنحها حقوق الإستكشاف والإنتاج.

ب‌-                     توقيع مجلس الوزراء على مرسوم تقسيم البلوكات البحرية الذي سوف يتم اعتماده لتحديد مناطق عمل كل من الشركات وذلك بالإحداثيات.

ت‌-                     الإتفاق على عدد المكامن البترولية التي سوف يتم تلزيمها في دورة التراخيص الأولى ومواقعها، علماً أن وزارة الطاقة كانت قد اقترحت البدء بتلزيم خمسة مكامن من أصل المكامن العشر الموجودة، بينما يصر الوزراء التابعين لحركة أمل على تلزيم كامل المكامن البترولية دفعة واحدة.

ث‌-                     إتمام عمليات المزايدة بين الشركات المتأهلة والتفاوض معها بغية انتقاء العروض الأفضل لمنحها الحقوق البترولية، وتوقيع العقود معها كي تتمكن من بدء عملها، علما ًأن الموعد الذي كان محددا لإتمام هذا الأمر هو شباط 2014 .

ج‌-                       إتمام ترسيم المنطقة الإقتصادية الخالصة مع قبرص عبر تصديق المجلس النيابي اللبناني على إتفاقية الترسيم الموقعة بين الحكومتين اللبنانية والقبرصية منذ العام 2007، وحل مسألة المنطقة الخلافية مع إسرائيل خاصة بعد اكتشاف حقل “كاريش” الغازي الواقع في المنطقة المحاذية للحدود اللبنانية الجنوبية، وفي حال تقرر القيام بأعمال الإستكشاف في المكامن المحازية للحدود البحرية الشمالية مع سوريا، فيقتضي حل إشكالية النقطة 7 والتداخل بالحدود البحرية مع سوريا.

ح‌-                       إصدار قانون خاص يحدد نظام إدارة الصندوق السيادي ووجهة إستثمار العائدات النفطية وتوزيعها واستعمالها، ومسألة ارتباط هذا الصندوق بمالية الدولة بالموازنة أو عدمه، وإشكالية إطفاء الدين العام بشكل يؤمن حصة خزينة الدولة من تلك العائدات والمحافظة على العائدات النفطية والغازية لإستعمالها في مشاريع إستثمارية طويلة الأمد، وطريقة إطفاء الدين العام.

وأخيرا ً، لا يقتضي الإكتفاء بالبحث في سبل إستخراج الذهب الأسود من مكامنه، بل يقتضي البحث أيضا ً في إنعكاسات إنضمام لبنان لنادي الدول النفطية، وذلك على كافة الصعد خاصة ً في ظل الواقع اللبناني المعلوم، وتبيان نتائج هذه الخطوة، فهل إنها سوف تشكل عاملا ً محفذا ًنحو التقدم والتطور والبحبوحة والسلام، أم أنها سوف تكون سببا ًإضافيا ً لتعميق وتوسيع الفساد وسوء الإدارة والتباعد والخلاف بين اللبنانيين، وما هي احتمالات أن يصاب لبنان  بلعنة البترول ؟

الإطار القانوني لملف البترول في المياه البحرية اللبنانية

 

لائحة المراجع والأرشيف

(1)                      مارلين خليفة – السفير 06 يناير 2011

(2)                      المرسوم الإشتراعي رقم 138/83

(3)                      اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار “منتيغو باي” (Montego Bay )

(4)                      قانون تحديد وإعلان المناطق البحرية للجمهورية اللبنانية رقم 163 تاريخ 18 آب 2011

(5)                      اتفاقية الهدنة لعام 1949

(6)                      د. أنطونيوس فاروق أبو كسم – المجلة القضائية

(7)                      الكتاب رقم 1506/10 المودع بتاريخ 14 تموز 2010  الجمهورية اللبنانية لدى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة

(8)                      الكتاب رقم 2399/10 المودع بتاريخ 19 تشرين الأول 2010 من الجمهورية اللبنانية لدى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة

(9)                      كتاب اعتراض بتاريخ 20 حزيران 2011 موجه من لبنان إلى الأمين العام للأمم المتحدة

(10)               الكتاب الموجه من لبنان والمودع لدى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة  بتاريخ 19 تشرين الأول 2011 المتضمن خارطة بحرية لحدود المنطقة الإقتصادية اللبنانية الحصرية ولائحة بإحداثيات هذه المنطقة من الجهات الثلاث الجنوبية والغربية والشمالية على أن تعتمد بديلا ً عن الإحداثيات والخرائط السابقة.

(11)               سيزار خليل – المجلة القضائية

(12)               موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية

(13)               قانون الموارد البترولية في المياه البحرية بالرقم 132 تاريخ 24 آب 2010

(14)               مرسوم هيئة إدارة قطاع البترول ( رقم 7968 صادر في 7 نيسان 2012 )

(15)               مرسوم تعيين مجلس إدارة هيئة إدارة قطاع البترول (رقم 9438 صادر في4 كانون الأول 2012)

(16)               مرسوم تأهيل الشركات مسبقا ً للإشتراك في دورات تراخيص للأنشطة البترولية ( رقم 9882 صادر في  16 شباط 2013 )

(17)               مرسوم الأنظمة والقواعد المتعلقة بالأنشطة البترولية تطبيقا ً للقاون رقم 132 تاريخ 24 آب 2010 ( رقم 10289 صادر في 30 نيسان 2013 )

(18)               موقع هيئة إدارة البترول الإلكتروني http://www.lpa.gov.lb/ar/about.php

(19)               مؤتمر صحافي للنائب عمار حوري بتاريخ 10 /1/2011

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل