كتبت ايفا ابي حيدر في صحيفة “الجمهورية”: ما كان متوقعاً في سياق التحضيرات لموسم السياحة والاصطياف تحقق مع إعلان وزير السياحة ميشال فرعون أمس رفع الحظر عن مجيء السعوديّين والعرب الى لبنان. لكنّ المرجعيات السياحية لا تزال على حذرها استناداً الى الوضع السياسي غير المستقرّ في غياب إنجاز الإستحقاق الرئاسي.
أعلن وزير السياحة ميشال فرعون «رفعَ الحظر عن مجيء السعوديين والعرب الى لبنان»، مؤكداً «أننا سنلمس هذا الأمر قريباً». ولفت الى انّ هناك «ضوءاً أخضر لكل العرب والخليجيين والسياح الاجانب للمجيء الى لبنان، وعلينا حسن استقبالهم وضيافتهم مع الاستمرار بالخطة الامنية لاستتباب الامن، لا يكفي الحديث عن رفع الحظر من دون متابعة الوضع الأمني».
وقعُ كلام فرعون جاء بمثابة جرعة أمل الى كلّ القطاعات ولا سيما القطاع السياحي منها الذي يتجرّع الكأس المرة بغياب السياح عن لبنان منذ ثلاث سنوات. وفي هذا السياق، قال نقيب الفنادق بيار الاشقر: «منذ اعلان تشكيل الحكومة، وما تبعه من تنفيذٍ للخطط الامنية في المناطق، ومع عودة السفير السعودي الى لبنان وبثّه بعض الايجابيات في تصاريحه تلمّسنا بعض الاشارات الجدية والايجابية عن قرب رفع الحظر عن الرعايا الخليجيين خصوصاً السعوديين منهم».
واعتبر الاشقر لـ«الجمهورية» انّ «كلّ هذه الايجابيات ليست كافية، اذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية». ولفت الى انّ «الانتخاب من شأنه أن يثبّت الاستقرار ويثبّت الواقع انّ هناك قراراً اقليمياً ودولياً بالاستقرار في لبنان، أما عدم انتخاب رئيسٍ للجمهورية فسيؤدي الى صراعٍ سياسيّ يأخذ معه الاستقرار المنشود».
وعما اذا كان هناك حركة مرتقبة في الصيف بدأوا بتلمّسها من السيّاح، قال: «طبيعي، لمسنا انّ بعض السياح الذين اعتادوا قضاءَ الصيف في لبنان بدأوا بالاتصال بنا للاستفسار عن الاوضاع، إنما اللافت هذا العام، انّ أحداً لم يعد يقبل بالحجز بالدفع بواسطة بطاقات الائتمان ذلك لأنّ الاوضاع في لبنان غير مستقرة، وهناك تخوف دائم من أن تنقلب الامور فجأة وتتراجع الاوضاع الأمنية. وفي هذه الحال لا يمكن استرجاع أموال الحجز اذا دُفعت بواسطة البطاقات الائتمانية».
وأمل الاشقر بعد كلام الوزير فرعون في أن «تكون الصيفية عامرة في لبنان هذا الصيف، خصوصاً وأنّ مجيء العرب والخليجيين الى لبنان يغيّر المعادلة الاقتصادية في البلد، فتنتعش الاسواق التجارية، والقطاع العقاري حيث من المتوقع أن يسجّل مبيع الشقق نمواً كما عهدناه في السابق. والأهم أيضاً انتعاش مناطق الاصطياف المتعطشة للحركة السياحية، كما نتوقع أن تعيد بعض الفنادق ولا سيما الكبرى منها فتحَ أبوابها بعدما أغلقتها الصيف الماضي، ما ينعش اليد العاملة اللبنانية العاملة في القطاع».
وأشار الى أنه «لا يمكن لأحد أن يتوقع نسبة النموّ المرتقبة هذا الصيف لأنّ الاوضاع السياسية غير مستقرة. فإذا انتُخب رئيسٌ للجمهورية قبل الصيف فإنّ النموّ وإعادة النهوض في البلاد سيكون لا شكّ فيه ملحوظاً». وأكد انّ «القطاع السياحي على جهوزيته اذا ما كان في انتظارنا صيف واعد».
من جهته، أكد نقيب مكاتب السياحة والسفر جان عبود أنّ «حتى الساعة لم نلمس ايّ نموّ أو ايّ تحسن في حركة القطاع، لكن، هناك توقعات بتحسن الاوضاع»، علماً أنّ الوزير فرعون سبق ومهّد لإعلان رفع الحظر منذ نحو أسبوعين.
وقال لـ»الجمهورية»: «لا شكّ فيه أنّ الصيفية واعدة، لكن، حتى الآن لم نلمس ايّ تحرك يُذكر». وهو توقع في حال بقيت الامور على حالها إن من الناحية الأمنية أو السياسية، أن «تتحرّك الاسواق مع مجيء السيّاح العرب لأنهم عادة يحرّكون الاسواق». واعرب عن اعتقاده انه حتى لو لم يتم انتخاب رئيس، فإنّ «الحركة السياحية والاقتصادية ستسير نحو الافضل»، متوقعاً «نمواً ما بين 10 و15 في المئة مقارنةً مع العام الماضي في حال حافظت الاوضاع السياسية والامنية على استقرارها». ولفت الى انّ «من المتوقع أن يبدأ الموسم السياحي من منتصف حزيران ومجيء مغتربين لبنانيين يشكلون حصة لا يُستهان بها».