أفكر في اعتزال المقعد النيابي… جنبلاط: التسوية الرئاسية في لبنان لم تنضج بعد وإيران ناخب أساسي

لن يفاجئ رئيس «اللقاء الديمقراطي» و«الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني»، النائب وليد جنبلاط، جمهوره بإعلانه اعتزال الحياة النيابية، والانتقال إلى حالة «المراقب السياسي». فالرجل الذي يحمل على عاتقه هموم تجربة غنية عمرها 37 سنة، يجاهر منذ فترة – ليست بالقليلة – بأنه يريد لابنه تيمور أن يخوض غمار العمل السياسي، فاصلا بينه وبين رئاسة الحزب التي تنتهي ولايته فيها بعد سنتين.

تثقل هموم الحرب وارتباكاتها، وليد جنبلاط. هو يريد لهذا التاريخ أن يكتبه غيره بكل ما فيه من إنجازات وإخفاقات ومآس. يعترف بأنه كان، كمعظم السياسيين الحاليين، «شريكا في الحرب»، رافضا ادعاءات البعض منهم بأنهم «ملائكة».

ويتقبل جنبلاط فكرة «الشغور» في منصب رئيس الجمهورية مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان، عادا، في حواره مع «الشرق الأوسط»، «ملامح التسوية لم تنضج بعد»، ولهذا لا يتوقع أن ينجح النواب في انتخاب رئيس غدا، مرجحا تكرار السيناريو السابق من فقدان النصاب، معلنا أنه «لا يستطيع أن يرى كيف يتنازل العماد ميشال عون عن طموحه للوصل إلى الرئاسة رغم أنه لم يترشح!».

وأوضح أنه يستطيع أن يؤمن الأكثرية لأحد الطرفين من 8 و14 آذار، لكنه لا يستطيع تأمين النصاب، مكررا عدم رغبته في الانحياز إلى أي منهما، متمسكا بترشيح النائب هنري حلو الذي يرى فيه مواصفات الرئيس المطلوب للمرحلة.

وفي الملف السوري، يتكلم جنبلاط بحماسة بالغة. حمص التي نادى منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة بضرورة مساعدة ثوارها ومدهم بالسلاح النوعي، سقطت وسقط معها – برأي جنبلاط – آخر فرص الحل السلمي. فحمص استراتيجية جدا للنظام و«هي نقطة الوصل بين إيران وساحل البحر المتوسط»، عادا «النظام بسقوطها استكمل تطويق لبنان وسيقوى نفوذه والنفوذ الإيراني فيه». والى نص الحوار:

* ماذا بعد سقوط حمص؟

– سقطت بسقوطها آخر فرص الحل السياسي، سقط مؤتمر جنيف، ولهذا أفهم استقالة الأخضر الإبراهيمي الذي أوجه له التحية لجهوده الجبارة. انطلقت الثورة السلمية من درعا وانتشرت، لكن الحراك المسلح ربما تركز في حمص، التي لها أهمية جغرافية استراتيجية بالنسبة للثورة والنظام، وهي نقطة الوصل بين إيران والعراق والساحل السوري وجبال الهرمل في لبنان، يعني الامتداد الطبيعي للإمبراطورية الإسلامية الإيرانية إلى البحر الأبيض المتوسط. وحمص هي خط الوصل بين الساحل والشام ومن دمشق إلى حدود الأردن عبر جبل الدروز، الذي نسميه نحن جبل العرب. حتى هذه اللحظة، هناك حراك ثوري مسلح في درعا، لكن بعد سقوط حمص قد يكون دور المعركة في المرحلة المقبلة تطويع والقضاء على الحراك المسلح في درعا. حمص هي أكبر محافظة في سوريا، ومن خلالها برا تصل إلى منطقة القدم إلى جانب الحدود الأردنية – العراقية وهناك منطقة البوكمال على الحدود السورية – العراقية. أي إن خط الإمداد الإيراني – العراقي (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي مفتوح على حمص ومنها على النظام السوري. إلى جانب حمص، استطاع النظام في القصير ويبرود وغيرها من المناطق أن يخليها ويدمر، لكن حمص كان دماره لها شاملا لمدة سنتين ونصف السنة. واليوم، الذين عادوا إلى حمص هم بقايا الأهالي أو أقلية الأهالي. ونذكر أن سجل الملكية في حمص دمر وحرق. ومعلوماتي أو بعض الأخبار تقول إنه سيعاد إعمار حمص عن طريق النظام بتوطين مجموعات ليست لها علاقة بأهل حمص، لأن أغلبية أهل حمص هجّروا، والعائلة المالكة (عائلة الرئيس السوري بشار الأسد) تبتاع أراضي في حمص من أجل إعادة تنظيم حمص سكنيا بطريقة تساعد النظام، كما حصل سابقا في دمشق حيث منطقة المزة مثلا، أصبحت من لون واحد. حمص كانت بعض أحيائها متنوعة نتيجة نزوح أهل الجبل، أي العلويين، والوجود المسيحي. لكن، كانت هناك غالبية سنية، أما اليوم فالغالبية السنية انتهت، وما تبقى من المسيحيين في الحي القديم لا يعتد بهم.

* هل سقوط حمص يعد نقطة مفصلية في المعركة بين النظام والمعارضة. هل هي بداية انتصار النظام عسكريا؟

– النظام لم ينهزم عسكريا، لأن كل من ادعى أنه من أصدقاء سوريا من الدول المحيطة، أي تركيا والأردن بالتحديد، يدور في فلك الولايات المتحدة التي لم تسمح منذ اللحظة الأولى بتمرير سلاح نوعي مضاد للطائرات. فطائرات الميغ التي سقطت منها اثنتان أو ثلاث طائرات، وطائرات الهليكوبتر التي أسقطت في حلب أو دير الزور، كانت بالصدفة وبشجاعة الثوار، لكن لم يسمح بمرور بسلاح نوعي مضاد للطائرات بحجة ألا يقع هذا السلاح في أيد غير مضمونة. لكن الخبث الأميركي والغربي سمح وتغاضى عن مرور آلاف من ما يسمون الجهاديين من كل حدب وصوب؛ من عرب، وبريطانيين، وألمان وغيرهم. هؤلاء يسهل لهم الوصول إلى سوريا للتخلص منهم. هذا هو الخبث الأميركي الغربي. لكن، لم يسمحوا عندما كان الجيش السوري الحر موحدا إلى حد ما، وكانت هناك قيادة مركزية، لم يسمحوا بمرور هذا السلاح النوعي. وأنا أذكر عندما ساعدت، متواضعا بطريقتي، الثورة السورية، طالبت بسلاح نوعي في عام 2012 من تركيا وفرنسا وبريطانيا. وأذكر أن أحد وزراء دولة كبرى، عندما ركزت على أهمية حمص اضطر: إما عن جهل – لأنني لا أعتقد أنه يجهل أين حمص – وإما عن خبث، إلى الطلب من مساعده إحضار الأطلس للاطلاع على جغرافية سوريا. وهذا أمر مضحك لأننا ننظر أين حمص، وهي في غاية الأهمية الاستراتيجية. حمص تقطع سوريا إلى قسمين.

* لماذا هذا «التخاذل» الغربي؟

– عدم تزويد المعارضة بالسلاح النوعي وخاصة المضاد للطائرات، والوعود الكاذبة من قبل الإدارة الأميركية بإسقاط النظام أو دعم المعارضة، يعودان إلى شخصية الرئيس الأميركي غير المكترثة بشؤون الشرق الأوسط أو الشخصية المنكفئة، أراد في سوريا حرب استنزاف لإيران وروسيا لكنه فشل، ونرى هذا الأمر في فلسطين، حيث حاول خجولا أن يمارس دور الوسيط، ولا يمكن أن يكون هناك وسيط بين محتل إسرائيلي والمحتلة أرضه، لذلك نرى شخصية أوباما فيها ازدواجية المعايير والحسابات الباردة الخبيثة التي ترجمت على حساب ملايين من الشعب السوري وطموحات الشعب الفلسطيني.

تحية إلى مجاهدي حمص.. تحية إلى شاعر حمص عبد الباسط الساروط، وتحية إلى كل شهداء الثورة السورية ومن أوائلهم إبراهيم القاووش، لكن الحسرة على التآمر الدولي على الشعب السوري.

* هل تتوقع نتائج من المحادثات الدولية، والحراك الأميركي – الإيراني، والحراك السعودي – الإيراني الذي بدأ يظهر؟

– الحراك الأميركي – الإيراني ما زال في مرحلة النووي، دول كبرى ويجب على العرب أن يجاروا هذا الحراك. ودعوة الأمير سعود الفيصل (وزير الخارجية السعودي) للوزير الإيراني محمد جواد ظريف دعوة إيجابية. لا مهرب من العلاقات الطبيعية مع إيران، التي تحفظ مصالح دول الخليج وهي مهمة جدا وتحدد أين مصالح إيران، الخليج مهم جدا من أجل الاستقرار وعدم الدخول في سجالات قد تأخذ طابعا مذهبيا.

* هل هناك إمكانية لدى النظام السوري لحسم عسكري في ظل موازين القوى؟

– سيركز النظام على منطقة حوران ومحيطها والقنيطرة، وسيدمر بقية مناطق سوريا مع حلفائه في «داعش»، لأن كبار رموزها كانوا في السجون وأفرج عنهم عام 2011، فهو يريد الاحتفاظ بالساحل وبالحدود مع إسرائيل آمنة أي الجولان والباقي. أما الداخل وحلب، فربما يخسرهما على المدى الطويل، لأن الحرب ما زالت في بدايتها، ولكنه سيجعلها أرضا محروقة مع المجموعات المسلحة التي تقاتل معه أو تتقاتل، حيث سقط أكثر من 6000 قتيل بين «داعش» و«النصرة». وصولا إلى أنه استطاع أن يحدث نوعا من التطهير المذهبي والعرقي، ويجب ألا ننسى أن هناك دويلة تقوم شيئا فشيئا، وهي دويلة أكراد سوريا في الحسكة، وهذا ما يقلق الأتراك، لذلك فإن جدول أعمال الأتراك يختلف عن جدول أعمال بقية حلفاء سوريا، لأن جدول أعمال الأتراك هو الهم الكردي الملاصق لأكراد الداخل التركي.

* إذن، هل مشروع التقسيم في سوريا وارد؟

– لم يتوقف ولن يتوقف، لكن التفتيت الفعلي أو الجغرافيا الفعلية سوف تظهر بعد عدة سنوات من حرب الاستنزاف، لأن الحدود بين العراق وسوريا زالت، والمعركة اليوم في العراق هي بين النظام العراقي والمجموعات المسلحة في الفلوجة والأنبار، لكن الأنبار متواصلة مع العمق السوري، والعمق العراقي أو السني أصبحت حدوده بعيدة عن حمص.

* لكن، ما زال النظام متماسكا تحت نظرية دعم الأقليات، فهو حامي الأقليات ومن ضمنها الدروز! – صحيح، وأنا ذكرت هذا الأمر عندما تحدثنا عن خطة وصل الساحل بحمص التي دمرت وسيعاد استيطانها من قبل مجموعة بشرية من سوريا ومن خارج سوريا، ربما سيستورد مجموعات بشرية من خارج سوريا ويوطنها في حمص. وقد قمت بتنبيه الدروز، لكن لم ألق الاستجابة الكافية، رغم وجود بعض المعارضين في الخارج، واستشهاد الكثير من أحرار الرأي في السجون والتعذيب، ولكن ذلك لم يطلق الحراك الحقيقي في جبل العرب.

* هل سقط الرهان على انشقاقات في الجيش السوري؟

– لم يكن هناك انشقاق كثيف من الجيش، كما ظننا في بداية الثورة، حيث اعتقدنا أن هناك مجموعات كبيرة من الجيش سوف تنشق، لكن الانشقاق كان متواضعا جدا. وربما شجع النظام الانشقاق للخلاص من هؤلاء. وبرز منهم ضباط كبار؛ أحدهم عبد الرزاق طلاس، وضابط آخر اسمه قاسم سعد الدين، قيل لي إنه يئس، وقد لعب دورا رئيسا في منطقة الرستن ومعرة النعمان. ولكن مع تخبط المعارضة وظنها أن النظام سيسقط بسرعة – يئسا.

* ما التداعيات الأمنية السورية على لبنان؟

– سيقوى نفوذ النظام السوري في لبنان، ومعه الإيراني، أكثر من أي مرحلة سبقت، لأن الحدود الملاصقة بين لبنان وسوريا أصبحت بيده، من قلعة الحصن بعد هزيمة الثوار هناك، إلى يبرود. طوق لبنان، فالحسابات الخاطئة كانت بالتورط من بعض الفرقاء اللبنانيين بداية، ظنا أن النظام سيسقط بسرعة، لكن استعاد النظام المبادرة، وبعد سقوط حمص أطبق الحصار على لبنان.

* لكن هناك تورط لبناني مقابل أيضا؟

– نعم، تورط لبناني مقابل مع النظام، بدأ في القصير واستمر لاحقا في يبرود وغيرها، وأيضا العراق أرسل كتائب أبو الفضل العباس وغيرها.

* حزب الله الآن يفاخر بأنه استطاع أن يوقف السيارات المفخخة من خلال مشاركته في الحرب، فهو يقدم دليلا لجمهوره على أنه كان على حق في هذه المعركة؟

– نعم، استطاع حزب الله مع النظام أن يقبض، خاصة في يبرود، على صانعي السيارات المفخخة التي كانت تأتي إلى لبنان.

* هل نتوقع انتهاء ظاهرة السيارات المفخخة في هذه الحالة؟

– ربما من جهة المجموعات التي تسمى، منها خطأ ومنها صواب، المجموعات التكفيرية، لكن ربما يستخدم النظام السوري هذا السلاح إذا اضطر.

* أين نجح حزب الله وأين فشل في تدخله في سوريا؟

– لم يفشل حزب الله. سبق أن ذكرت، بكل تواضع ومن دون تهجم مباشر، أن حزب الله جزء من منظومة عسكرية سياسية تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. عندما كان البعض في لبنان يظن أنه بتوجيه خطاب إلى الحزب وطرح شعار النأي عن النفس، فالقرار ليس في لبنان بل في الجمهورية الإسلامية التي لن تتخلى عن هذا المكسب الاستراتيجي وهذا المنفذ عبر حمص إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، مرورا بالعراق، وحزب الله جزء منها.

* هل يستثمر هذا النفوذ في الانتخابات الرئاسية؟

– نعم، لأن حزب الله والجمهورية الإسلامية ناخبان رئيسان وأساسيان.

* كيف سيترجم هذا النفوذ.. إلى فراغ؟

– ليس هناك فراغ، بل شغور مركز رئاسي إلى أن تجري التسوية التي ستكون في موازين القوى الجديدة، قد تكون برئيس ينطلق حيث انتهى الرئيس سليمان بإعلان بعبدا، الذي هو مجددا مبدئي وأساسي، لكن تسليم السلاح ليس بسحر ساحر، بل يرتبط بمعادلة أكبر إذا ما جرت تسوية كبرى في المنطقة. اليوم، هناك الحديث في الملف النووي بين إيران والغرب، بعد النووي يأتي الحديث عن سوريا ولبنان في المحادثات الأميركية – الغربية – الإيرانية، نرى لاحقا السلاح جزءا منه، وهذا الأمر يستتبع ثمنا سياسيا قد يكون – ليس طائف ثانية، بل ربما تجميل الطائف الحالي. لذلك، كان شعاري وضع المعادلة الكبرى في الاعتبار. لم أتهجم كما تهجم غيري وخون سلاح حزب الله. لقد قلت إن التدخل في سوريا كان خطأ تاريخيا وأخلاقيا، لكن كان شعاري دائما إعادة تصويب بندقية المقاومة نحو مواجهة إسرائيل.

* نحن على موعد مع جولة جديدة من محاولات الانتخاب؟ ماذا تتوقع؟

– لا شيء، لا أتوقع شيئا جديدا، فقط جولة جديدة وعدم اكتمال النصاب في انتظار ملامح تسوية أو تحالفات جديدة. لكن، ليس هناك فراغ بل شغور المركز الرئاسي، وهناك حكومة تتولى صلاحيات الرئاسة.

* هل من نقاش جدي بين القيادات اللبنانية حول انتخابات رئاسية؟ من يصارع من؟

– حتى هذه اللحظة، نتوقع شغور المنصب، إلا إذا حصل شيء مفاجئ. بالشكل، هناك «التيار الوطني الحر»، لا أستطيع أن أرى كيف يتنازل العماد ميشال عون عن طموحه للوصول إلى الرئاسة رغم أنه لم يترشح! لكن معروف أنه مرشح. من الجهة الثانية، هناك سمير جعجع. شخصيا، أراهن على تسوية تأتي برئيس له مواصفات حددتها بالاعتدال، وأن يكون رئيسا حواريا وليس رئيس تحد لفريق أو لآخر، وهو الأستاذ هنري حلو. وأنا مستمر في ترشيحه كموضوع مبدئي، وترشيحه فقط إشارة إلى أننا كلنا على طريقتنا كنا شركاء في الحرب، لكن كل منا بنسب متفاوتة، فأنا لا أضع وليد جنبلاط ونبيه بري في نسبة واحدة. أنا مسؤول عن مآس في الحرب وأعترف بالصفحات السوداء فيها. أما الغير، فيتحدثون كأنهم ملائكة. هنري حلو من هؤلاء الطيبين مثل سليم الحص، ويجب تذكير الرأي العام اللبناني بأن هؤلاء يجب إعطاؤهم فرصة في المستقبل.

* يقال إن ترشيحك النائب هنري حلو تكتيكي، فأنت تحاول أن تهرب من الانتقال إلى أحد الجانبين في معركة الانتخابات الرئاسية؟

– أنا لا أهرب، مشروع لميشال عون وسمير جعجع أن يترشحا. هذا حق مشروع لهم، لكن هنري حلو له حيثية مسيحية. وأنا لا أتهرب؛ لأنني أسيبر وفق قناعتي التي ابتدأت العمل بها بشكل دؤوب بعد أحداث 7 مايو (أيار) 2008 للوصول إلى ما يسمى الموقع الوسطي، أين كنت قبل 7 أيار وأين أصبحت اليوم، والحمد لله نجحت إلى حد ما.

* هل أنت سعيد بنتائج ما بعد 7 أيار؟

– نعم. وأريد أن أنوه بالرئيس ميشال سليمان، ففي مرحلة معينة عندما جرى التغيير في التحالفات بالرئيس نجيب ميقاتي واتهمنا بالتخوين، لكن لا بأس، كان همنا مع الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي لتجنيب البلد من محاولات إيقاعه في الفتنة.

* كانت لديك تجربة في مسألة الحكومة: عندما اتخذت موقفا فيها مع أحد الطرفين، استطعت تأليف حكومة. لماذا لا يتكرر المشهد نفسه في الانتخابات الرئاسية، فأنت لديك كتلة وسطية بإمكانها تأمين الأكثرية المطلوبة لمرشح لأحد الطرفين.

– كلا، ليس فقط الأكثرية. هناك مسألة النصاب، نصاب الثلثين، وأنا أؤيد الرئيس بري رغم كل التفسيرات والتأويلات لقضية النصاب… ثانيا، تماشيا مع مبدأ الوسطية فأنا مستمر في تأيدي للأستاذ هنري حلو.

* لن نرى في المدى المنظور أي شيء دراماتيكي؟

– ليس لدي أي إحراج، ضميري مرتاح وأطوي صفحتي السياسية، لأنها قد تكون آخر انتخاب أصوت فيه.

* قررت ألا تترشح للانتخابات النيابية المقبلة؟

– … أفكر فيها جديا.

* والبديل؟

– كل شيء أعلنه في وقته.

* ماذا عن نجلك تيمور؟

– هو يحضر نفسه لموضوع الانتخابات، أما بالنسبة لموضوع الحزب فهذا شيء مختلف، فترتي كرئيس حزب تبقى إلى سنتين.

* هو يحضر للمقعد النيابي؟

– المقعد النيابي وإدارة شؤون المختارة وغير المختارة، شيء، والحزب شيء آخر.

* ماذا بعد قرار الاعتكاف عن النيابة، هل هو اعتكاف عن الحياة السياسية أم ماذا؟

– ليس هناك اعتكاف، لكن بعد 37 سنة من عام 1977 إلى اليوم، تجربتي غنية وفيها نقاط سوداء، لكن أترك للتاريخ أن يكتبها، أنا لا أكتب بنفسي سيرتي الذاتية فليكتبها آخرون. لن أترشح للانتخابات النيابية، لكنني مستمر في الحياة السياسية، مراقبا. مراقبة أحداث العالم والسفر.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل