#adsense

شفاكم الله… من حقدكم الدفين

حجم الخط

نفرح لا في السر بل بالعلن، نبتهج ونزهو كلما عيّرنا “إعلام الاحقاد الدفينة” بأحكام صادرة عن “المجلس العدلي” في حقبة النظام الامني و”القضاء العضومي”، فـ”أحكام العار” هي في الحقيقة “أوسمة إفتخار”….

فمن أنصع صفحات النضال في تاريخ لبنان تلك التي عاشتها “القوات اللبنانية” ورئيسها الدكتور سمير جعجع في الحقبة الممتدة من 23 آذار 1994 حتى 26 تموز 2005… ومن نعم الله علينا، نحن الجيل الذي لم ننل شرف الدفاع بالدم عن الارض يوم إستبيحت في زمن الحرب المشؤومة، نعمة عيش النضال في زمن سلمهم الكاذب عقب الانقلاب على “الطائف” في تسعينات القرن الماضي…

وفي هذا الاطار، طالعتنا صحيفة “السفير” في إفتتاحيتها ليوم الجمعة 16-5-2014 وضمن قراءة للتطورات المرتبطة باستحقاق الرئاسة الاولى بتساءل “علمي” و”مهني” بعيد كل البعد عن “الاحقاد الدفينة”، جاء فيه: “لكن ماذا لو أن جعجع في سرّه وعلنه لا يريد أن يخلع البذلة الرئاسية ولو أن ترشحه أدى وظيفته. كان تكرار الاسم 48 مرة، كافيا لاشباع رغبة دفينة في مغادرة قفص المجلس العدلي حيث نودي عليه عشرات المرات بوصفه متهما بجريمة لا بل بجرائم.. ومع ذلك، يريد الرجل أن يقطع الطريق على “الجنرال” اذا كان وصوله هو مستحيلا بكل معنى الكلمة”.

لكن ماذا لو، تقرأون ببساطة تاريخ سمير جعجع وحاضره ومواقفه اليومية، لكنتم علمتم:

أولاً: إنه خلع عنه رداءه الابيض يوم دق الخطر على ابواب الوطن في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي… وخلع عنه الزيتي يوم لاح بصيص أمل بالسلام في مطلع التسعينات… وخلع عنه البذلة الوزارية في اول حكومتين بعد “الطائف” مفضلاً “النظارة على الوزارة” بعدما خيره بينهما الرئيس الراحل الياس الهراوي، ومتحملاً “جحيم الاضطهاد” على”جنة تقاسم الجبنة”… وهو اعلنها بالفم الملآن من الصرح البطريركي في بكركي أنه مستعد ان يتخلى عن البذلة الرئاسية لمن يحمل مشروعه الرئاسي من الرفاق في قوى “14 آذار”، فالمعركة معركة مشاريع لا أسماء.

ثانياً: بنظركم “ترشحه أدى وظيفته”، وبنظرنا أدى جزءا من وظيفته عبر الدفع بإتجاه إحترام اللبنانيين من إخلال إعلان ترشحه للرئاسة الاولى تحت ضوء الحرية لا كخفافيش الليل وفي عتمة الصفقات والسفارات، ومن خلال مخاطبتهم بواسطة برنامج انتخابي مكتوب يقارب الملفات الشائكة والحساسة لا عبر الصمت أو المواقف المراوغة الفارغة إلا من توسل رضى اكبر شريحة من الناخبين وإن على حساب المبادئ… ولن تكتمل الوظيفة إلا بوصول رئيس الى بعبدا لا مرؤوس، يدفع بإتجاه قيام الدولة السيدة الحرة المستقلة، ويزيل منطق الفساد والمحسوبيات وإنتهاك القوانين وعنجهية السلاح من أرض الواقع كما من النفوس.

ثالثاً: كان جعجع في معتقله حراً فيما كان الوطن معتقلاً وجزء كبير من ابنائه في قفص التبعية لنظام الاسد. وكنا نحن الذين لا صوت لهم إلا صوت الحق نتسلح به، فيما أصواتكم كانت صدى لأبواق المحتل… حقدكم الدفين مفهوم – وإن كان غير مبرر – فأنتم لم تنالوا مثله شرف تكرار إسمكم بأحكام جائرة في ملفات مفبركة من قبل أدوات المحتل في الجسم القضائي، شرف تكرار إسمكم: “مدان برفض الترويض وتقديم أوراق التبعية”…

رابعاً: لسنا بهواة قطع الطرق، ونتركها لـ”أشاوس” 23 كانون، ومعركتنا أبعد من شخص “جنرال 13 تشرين”، إنها معركة إستعادة الجمهورية والاستحقاق الرئاسي محطة على الدرب الطويل ولن نهاب تهويلكم ولن يرهقنا التعطيل…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل