#adsense

مطر استقبل ذخائر القديس يوحنا بولس الثاني: حرر العالم من المادية الملحدة وغير وجه الدنيا ووحد أوروبا

حجم الخط

إستقبل رئيس آساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، مساء اليوم، ذخائر القديس يوحنا بولس الثاني في كاتدرائية مار جرجس في بيروت يحيط به كهنة ومؤمنون تقدمهم النائب جان أوغاسبيان ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن واعضاء المجلس.

وقبيل صلاة المساء ألقى المطران مطر عظة جاء فيها: “إنطلاقا من هذه الكاتدرائية في قلب بيروت تنطلق ذخائر القديس البابا الكبير يوحنا بولس الثاني. منذ سبعة عشر عاما زارنا في بيروت ولبنان وفي تلك المناسبة الفرحة والعظيمة قلنا ان اللبنانيين جميعا فكوا الحداد على كل ما اصابهم في ايام الحرب لا عودة لها أبدا.واليوم نستقبل البابا العظيم شفيعا من السماء.عندما كان على الأرض حمل لبنان في قلبه وأحبه حبا عظيما كحبه لوطنه الأول بولونيا. وكان يقول ان بين بولونيا ولبنان علاقات مودة ومحبة لا توصف.اليوم يطل علينا هذا القديس العظيم من مشارف البيت الإلهي في السماء، ليقول لنا كل محبته وانه ما زال يصلي من أجلنا.عيدنا في السنة الماضية وفي هذه السنة ذكرى مرور خمسين عاما على المجمع الفاتيكاني الثاني.منذ خمسين عاما هناك خمس وعشرون سنة لحبرية البابا يوحنا بولس الثاني الذي حمل المجمع في قلبه وزار كل دول الأرض، يقول للناس :إفتحوا أبوابكم أمام المسيح.المسيح لكم لكل العالم.المسيح رفيقكم.المسيح رسول الآب .المسيح رسول المحبة في الأرض كلها.المسيح رسول المصالحة بين كل الشعوب. وردد كلمة بولس الرسول:إني لا أستحي بالإنجيل.في كل أرض زارها قبل ترابها والناس تستقبله بفرح ينتظرون منه كلمة محبة، كلمة حرية للانسان وللجماعات بأسرها.لا ننسى اليوم، في هذه المناسبة أن قداسة البابا حرر العالم من المادية الملحدة وغير وجه الدنيا ووحد أوروبا في نظرة إنسانية تجاه العالم بأسره.أما بالنسبة للبنان، فكان ذلك القائل امامنا ومن أجلنا،أمام العالم كله:لبنان أكثر من وطن، لبنان رسالة العيش الواحد، بالمحبة المسيحية الإسلامية، رسالة للشرق كل الشرق وللغرب كل الغرب.وضع لبنان في مرتبة البطولة والقداسة والمثالية بالنسبة للعالم بأسره. وسند لبنان بيمينه وصلى من أجله من أجل حريته وسيادته وتجديد الإيمان لدى أبنائه جميعا.وعقد مجمعا خاصا من أجل لبنان وفيه علمنا وذكرنا ان المسيح هو رجاؤنا الأوحد ومعا للمحبة نشهد. لم يختر البابا وطنا عقد المجمع لأجله إلا لبنان، لإنه رأى فيه رسالة عظيمة. ونحن اليوم في الظروف الصعبة التي نمر بها والتي يمر بها الشرق نجدد إيماننا بوطننا وبرسالة وطننا بشفاعة القديس يوحنا بولس الثاني.نقول له:”ساعدنا بشفاعتك لأن نحمل هذه الرسالة. ما نفع أن يكون وطننا رسالة ونحن لا نحملها؟ نحملها بمصالحتنا نحملها بمحبتنا بعضنا لبعض، نحملها بالنظرة إلى المستقبل، ونقول ان شهداءنا وضحايانا هم لأجل أن نعيش نحن رسالتنا وننظر إلى الأمام”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل