
في غضون ذلك أكّد مصدر فاتيكاني، أنّ “تحرّك الفاتيكان في اتجاه الإدارة الأميركية وعواصم القرار الدولي مستمرّ في إطار خطّة طوارئ فاتيكانية لإنقاذ الإستحقاق الرئاسي قبل 25 أيار”. ولفت الى أنّ “هذا الحراك بلغ مراحل متقدّمة ويشرف عليه مباشرة وزير الخارجية دومينيك مامبرتي وأمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين”.
وكشف المصدر لـ”الجمهورية”، أنّ الفاتيكان تلقّى من الإدارة الأميركية ودول مؤثّرة أخرى وعوداً بأنّ تسويةً ما قد تحصل في ربع الساعة الأخير قبل نهاية المهلة الدستورية، وفي أسوأ الحالات قد يشغر مركز الرئاسة الأولى لفترة لا تتجاوز شهراً.
وأكّد المصدر حرص الفاتيكان الشديد في اعتبار أنّ معركة رئاسة الجمهورية هي معركة وجودية تتجاوز موارنة لبنان لتشمل الوجود المسيحي المؤسّساتي الفاعل في لبنان والدول المشرقية.
وشدد المصدر، أنّ الكرسي البابوي انتقل من مرحلة الدرس والإعداد ومراقبة الوضع في الشرق بعد تولّي البابا فرنسيس السدّة البابوية الى مرحلة التحرّك الفعلي الجازم على الأرض، بعدما بيّنت الدراسة والمراقبة أنّ الثقل المسيحي المشرقي عمادُه موارنة لبنان والإصطفاف المسيحي خلفَهم، ما دفع الفاتيكان الى إعطاء البطريركية المارونية إشارة الإنطلاق لقيادة مسيحيّي المشرق مع هامش من الحرّية يتناسب مع طبيعة المنطقة، حيث يعود للبطريرك الراعي تحديد الخطوات التي سيتّخذها وإطلاع الفاتيكان عليها. وفي هذا السياق، كشف زوّار بكركي أمس أنّ الراعي سيبدأ تحرّكاً ضاغطاً بهدف تأمين انتخاب رئيس جمهورية جديد.