
وجّه وزير المال علي حسن خليل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء كتاباً يطلب فيه إدراج بند على جدول أعمال مجلس الوزراء يتضمن عرض موضوع قرار وزير الاتصالات رقم 250/1 تاريخ 28/4/2014 المتعلق بالأصول الواجب اتباعها لتسجيل الأرقام التسلسلية وآلية منح تراخيص الاستيراد للهواتف الخليوية مع طلب وقف العمل فيه وإلغاء مفاعيله واعتباره كأنه لم يكن لمخالفته المرسوم 9474 تاريخ 10-12-2014 وعدم مراعاته مبدأ الموازاة في الصيغ والأصول وإيداع الأمر مرجعه الأساسي كل من وزارة المالية ووزارة الاتصالات لاجراء المقتضى.
وجاء في حيثيات الطلب :
لما كان المرسوم رقم 9474 تاريخ 10/12/2014 قد منع في المادة الأولى منه الولوج الى الشبكتين الخليويتين العاملتين في لبنان لغير الهواتف والمعدات التي تستعمل تقنية الهاتف الخليوي التي يتم إدخالها أو استيرادها الى لبنان بصورة قانونية. على أن يستثنى من هذا الحصر الهواتف والمعدات التي تؤمن خدمة التجوال (roaming in) للوافدين الى لبنان، وذلك لفترة زمنية تحدد بقرار يصدر عن وزير الاتصالات، وكما يستثنى الهواتف والمعدات التي تكون قد ولجت الشبكتين الخليويتين بتاريخ سابق لنفاذ هذا المرسوم.
ولما كان المرسوم نفسه قد أوجب في المادة الثانية منه على مستوردي الهواتف الخليوية والمعدات التي تستعمل تقنية الهاتف الخليوي أن يعلموا وزارة الاتصالات بالأرقام التسلسلية (IMEI) للهواتف المستوردة من قبلهم الى لبنان ليصار الى وضعها على الشبكتين.
وقد حددت المادة الرابعة من المرسوم دقائق تطبيقه بقرارات تصدر عن وزير الاتصالات،
وحيث أنه قد صدر القرار المشترك رقم 224/1 تاريخ 16/4/2013 عن كل من وزير المالية ووزير الاتصالات ووضع الآلية لتسجيل ارقام الهوية الدولية (IMEI) العائدة للأجهزة لولوج الشبكتين الخليويتين،
وحيث أن تنفيذ القرار المذكور قد نتج عنه ادخال ايرادات مالية الى الخزينة العامة مقدرة بحوالي خمسة وسبعون مليار ليرة سنوياً، كما أنه قد حدّ من عمليات ادخال اجهزة الى الاراضي اللبنانية بصورة غير قانونية،
وحيث أن القرار رقم 250/1 تاريخ 28/4/2014 الصادر عن وزير الاتصالات قد الغى القرار المشترك رقم 224 /1 تاريخ 16/4/2013 واوقف العمل به فوراً والغى كافة النتائج والمفاعيل والتدابير الناتجة عنه والمرتبطة به،
وحيث أن القرار رقم 250/1 يكون قد خالف المرسوم رقم 9474 تاريخ 10/12/2012 كونه قد ألغى مفاعيل المادتين الأولى والثانية والثالثة منه، لاسيّما على ضوء صراحة هذه المواد ومنها المادة الثالثة التي تعطي وزير الاتصالات صلاحية أن يعطي لمرة واحدة فترة سماح يحددها قبل المباشرة بتطبيق اجراءات المنع،
وحيث أن القرار رقم 250/1 يشكل فترة سماح جديدة لا حدود زمنية لها ولا يوجد سند قانوني تستند إليه، وتشكل مخالفة صريحة للمادة الثالثة المذكورة آنفاً،
وحيث أن المادة الرابعة من المرسوم 9474 تنص على أن لوزير الاتصالات تحديد دقائق تطبيق هذا المرسوم بقرارات تصدر عنه، ولكن هذه القرارات يقتضي أن تنسجم مع المرسوم وان لا تأتي مخالفة له،
وحيث أن القرار 250/1 لم يراع مبدأ الموازنة في الصيغ والاصول اذ لا يجوز الغاء مفاعيل قرار مشترك صادر عن وزير المالية والاتصالات بقرار منفرد من وزير الاتصالات،
وحيث أن القرار رقم 250/1 يقول بأن التدبير الصادر بموجب القرار رقم 224/1 تاريخ 16/4/2013 لم يحقق الهدف الذي اتخذ من أجله بل تسبب بنتائج سلبية عديدة من النواحي اللوجستية والاقتصادية وضرر بالتجارة الخ…،
وحيث لم يتبين فيما إذا كان وزير الاتصالات قد استطلع رأي كل من وزارة الاقتصاد والتجارة حول الاثر الاقتصادي والتجاري لهذا القرار، وهو بالتأكيد لم يستطلع رأي وزارة المالية،
وحيث أنه من غير الصحيح القول بأن القرار لم ينتج مفاعيله على ضوء ما سبق عرضه آنفاً لجهة ادخاله ايرادات الى الخزينة العامة مقدرة بحوالي خمسة وسبعون مليار ليرة سنوياً.
يطلب وزير المال عرض هذا القرار على جدول أعمال مجلس الوزراء مع طلب وقف العمل فيه وإلغاء مفاعيله.