أقيم قبل ظهر الجمعة في قاعة الشرف بثكنة المقر العام للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، حفل إطلاق أول مشروع ريادي نموذجي (project pilote) للسلامة المرورية في لبنان” بين أنطلياس وجبيل، تحت شعار “إجتمعنا لما تفرقكن طريق”، بإشراف من منظمة الشراكة العالمية للسلامة على الطرق بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ومؤسسات عامة وخاصة وجمعيات المجتمع المدني، علما أن الاتحاد الأوروبي يقوم بالتمويل التقني، فيما تقوم هذه المؤسسات الخاصة والعامة والجمعيات بالدعم المالي والعملي واللوجستي كل وفق اختصاصاته.
حضر الحفل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ممثلا برئيس غرفة التحكم بالمرور العقيد مرسيلينو فرح، ممثل رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان مارسيلو موري، المشرفة على برنامج “يورو ميد” للسلامة المرورية في لبنان – المديرة الإقليمية للشراكة العالمية للسلامة على الطرق GRSP السيدة سمر ابو رعد، ممثل مجلس الإنماء والإعمار المهندس ايلي حلو، رئيس شعبة العلاقات العامة المقدم جوزف مسلم وممثلون لمؤسسات عامة وخاصة وجمعيات وضباط.
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم بكلمة عن المناسبة، ألقاها رئيس شعبة العلاقات العامة المقدم جوزف مسلم، جاء فيها: “يأتي الاعلان عن اطلاق هذا المشروع النموذجي بالتزامن مع الاحتفال السنوي لعقد العمل للأمم المتحدة من أجل السلامة على الطرق بين عامي 2011 و2020، والذي يهدف الى خفض نسبة الوفيات في الاصطدامات المرورية خمسين في المئة، وبخاصة في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض. ان لبنان معني جدا في هذا العقد، وقد بدأنا ولو متأخرين بعض الشيء بتنفيذ النشاطات الخمسة المحددة من الامم المتحدة، وهي: إدارة السلامة المرورية – طرق وحركة مرور أكثر أمانا – مركبات أكثر أمانا (ها هي شركة فولفو تضع هدفا في 2020 لتكون الحوادث صفرا بواسطة سيارتها).- أمان أعلى لباقي مستعملي الطريق – الاستجابة التالية للحوادث.
فكان المولود الاول وهو قانون السير الجديد الذي سيكون حجر الاساس”.
ثم ألقى موري كلمة أشار فيها الى دعم الإتحاد الأوروبي للمشاريع المحلية التنموية في لبنان، “وخصوصا تلك التي ترمي الى تمكين القدرات وتحسين نوعية العيش، كما اشار الى ان الإتحاد يهتم بالسلامة على الطرق ليس فقط في اوروبا انما في كل دول العالم، وان السلامة على الطرق هي مسؤولية الجميع من مؤسسات حكومية ومجتمع مدني”. وفي إطار هذا المشروع، ركز على الدعم الذي يقدمه الإتحاد الأوروبي، “وهو دعم ليس ماديا إنما دعم تقني بالتنسيق مع شركات خاصة وجمعيات مجتمع مدني”.
بدورها أثنت السيدة ابي رعد على “جهود جميع المشاركين في المشروع لتحقيق الهدف المنشود، وهو خفض نسبة حوادث السير في لبنان”، وأشارت الى أن “هذا المشروع يطبق في بلدان عربية عدة، ولكن يتم التركيز في كل بلد على عوامل معينة، ونحن في لبنان ركزنا على عامل السرعة واحتساء الكحول، لأنهما من المسببات الأولى لحوادث السير على الطرق”.
وأضافت: “إن الـGRSP تعمل على مراقبة الدول التي تقوم بهذا المشروع، وتعمل على المساعدة تقنيا”. ثم شكرت الجمعيات والمؤسسات ومن بينها قوى الأمن على التعاون”.
ثم قال المهندس حلو: “إنه مشروع رائد، على امل ان نصل الى نتائج ايجابية، وهي خفض نسبة عدد حوادث السير بجهود مشتركة من الدولة ومؤسساتها والمجتمع المدني”.
وتحدث عن دور المجلس الإنماء والإعمار في تنفيذ هذا المشروع (تحديد للموقع، دراسة اسباب الحوادث، تحديد نواقص الطريق…).
والقى العقيد فرح كلمة اللواء بصبوص، تحدث فيها عن دور قوى الأمن الداخلي في تأمين السلامة المرورية والخطوات التي تم اتخاذها بغية تنفيذ هذا المشروع بين انطلياس وجبيل، ومنها: (تدريب عناصر مفرزتي سير جونية والجديدة، استحداث استمارة تتم تعبئتها عند حصول الحادث، تحسين النظام في ادارة السير لإدخال المعلومات، وضع خطة لتطبيق القوانين للحد من السرعة والقيادة تحت تأثير الكحول). وأشار الى أنه ستتم مراقبة سير العمل ونتائج المشروع.
بعدها جرى شرح عن الحملة الإعلامية التي ستواكب المشروع، والتي ستقوم فيها شركة “ساتشي”، وتتركز على عنصر الشباب عبر مواقع التواصل الإجتماعي والإعلانات ووسائل الإعلام المختلفة.