
رحب عضو “كتلة المستقبل” النائب جمال الجراح بإتمام المصالحة في بلدة بريح الشوفية في حضوررئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك بشارة بطرس الراعي.
وأشاد بقول البطريرك الماروني “اننا نريد رئيس يشبه الرئيس سليمان بمعنى الثوابت الوطنية التي ارساها وتركها لأي رئيس جمهورية مقبل لكي يستكمل ما منع رئيس الجمهورية من تحقيقه “.
وقال، في حديث إلى الـ”mtv”، إن “هذا امر اساسي في الحياة السياسية اللبنانية، خصوصا انه اصبحت لدينا خارطة طريق وضعها الرئيس سليمان ويدفع كلفتها اليوم ربما من حجم الهجوم الذي يتعرض له في نهاية عهده”.
واستطرد: “ولكن (الرئيس سليمان) ترك للبنانيين ولأي رئيس مقبل مشروع دولة كاملة متكاملة بسلطتها وقانونها ومرجعيتها وسلطتها على الارض، واكثر من ذلك اقول ان ما ارساه رئيس الجمهورية هو من الاهمية انه لا يمكن لاي رئيس مقبل ان ينزل تحت هذا السقف”.
وعن جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية في الثاني والعشرين من أيار الحالي والسيناريو المحتمل لها توقع الجراح أن”تأخذ الامور السياسية في هذه الجلسة المسار الطبيعي لها، وبالتالي يتوجب على مرشحي فريق الثامن من آذار ان يعملوا بالحد الادنى مثلما فعل مرشح قوى الرابع عشر من آذار حين قال انا مرشح لرئاسة الجمهورية واقصد بذلك الدكتور سمير جعجع الذي اعلن رؤيته وبرنامجه السياسي والوطني على الصعد كافة. ومن هنا على اي مرشح آخر لرئاسة الجمهورية، وبالحد الادنى، القول انا مرشح لرئاسة الجمهورية ولدي رؤيتي السياسية”.
ورأى أن ” الجنرال ميشال عون وكتلته السياسية كان يفترض بهم ان يكونوا اول الناس في المجلس النيابي بغض النظر عن النتائج , ونحن مع من يتبنى برنامجاً سياسياً نوافق عليه ولسنا في عداء مع احد , وهذا ما قاله مرشحنا “.
أضاف: “لا اعرف برنامج العماد عون لرئاسة الجمهورية حقيقة ,وسمعت انه مرشح توافقي، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحال هو: وفق اي برنامج توافقي هو مرشح ؟. وبالتالي اذا اخذنا مسار العماد عون على مدار السنوات الست الماضية لا ارى فيه مرشحاً توافقياً بل هو مرشح فريق الثامن من آذار”.
واعلن الجراح: “نحن بكل بساطة على استعداد للتقرب من جميع الناس بناءً على برنامج سياسي يخدم مشروع الدولة والاستقرار في لبنان”.
وتابع: “ان نرشح الدكتور سميرجعجع الى سدة الرئاسة الاولى امر طبيعي,وقوى الرابع عشر من آذار تصرفت بشكل طبيعي في هذا الموضوع خصوصا ان لدينا في قوى الرابع عشر من آذار مسار سياسي طويل في البلد بدأ منذ عام 2005، ولدينا رؤيتنا وبرنامجنا وادائنا السياسي ,ومن هنا فان سمير جعجع كمرشح للرئاسة ليس مرشحاً وليد اللحظة”.
وعن امكان اعلان فريق الثامن من آذار اسم مرشحه للانتخابات الرئاسية والتقدم به في الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس قال: “أخشى ما اخشاه هو ان يكون مرشح فريق الثامن من آذار الورقة البيضاء مرة اخرى، وان يكون حضوره نتيجة الضغط الشعبي والكنسي الذي يمارس على كل المرشحين وعلى كل الطبقة السياسية لانتخاب رئيس للجمهورية”.
وعن مغادرة رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع الى الخارج والمعلومات المتداولة عن لقائه الرئيس سعد الحريري خلال جولته أوضح الجراح ان “الطارئ الفعلي لهذه الزيارة هو الحدث أي انتخابات الرئاسة الاولى، وهذا الاستحقاق بحد ذاته يستأهل التحرك ,ومن هنا فان الدكتور جعجع عندما يقوم بهذه الزيارة فمن منطلقه الوطني من ناحية تأكيد ضرورة اجراء الاستحقاق في موعده بغض النظر عما اذا كان هو المرشح ام لا”.
أضاف: “الخطوة التي قام بها الدكتور جعجع بزيارته باريس للقاء الرئيس سعد الحريري كان يفترض برأيي الشخصي ان تتم في وقت سابق، ولكن التواصل كان قائما عبر الهاتف والموفدين والرسل”.
ولفت إلى أن” هناك فريقاً من اللبنانيين يعطّل انتخابات رئاسة الجمهورية لأنه يريد وضع رئيس الجمهورية في قالب معين. رئيس الجمهورية هو من يحدد سياسة البلد ويؤمن مصلحة البلد، لكن هذا الفريق يريد رئيسا لديه مواصفات تتلاءم مع مشروعه الذي يسميه مشروع المقاومة”.
ودعا الفريق الآخر إلى “أن يحترم المسار الدستوري، إذ لا يمكن أن نجعل عدم وجود رئيس جمهورية للبلاد شيئا عابراً، هذا خطورة تهدد كياننا كبلد وشعب”.