*مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
بريح محطة جديدة في عملية عودة المهجرين، لكنها أيضا محطة سياسية تؤكد على الجيش والسيادة والإنتخاب الرئاسي والسياسة الوسطية والإعتدال والحوار. وقد أتت كلمات الرئيس سليمان والنائب جنبلاط والبطريرك الراعي في هذا السياق.
وإلى بريح كانت المختارة منبرا للمواقف المعتدلة، وبعدها دير القمر شمولا للتحرك الرئاسي.
وقد أعلن الرئيس سليمان عن توجه قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى المملكة العربية السعودية، للبحث في الدعم المقدم للجيش اللبناني.
وقبل أسبوع على انتهاء الولاية الرئاسية وكذلك المهلة الدستورية للإنتخاب الرئاسي، ظل الكلام على الشغور في الرئاسة واسعا، لكن بعض السياسيين خرقوا ذلك بالإعلان أن الإنتخاب سيتم ضمن المهلة الدستورية.
الواقع لهذا الكلام المشاورات التي حصلت في باريس على خطوط إقليمية ودولية.
والأجواء السعودية ستكون موضوع زيارة الرئيس تمام سلام لجدة يوم الاثنين وعودة الخليجيين الى لبنان ستكون في حيز بارز من المحادثات.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
أسبوع يفصل بين إجراء الإنتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية، ودخول البلاد في فترة من الشغور.
رئيس مجلس النواب نبيه بري لم ولن يتأخر على عقد جلسة الإنتخابات في أي يوم وأي لحظة، حتى لو كانت الفرصة السانحة في ربع الساعة الأخيرة قبل 25 الشهر الجاري إذا ما تم التوافق على مرشح.
في الجبل لفحت المصالحة بريح التي لم يغادر الكلام الرئاسي منابرها، وفي حين شدد الزعيم “التقدمي” وليد جنبلاط على الوسط نهجا وممارسة في المرحلة المقبلة، كان البطريرك الماروني بشارة الراعي يلاقيه في وسط الطريق ويتحدث عن رئيس يؤمن المصالحة السياسية المنشودة بين 8 و14 آذار.
فلتات لسان جنبلاط جعلته يرحب وبعفوية بفخامة الرئيس العماد ميشال عون في بريح، قبل أن يستدرك ويوضح بفكاهة: إنها غلطة “قد ما عم نحلم فيه بالليل”.
إلى باريس كان رئيس “القوات” سمير جعجع يلتحق باللقاءات التي يجريها الرئيس سعد الحريري على الضفاف الرئاسية، مهددا من هناك بفتح ملفات الحرب، ومعلنا أن ترشيحه هو ضد المقولة التي يرفعها البعض: “أنا أو الفراغ”.
وفي التغريدات الرئاسية، كان الرئيس سليمان ينفي وجود اقتراح تلقاه يقضي بالتمديد له سنة مقابل تعيين قائد جديد للجيش، فماذا بعد؟
منذ أكثر من ثلاثة عقود، حاول العدو الإسرائيلي فرض اتفاق لإذعان لبنان في السابع عشر من أيار، فكانت انتفاضة “رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”، في السادس من شباط، أخذوا بيد لبنان وانتشلوه من العصر الإسرائيلي فدخل العصر المقاوم من أوسع الأبواب ورمى خارطة التقسيم تحت النعال.
في سوريا، انتظرت المجموعات المسلحة أن تكون وجهة الجيش السوري نحو حلب فباغتها بسلسلة عمليات في ريفي دمشق وإدلب وفي درعا البلد.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
المفارقة الاشتراكية صنعت اليوم طقسين على سقف واحد. بريح التي ختمت جراحا امتد نزيفها ثلاثة عقود، احتفلت بالعودة، وحفلت بالوداع الرئاسي.
في آخر ايامه تلقى الرئيس ميشال سليمان هدية من شريك السياسة والحكم، فكتب جنبلاط في سجل سليمان، ان آخر مصالحات الجبل، تمت في عهده، لكن هاجس العماد ميشال عون في هفوة الزعيم الاشتراكي كادت تطيح بفرحة الوداع.
ثلاثة عقود مرت، واللبنانيون لم ينسوا ان دماء الشهيد محمد نجدي اسقطت مشروع سقوط لبنان، وتحويله الى قطاع اسرائيلي، عبر توقيع اتفاق السابع عشر من ايار المشؤوم، فاطيح به، قبل ان يطيح بكرامة اللبنانيين.
الاطاحة بالرؤوس ذبحا وتفخيخا، ماركة سجلها التكفيريون في سوريا باسم “داعش” و”النصرة” بعدما تربع التنظيمان على دماء وانقاض الجماعات المسلحة المشتتة، وانتقلا الى حرب الغاء في دير الزور، وهدر دم في الرقة.
الجيش السوري الذي انتقل إلى الجبهة الجنوبية سجل تقدما في “نوى” الأكثر عددا والأكبر مساحة في درعا، بعدما استعاد تل الجابية الرابط بين درعا جارة الاردن، والقنيطرة الملاصقة لفلسطين المحتلة.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
لبنان كما يجب أن يكون، كان في الجبل اليوم، في استعادة واجبة للحظة تاريخية شهدتها دار آل جنبلاط عندما استقبل سيدها البطريرك صفير العام 2001 تكريسا لمصالحة وطنية كبرى، أحد تجلياتها تحقيق الاستقلال الثاني.
اليوم السابع عشر من أيار، بما يحمله هو الآخر من معان تاريخية، أكد الرئيس ميشال سليمان والبطريرك الراعي والنائب وليد جنبلاط العهد بأن يكون الجبل الموحد، كما دائما، نواة وحدة لبنان، وقد توج المشهد الوطني الجامع بإزالة الضمادات عن آخر جرح نازف في الجبل في بريح بعدما طاب بتكريس المصالحة بين ابنائها.
استعادة اللحظات التاريخية المضيئة، أحيت في ذاكرة اللبنانيين تلك المشاهد السوداء التي أعقبت مصالحة الجبل العام 2001، حيث انقض النظام الأمني اللبناني- السوري على أبنائه الذين ارتكبوا خطيئة التصالح في ما بينهم في السابع من آب المشؤوم. وحرص القيادات اليوم على إتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده، ينبع من خوفهم من 7 آب جديد كالذي نشاهده حاليا عبر تعطيل جلسات انتخاب رئيس للجمهورية.
في السياق تشهد العاصمة الفرنسية حراكا رئاسيا محموما، حيث يلتقى الرئيس سعد الحريري الدكتور سمير جعجع وعددا من قيادات الرابع عشر من آذار. أما في الداخل فقد أدى التوتر الذي يحيط بالاستحقاق إلى زلة لسان من العيار الثقيل ارتكبها النائب جنبلاط جعلت العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية لثوان، فاستدركها بتصحيح حمال أوجه من العيار الثقيل أيضا، لم يستطع الضحك تبديد حقيقة ما يجول في الصدور.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
قد يكون وليد جنبلاط أخطأ، وقد يكون بخطئه تنبأ للمستقبل، وقد يكون اللاوعي الجنبلاطي أصدق تعبيرا من الحسابات السياسية، فنطق إسم من يصلح أن يكون راعيا للمصالحات بين اللبنانيين وتوفيقيا بين جميع الأفرقاء، وقويا بحضوره وشعبيته وموقعه وإسمه، فلا يثير إسمه إلتباسا.
حتى في الأيام الأخيرة من عهده، لم ينجح أقرب حليف لميشال سليمان في أن يحفظ إسمه. حتى في الأيام الأخيرة من عهده، عاش ميشال سليمان مرة جديدة تحت أثر طغيان إسم ميشال عون على الطبقة السياسية، فطغت زلة لسان جنبلاط اليوم على الجولة الوداعية لميشال سليمان في الشوف، قبل أسبوع بالتمام والكمال على مغادرته سدة الرئاسة. في وقت ستشكل الأيام القليلة المقبلة سباقا بين شغور رئاسي، واحتمالات وفاق في الربع الساعة الأخير قبل 25 من الشهر الجاري.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
إنه يوم المصالحة الأخيرة في الجبل، لكنه أيضا يوم زلات اللسان التي تكشف كيف بات الاستحقاق الرئاسي يرمي بثقله على الزعماء والتيارات السياسية.
في بريح كانت المصالحة، وفيها أيضا كانت رسائل الرئيس ميشال سليمان: غزل متواصل بالنائب وليد جنبلاط، محاولة ترطيب أجواء مع السيد حسن نصر الله، وجردة لمنجزات طاولة الحوار، وآخرها التأكيد على المناصفة بنص خطي يلغي هواجس ما حكي عن مؤتمر تأسيسي.
وبين رجاء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، والأجواء التي باتت تخرج من “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل”، تبدو حظوظ جلسة الخميس في 22 أيار أكبر من سابقاتها، أقله لجهة تأمين النصاب، وسط تفاؤل بإمكان التوصل إلى انتخاب رئيس قبل 25 أيار.
فهل كانت هذه الأجواء وراء زلة لسان النائب وليد جنبلاط الذي خاطب رئيس الجمهورية بفخامة العماد ميشال عون؟
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
منتصف ليل السبت المقبل، تكون ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان قد انتهت.
الواضح حتى الآن ان هناك جلسة نيابية يوم الخميس المقبل، هي الخامسة لانتخاب رئيس للجمهورية، تواكبها اتصالات مكثفة منها ما هو معلن ومنها غير معلن داخل البلاد وخارجها.
وبانتظار الأيام القليلة المتبقية، فإن السباق على أشده بين اتصالات ربع الساعة الأخير لتأمين الانتخاب أو افساح الطريق أمام جنرال الفراغ.
رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي أمضى يوما شوفيا طويلا، برفقة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، أطلق سلسلة مواقف داعيا النواب لانتخاب رئيس قبل الخامس والعشرين من الشهر الحالي، مؤكدا ان الدولة الواحدة، بجيشها الواحد الذي يمسك وحده بالسلاح، هي القادرة على الدفاع عن الوطن.
سليمان كشف أّن قائد الجيش العماد جان قهوجي سيتوجه إلى السعودية من أجل توقيع العقد بين الجيش اللبناني والمملكة والجيش الفرنسي، لتنفيذ هبة الثلاثة مليارات دولار.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
ريح ميشال عون هبت على بريح. جنبلاط تلبسه جن الجنرال، فطبعت الغلطة يوم المصالحات الكبير الذي تجمع تحت سقفه رئيس الجمهورية ورئيس الحزب “التقدمي” والبطريرك الماروني. فهل كانت هفوة من جنبلاط عندما لفظ اسم ميشال عون بدلا من العماد ميشال سليمان، أم البيك أدلى بكوابيس ليل يتنبأ بهبوبها ذات نهار.
الساعات الشوفية الطويلة للمثلث السياسي- الروحي، تنقلت بين بريح ودير القمر والمختارة، وحفلت بمواقف سياسية تجمعت عند الاستحقاق الرئاسي مع تقدير وازن من سليمان لدور جنبلاط، بيضة القبان في بلد يحتاج إلى بيضتين – والتعبير لرئيس الجمهورية.
وترك سليمان في الجبل ودائع للجنوب وسادته والسلاح، داعيا من سيخلفه إلى التعاون مع ما يساعد على الدفاع عن لبنان، وقال إنه يعني هنا المقاومة والسيد حسن نصرالله، وإن هذا التعاون يجب أن يستمر لكن ضمن رؤية الإستراتيجية الدفاعية التي تحفظ وتحصن الجميع.
على أن الرسائل لن تصل لكون الرئيس الجديد لن يتوافر لا في المهلة الدستورية ولا بعدها بأشهر. وما يعكس هذا التوجه، على الأقل في الأيام المقبلة، أن رفا من المعنيين بالاستحقاق قد غادر البلاد ربما لفك الحرف الرئاسي في الخارج، من جعجع إلى بطرس حرب، فقائد الجيش وإن كانت زيارته عسكرية، ثم السنيورة وتمام سلام الذي يغادر الاثنين في زيارة رسمية للسعودية يلتقي فيها المسؤولين الكبار في المملكة.
وفي المعلومات الخاصة أن رئيس الحكومة سوف يضع المسؤولين السعوديين، في الدور الناظم للسياسات داخل مجلس الوزراء الذي كان يقوم به الرئيس ميشال سليمان وقدرة الرجل على الوقوف بين المتناقضين وسيطرته الفاعلة على أي خلافات كانت تنشب بين الفريقين المتصارعين. وسيبدي سلام تخوفا من عدم قدرته وحيدا على الاضطلاع بدور الشرطي أو الإطفائي بين فراعنة السياسة، وهو من هذا المنطلق سوف يطرح على مسامع السعوديين الحفاظ على الاستقرار الذي يوفره سليمان، وسيشاور المملكة في إمكان بقاء الرئيس بالطريقة الدستورية الفضلى إلى حين توفير التوافق على انتخاب رئيس جديد. لكن سليمان لا يزال حتى آخر أيام عهده رافضا لأي تمديد أو تصريف الأعمال، فهل من زاوية دستورية مغايرة يخرج منها سليمان من القصر إلى القصر؟ الجواب رهن باستحقاقات خارج الحدود.