#adsense

مصالحة بريح برعاية سليمان وحضور جنبلاط… الراعي: على المجلس النيابي القيام بواجبه وانتخاب رئيس قبل 25 أيار

حجم الخط

 

اكد النائب وليد جنبلاط “اننا نختم اليوم الجرح الاخير من حرب الاخرين على ارضنا”، وقال متوجها الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، “معكم نفتح صفحة جديدة من العيش المشترك المبني على طي صفحة الماضي بما يمثله من احقاد في هذا اليوم تختمون عهدا حافلا بالنجاحات والمخاطر التي قل نظيرها لقد استطعتم قيادة السفينة”.

واضاف جنبلاط خلال رعايته المصالحة بين أبناء بريح الشوفية: “لقد وضعتم صياغة اسس واضحة للسياسة الدفاعية ترسي امرة الدولة فوق كل اعتبار عنيت به اعلان بعبدا، اما وقد وصلنا الى الاستحقاق الرئاسي ووسط انقسام في البلاد على حساب المصلحة الوطنية فاني اقول ان خيار الوسطية والاعتدال والحوار يثبت يوما بعد يوم صوابيته في مواجهة دوامة تناحر الاضداد”.

وتوجه جنبلاط الى الراعي، قائلا: “ان وجودكم خطوة مباركة وجبارة في سياق استكمال مسيرة سلفكم الصالح البطريرك صفير. اثمن جهودكم في حفظ الارض وصونها”، مشيرا الى “ان الوجود المسيحي في لبنان والشرق ضرورة”.

من جهته قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: “ننتظر برجاء من المجلس النيابي انتخاب رئيس قبل 25 ايار الذي تفصلنا عنه 7 ايام وان يلتزم هذا المجلس بواجبه”.

وأضاف متوجها الى الرئيس ميشال سليمان: “في كل حال يا فخامة الرئيس إن أجمل ما تختم به ولايتك هي أن ترعى مصحالة بريح العزيزة. هذا الاحتفال يعود بنا الى 7 اب 2001 عندما ارسى اسس المصالحة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير والنائب جنبلاط، وها نحن اليوم في خط استكمالها معكم”.

وتابع: “نحن اليوم واستكمالا لهذه المسيرة ندعو اللبنانيين الى شجاعة الاجتماع معا. تبقى المصالح السياسية بين 8 و14 اذار هي الغاية المنشودة لقد وضعنا في المذكرة الوطنية عناصر المصالحة السياسية انطلاقا من الثوابت الوطنية المرتكزة على الميثاق الوطني والدستور لذا نحن بحاجة الى رئيس يواصل خطكم”.

وأعطى البطريرك الراعي مواصفات الرئيس المقبل قائلا: “فخامة الرئيس نحن بحاجة الى رئيس ذي شخصية تتميز بالتجرد من اي مصلحة خاصة وبالصدقية والجمع بين المتباعدين والبغيرة على مؤسسات الدولة. نحن بحاجة الى رئيس قادر بصبره وحكمته الى قيادة مسيرة المصالحة الحقيقية التي تنتهي معها حرب المصالح الشخصية والخاصة. بهذه المصالحة تخمد الخلافات وتتبدل الذهنيات، نحتاج الى رئيس يصالح السياسيين مع السياسة. نحن بحاجة الى رئيس يستكمل عمل المصالحة والحوار وتقريب وجهات النظر. واساس كل مصالحة سياسية ووطنية ترتكز اولا على المصالحة مع الله والذات بروح التوبة والعودة الى الضمير والمستنير بصوت الله في اعماق القلب”.

من ناحيته، رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن “هذا اللقاء هو لقاء التاريخ المشترك. وبعد 21 عاما من التهجير والهجرة حلت لحظة اللقاء. استخدمت الارض اللبنانية ساحة حرب بالوكالة والادهى ان اللبنانيين كانوا دوما الضحية”. ودعا الى “ضرورة الابتعاد عن صراعات المحاور الخارجية والاقلاع عن وهم الاستعانة بالخارج لتحقيق الغلبة في الداخل واؤكد التمسك باعلان بعبدا كاطار وطني ووثيقة مؤيدة من الامم المتحدة والجامعة العربية”.

وأضاف: “من شأن الالتزام باعلان بعبدا المساهمة في امتصاص التداعيات المتصلة كازمة النازحين. لقد تعاهد اطراف هيئة الحوار بالرضى التام على هذا الاعلان، وحفاظا على الثقة بالعقد الوطني، أناشد بواجب العودة الى لبنان والانسحاب من ساحات الجوار، كذلك ادعو الجميع الى تنفيذ مقررات الحوار كافة”.

ودعا سليمان الى استكمال تطبيق اتفاق الطائف مع المحافظة على المناصفة في المجلس النيابي اضافة الى مجلس الشيوخ.

وتابع: “لقاء اليوم يؤكد ثوابت انه على الجيش ان يمسك وحده بالسلاح لكسر الحواجز وتجارب الامن الذاتي وحماية العيش المشترك الحر المتعدد ثقافيا ودينيا. ولكن هذه الدولة لا تستطيع من دون المواطنين، فالعيش المشترك ليس اتفاقا بين جماعات انه قبل ذلك لقاء الجماعات على الحاضر والمستقبل”.

 

بالصور: سليمان يرعى المصالحة بين أبناء بريح الشوفية بحضور الراعي وجنبلاط وفعاليات المنطقة

 

في المقابل، وخلال حفل وضع حجر الاساس لمستشفى دير القمر الحكومي، أشار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى ان افتتاح الصرح الاستشفائي الحكومي يعكس الاصرار على تعميم الخدمات الضرورية على كل المناطق. وتكتسب الخطوة، اهمية اضافية في هذه المنطقة بالذات، لأنها تساعد في تثبيت أبناء الجبل والدير في أرضهم، وتحصن العودة بتأمين متطلبات الصمود.

وإذ كرر سليمان النداء للحفاظ على المؤسسات اللبنانية الجامعة، وفي مقدمها رئاسة الجمهورية، رمز وحدة الدولة وسيادتها، مع استغلال الايام القليلة الباقية لانتخاب رئيسٍ جديد، يؤمن استمرار النظام والكيان، كي لا تجرفنا عواصف المنطقة، فإنه دعا الى الحفاظ على رأس الدولة للحفاظ على لبنان.

كما أكد انه سيتابع من موقعه الجديد الذي يبدأ بعد 25 ايار، ليحمي، والنائب وليد جنبلاط من موقعه المعتدل، المواقف والثوابت التي جاهرا بها وعملا لها، لمساعدة الرئيس الجديد والحكومات المتعاقبة على متابعة تنفيذ اعلان بعبدا، مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، متابعة تنفيذ خلاصات المجموعة الدولية وتسليح الجيش كي يتنكب وحده مسؤولية الدفاع عن الوطن وحماية ثرواته.

وزير الصحة وائل ابو فاعور بدوره توجه إلى فخامة الرئيس ميشال سليمان بالقول “برعايتكم اليوم يختتم جرح كبير وتطوي ووليد بك وغبطة البطريرك صفحة سوداء، صفحة الايام السوداء وليالي الجمر. هذا اليوم الذي لا يشبهه إلا يوم شبيه في آب من العام 2001، عندما تشرف الجبل بزيارة غبطة البطريرك صفير الى المختارة، وكان يوم المصالحة الكبير. تستكملون اليوم هذه المصالحة بالانماء، في هذا الصرح الذي تضعون حجر الاساس له، هذا الصرح الذي أتعهد كوزير صحة في ان يتم انجازه في وقت قريب جدا، بكلفة بين 7 الى 8 ملايين دولار لمستشفى سعة أربعين سرير يؤمن الخدمة الاستشفائية لدير القمر ولهذه المنطقة. وأنا كوزير مكلف ومعني، أتعهد أمام أهالي هذه المنطقة أن يتم إنجاز هذا الامر بشكل سريع، ليس فقط من ناحية البناء والتجهيز بل ايضا تأمين الكادرات الطبية والادارية في أقرب وقت، تنفيذا لتوجيهات فخامتكم وإلتزاما بأمانتي تجاه وليد بك الذي يحرص على هذه المنطقة أكبر حرص”.

وتابع أبو فاعور: “قديما قيل أن الله يطلب من الناس أن يتقدموا ويبنوا له هيكلا من الحب فلا يتقدم له الناس إلا بالحجارة. فخامتكم ووليد بك وغبطة البطريرك اليوم لا تقدمون هيكلا من الحجارة، بل هيكلا من المصالحة الحقيقة. وهو الذي يكرس المصالحة ويكرس العودة. وأقول: فخامة الرئيس عهدك اخضر ومحبتك لهذه المنطقة كبيرة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل