#adsense

سليمان يرفض اقتراحاً من عون بالتمديد سنة مقابل تعيين روكز قائداً للجيش

حجم الخط

وجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رسالة إلى المجلس النيابي بواسطة رئيس المجلس يطلب بموجبها، واستنادا إلى الفقرة 10 من المادة 53 من الدستور، العمل بما يفرضه الدستور وما توجبه القوانين لاستكمال الاستحقاق الدستوري تفاديا للمحاذير والمخاطر التي قد تنشأ جراء عدم انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية قبل الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

وتعني هذه الرسالة حث مجلس النواب على عقد جلسات متتالية أي بانعقاد دائم حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية.

وعلمت “الأنباء” ان موقف الرئيس سليمان هذا جاء في أعقاب زيارته من جانب وزير الخارجية جبران باسيل ناقلا اليه عرضا من العماد ميشال عون بتمديد ولايته الرئاسية سنة واحدة، مقابل موافقته على تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش بعد انتهاء ولاية العماد جان قهوجي، لكن الرئيس سليمان أجاب بالرفض القاطع وتعبيرا عن رفضه طلب من مجلس النواب عقد جلسات متتالية حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ما تبقى من العشرة أيام الدستورية الأواخر.

وكشفَت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” أنّ الحديث الذي جرى تبادله في الساعات الماضية حول احتمال تعيين بديل من قائد الجيش، مرَدّه اعتراض النائب ميشال عون على بندِ التعيينات العسكرية الذي كان مدرجاً على جدول اعمال مجلس الوزراء والمتصل بتعيين اعضاء المجلس العسكري الثلاثة الجُدد دون المَسّ بقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان.

وقالت المصادر إنّ عون عبّر عن رفضه هذه التعيينات، ما أدّى الى نقل جلسة مجلس الوزراء من قصر بعبدا إلى السراي الكبير. وأضافت أنّ اعتراض عون استند الى رأي دستوريّ يقول إنّ استمرار قائد الجيش ورئيس الأركان في موقعيهما في ظلّ صيغة قانونية ملتبسة، في إشارة الى طريقة التمديد التي اعتُمدت لهما حتى العام 2015 في ظلّ فقدان ايّ قانون يكرّس التمديد لهما، لا يشجّع على تعيين اعضاء المجلس العسكري وأنّ ما هو مطلوب تسوية اوضاع الجميع دفعة واحدة.

واعتبرت المصادر أنّ طبخة التمديد التي كان مهّد لها البطريرك بشارة الراعي من زاوية عدم جواز إقفال قصر بعبدا، ودخول عون على خطّها في محاولة لاستبعاد قهوجي من قيادة الجيش واستطراداً السباق الرئاسي وإنضاج ظروف التوافق على شخصه، قد اصطدمَت برفض حازم من قبل “القوات اللبنانية”، وتشديد من قبل “حزب الله” على لسان نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أنّ “التمديد لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اصبح من الماضي ولا محلّ له لا ظاهراً ولا مستورا”، وإعلان برّي رفضَه البحث بأيّ جلسة تشريعية توفّر الأرضية الدستورية للتمديد، ما أدّى إلى سقوط هذه المحاولة في مهدِها.

وعلى أثر فشلِ هذه الطبخة قالت المصادر إنّ رئيس الجمهورية رفض المَسّ بشكل نهائي بوضع قائد الجيش في هذه المرحلة بالذات، ليس لأنّ العهد في نهايته ولا يمكن التلاعب بأوضاع المؤسسات الكبرى مثل المؤسسة العسكرية التي تُلقى عليها مسؤوليات جسام فحسب، بل لأنّ الجيش يقوم اليوم بتنفيذ سلسلة من الخطط الأمنية الدقيقة والهامّة في اكثر من منطقة في لبنان وهو ليس في وارد السماح بأيّ تعديل او تغيير في قيادته لأنّه قد يُعتبر جريمةً أيّاً تكن الظروف التي يمكن ان تدفع في هذا الإتجاه.

المصدر:
صحف

خبر عاجل