لا شك ان قدرة العونيين على صناعة الاعلام المشوّه تفوق باشواط أشواط قدرة “السخفاء” في موقع “القوات اللبنانية” تحديدا وجهاز الاعلام والتواصل عموما. نحن دائما في موقع الرد أو صد الهجومات، قد يقول الرفاق ولماذا الرد أساسا بدل شن الهجوم، قد يكون المبدأ صار صحيحيا مع اعلام عوني حقيقة خال اسمه، مسيء للاعلام ولمنظومة الصحافة اللبنانية بشكل عام، اعلام هو ربيب صحيفة “الاخبار” على الاقل كي لا نقول اسوأ.
من الآخر نعترف أمام اعلام ميشال عون بالهزيمة، لان حتى اللحظة لم نتمكّن من خرق المحظور الاخلاقي للمهنة لناحية توصيف الخصم وبالتالي لناحية تخطي كل حدود الكذب والنفاق وتشويه الرأي العام والأهم الأهم، نعترف بالهزيمة الكبيرة امام اعلام العوني لناحية قدرتنا على بث هذا المخزون الهائل من الحقد. نعترف نعترف نعترف…
“السخفاء” في “القوات اللبنانية”، (بحسب توصيف موقع العونيين) الذين علقوا يافطات “القوي بينزل عالجلسة”، “لم يشربوا لا حليب السباع منذ عام، ولا حليب الماعز أو حليب البقر”.
نحن يا حلوين سباع بالاصل وبالولادة، وحتى من قبل أن تولدوا لتصبحوا حرس جنرال، لم يحرس حتى الساعة سوى حلمه الفردي الشخصي بكرسي، ولاجله مشى ويمشي على جثث مئات اللبنانيين ابتداء من حرب الالغاء وحرب التحرير والاف المعتقلين في سجون من اراد ذات عمر اسود فاقع بالدجال والكذب ان يدق في نعشه مسمارا بعدما طالب بان يكون جنديا صغيرا في جيشه، وصولا الى اليوم والتحاقه بحزب قاتل.
لم يتبدل شيء يا حلوين، و”القوات” لم تعطل النصاب لا في الجلسة المفترضة لاقرار القانون الأرثوذكسي كما تزعمون لان القاصي والداني يعرف أن الرئيس بري لم يدع أساسا لعقد تلك الجلسة ولا لسواها لاقرار أي قانون انتخابي آخر، وما عليكم يا “حلوين” سوى ان تسألوا الرئيس بري لماذا لم يفعل يومذاك ولا اظن بانه سيبخل عليكم بالجواب. لكن نعرف انكم تعرفون الاجابة أصلا لكن هي هي سياسة التلفيق والتشويه عندما تعجزون عن ايجاد الحجة المنطقية للمواجهة والاهم، عندما تغلبكم الحقائق تلجاون الى الكذبات…تعوّدنا…
نقطة اخرى عالقة في عنق الحقيقة، بما انكم تحترفون نبش القبور ، وللمرة الالف، تعشقون روائح الجثث، للناس ذاكرة وذاكرة ثاقبة عندما يشاؤون استخراجها ونحن من هؤلاء مع الفارق الشاسع فيما بيننا ان ذاكرتنا موّثقة وليس متخلية كذاكرتكم المستحضرة من وحي الحقد، لم ننس بعد ذاك ال 31 تشرين الاول 2007 عندما قال جنرالكم “البطل” انه مرشح المعارضة الوحيد، وطالب أمام أعضاء تكتله بأن ترشح الأكثرية شخصاً واحداً هو الدكتور سمير جعجع، وقال، فيما قاله، انه في حال حصول ذلك سيكون مستعداً للذهاب مع كتلته إلى مجلس النواب وخوض الإنتخابات الرئاسية من دون أي شروط!!!
الآن نسأل هل كان يومذاك شرب حليب السباع او الماعز او البقر والآن صار يشرب حليب التيوس فقط؟! سؤال…
نقطة بعد عالقة في عنق الحقيقة، عندما تدّعون ان السبب في مقاطعة عون وحزب السلاح لجلسات الانتخاب لانه مرشّح “تحدّي” يا وفاقيي آخر لحظة، للتذكير ومن دون تعليق حتى، بما قاله زعيم المصداقية والمواقف “الثابتة”. يقول عون في التاريخ اياه المذكور اعلاه وبحسب صحيفة الانباء:
“اما على صعيد المعارضة، فإن المصادر القريبة من العماد ميشال عون تقول ان المعارضة ترفض من لائحة البطريرك صفير أربعة هم: بطرس حرب ونسيب لحود وروبير غانم وميشال بشارة الخوري، وان المعارضة قد تقبل بميشال إده او حاكم مصرف لبنان رياض سلامة”!!! ما يعني أن أي مرشح آخر غير الدكتور جعجع هو مرشح تصادمي استفزازي بالنسبة اليه، لمجرد انهم ترشحوا ضده، بمعنى آخر، اما ان تكون الكرسي له أو لن ينزل ولن ينتخب…
هي نفسها منذ خمسة وعشرين عاما تتكرر الحكاية، أنا أو لا أحد، لا أحد لا أحد أو أنا….
منذ نحو اسبوع كتبنا “زملاءنا في موقع التيار العوني” اسحب هذا التوصيف، واعتذر على لباقتي التي لم تكن في موقعها على الاطلاق، اذ لا هم زملاء لا في الموقع ولا في تلفزيونهم البرتقالي بطبيعة الحال، ولا يمكن لنا بعد أن نكتب بهذا القدر من الدجل عندما نرد عليهم! نعم الدجل لانهم أولا لا يقيمون وزنا للخصومة السياسية انما للكراهية الشخصية، وبث روح من الحقد العام المدمّر في المجتمع المسيحي، وثانيا لا يمكن لنا بعد أن نقلل من شأن رسالتنا ولا من قدرنا الشخصي ولا من احترامنا لذواتنا في ادعاء “زمالة” كاذبة، اذ لا يمكننا ولا نقبل أن نتساوى معهم في الكذب والتلفيق ونشر ما يتنافى والوقائع وايضا نشر القلوب السوداء على صفحات وطن صار بفضل اعلام مماثل ممسحة للانسانية ولاحترام الذات.
