رأى أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد ان “من يعطل انتخاب رئيس جديد للجمهورية هو الفريق الذي يمتنع عن تأمين النصاب، الامر الذي يلغي اللعبة الديموقراطية والدستورية من أساسها ويضيّق هامش “اللبننة” ويضع الاستحقاق برمته في مهب التجاذبات الخارجية”، وانتقد “تجهيل الفاعل في مسألة التعطيل” مؤكدا ان “من يعطل حصول الانتخابات يتحمل مسؤولية تاريخية”.
واضاف حداد في حديث صحافي ان “التعطيل، اذا تجاوز عتبة 25 أيار، يجعل الاستحقاق مربوطا بشكل شبه كلي بالخارج بحيث لا يتم انتخاب رئيس جديد الا بعد التوصل الى اتفاق او صفقة بين القوى الاقليمية والدولية”، محذرا من “خطورة الربط بين الانتخابات السورية والعراقية وانتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، لأن حظوظ التوصل الى صفقة شاملة بين السعودية وايران حول كل هذه الملفات الشائكة ضعيفة جدا، وليس هناك من مؤشرات ان السعودية قد ترضى بالاعتراف بسياسة الامر الواقع في سوريا مقابل ان تفرج ايران عن انتخابات الرئاسة في لبنان”.
وأعرب حداد عن اعتقاده ان “التفاهم الضمني المرعي من القوى الخارجية والذي افضى الى تشكيل الحكومة الحالية يتعلق بتهدئة الساحة اللبنانية حصرا، وهو قد يستمر حتى ولو حصل شغور في منصب الرئاسة بسبب حاجة الاطراف اليه لكنه ليس كافيا لانتخاب رئيس جديد، وبالتالي يجدر بالمسؤولين اللبنانيين خصوصا المسيحيين، أكثر من اي وقت مضى، عدم الرهان على جهود الخارج لاستيلاد الانتخابات”.
وعن التكهنات حول توفر النصاب لجلسة 22 أيار، قال حداد انه “يستبعد ان يدخل نواب تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله قاعة المجلس اذا لم يتأكدوا مسبقا من اسم الرئيس الجديد، أو أقله التأكد من عدم توفر اكثرية 65 صوتا لأي من المرشحين”، مستبعدا كذلك “التمديد للرئيس ميشال سليمان، الذي لا يرغب في الأمر اصلا والذي قطع هو نفسه طريق التمديد من خلال المواقف الدستورية المتقدمة والسياسة الاستقلالية الجريئة التي اختطها في السنتين الاخيرتين”.