
اقتحمت مجموعة مسلحة مقرّ المؤتمر الوطني العام في طرابلس، وأغلقت الطرق المؤدية إليه، وأعلنت قوات غير نظامية يقودها اللواء السابق بالجيش الليبي خليفة حفتر المسؤولية عن الهجوم.
وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية “وال”، أن المجموعة المسلحة اقتحمت مقر المؤتمر الوطني العام، بعد رفع جلسة المؤتمر وخروج الأعضاء، كما أغلقت كل الطرق المؤدية إليه، ومنعت دخول الأعضاء إليه.
وأضافت أنه سُمع أصوات لإطلاق النار بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، كما سُمعت أصوات لإطلاق النار بالأسلحة المتوسطة في مناطق أبي سليم، والهضبة، وباب بن غشير، وطريق الشط، وتمّ إغلاق العديد من الطرق.
وقال نائب ليبي إن الهجوم شنه مسلحون بلباس مدني من دون أن يتمكن من تحديد هويتهم، فيما قال شاهد عيان إن دخاناً كثيفاً يتصاعد من اتجاه البرلمان الليبي.
وقال محمد الحجازي الناطق باسم مجموعة اللواء حفتر إن عناصر هذه القوات أعضاء في “الجيش الوطني الليبي” مستخدماً الاسم الذي يطلق على القوات غير النظامية التي يقودها حفتر والتي خاضت اشتباكات مع إسلاميين متشددين في مدينة بنغازي بشرق البلاد.
غير أن شهوداً أفادوا بأن المجموعة المسلحة تنتمي الى كتائب الزنتان النافذة التي تسيطر على مواقع عدة على طريق المطار في جنوب العاصمة الليبية.
وفي نهاية نيسان، هاجم مسلحون مقر المؤتمر الوطني الذي يتعرض على الدوام لهجمات تشنها مجموعات مسلحة، كان احدها في الثاني من اذار الفائت واسفر عن اصابة نائبين بالرصاص.
وفي وقت سابق، قال شهود ان قافلة من سيارات مدرعة دخلت طرابلس من طريق المطار واتجهت الى مقر المؤتمر الوطني العام. وتلت ذلك مواجهات في محيط المكان.
ونفى عضو المؤتمر الوطني الليبي عن طرابلس عبد الوهاب قايد في اتصال هاتفي مع “سكاي نيوز عربية”، اعتقال أو اختطاف رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام نوري بوسهمين.
وأعلن الجيش الليبي في بيان ان عملية الجيش في طرابلس وبنغازي سببها الانحياز لارادة الشعب، لافتا الى تسليم لجنة الستين مسؤولية الرقابة والتشريع في المرحلة الانتقالية.
وتضمن البيان ضد المؤتمر الوطني العام في طرابلس قرارات منها، تجميد عمل المؤتمر الوطني العام وتكليف لجنة الستين المنتخبة والخاصة بإعداد الدستور بتولي اختصاصات تشريعية وصفت بأنها في أضيق الحدود، إضافة إلى تولي الاختصاصات الرقابية، ودعوة الحكومة المؤقتة الحالية لمواصلة عملها، وإعلان الحرب على الإرهاب، والعوة لعودة المهجرين الليبيين، إضافة إلى التشديد على أن ما حدث في طرابلس ليس انقلابا أو محاولة للاستيلاء على السلطة.