اعتبر رئيس “حركة التغـيير” عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض أن حزب الله وأعوانه يبدلّون الثقافة الديمقراطية للبنان بحيث ينهجون النهج السائد في سوريا حيث المرشح الواحد وهذه تتناقض مع تاريخ لبنان العريق بالديمقراطيات.
وعما اذا كانت جلسة 22 ايار ستكون حاسمة وسيصار الى الى انتخاب رئيس كما يشيّع البعض اعتبر محفوض في حديث لـ”لبنان الحر” أن مشيعي هذه الأخبار هم أنفسهم سوّقوا لمعلومات عشية انتخاب الرئيس ميشال سليمان أنّ النائب ميشال عون ينهي كتابة خطاب القسم وهو سيكون الرئيس العتيد خلال ساعات، وهذه الأجواء يحاول العونيون بثها وتعميمها على اللبنانيين محددين سلفا هوية الرئيس وهذا يعني بالنسبة للترويج الدعائي الذي يعتمدونه أن عون رئيسا في جلسة 22 الشهر ولكن هؤلاء لا يفقهون أنّ هكذا ترويج لا يتوافق مع مفهوم الانتخابات والاّ لماذا تعتمد الانظمة الديمقراطية ثقافة الانتخابات وطريقا للحكم والسلطة.
ولفت إلى ان “المنطق الديمقراطي السليم يقول بعدد من المرشحين حيث يتبارون في البرلمان ومن ينجح يصبح هو الرئيس، ما يحاول هؤلاء القيام به يضرب مفهوم الديمقراطية كون العقل والمنطق والدستور والقانون والعرف أنّ النواب يختارون من عداد المرشحين اسم واحد ليكون رئيسا للجمهورية لا أن يصلهم الاسم عبر الهاتف او عبر مغلف مقفل وما عليهم سوى اسقاط ورقة الاقتراع داخل الصندوق”.
ولفت إلى ان “إن تأكيد العونيين على انتخاب عون في الجلسة القادمة مجرد لعب على أعصاب اللبنانيين ولكنهم في المقابل يتابعون بالقول نحن ننتظر رضى ومباركة سعد الحريري كي يعطي اصوات كتلته لعون كي يكون عون رئيسا من هنا اقول ان ميشال عون وضع كل تاريخه وتاريخ تياره ومسيرته السياسية في سلة الحريري كمن يسلم مصيره كي يقررون عنه هذا المصير”.
وعن امكانية عون ليكون مرشحا توافقيا اعتبر محفوض أن المسألة ليست حلول الروح القدس حيث ينزل على مرشح فجأة بعدما أمضى سنوات يصول ويجول بمواقف حادّة ومتطرفة وعدائية ضدّ الحريري وتيار المستقبل ليطلّ علينا مؤخرا معلنا أنه وفاقي وتوفيقي وقديس ومسالم طالبا من اللبنانيين محو ذاكرتهم ببساطة فقط ليكون رئيس للجمهورية .
واعتبر محفوض ان كل رئيس سينتخب سيكون حتما رئيسا لكل لبنان ولكل اللبنانيين وهذا ينسحب على سمير جعجع وليس فقط على عون ، اما اتهام جعجع بأنه مرشح تحدي ذكرّ محفوض بتجربة الرئيس الشهيد بشير الجميل الذي أتى من بندقية المقاومة اللبنانية واصبح رئيسا من تأييد في بداية الأمر من المسلمين ولكن لحظة انتخب بها رئيسا للجمهورية نال تأييد كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين حيث التفوا حوله تحت شعار لبنان ال 10452 كلم2..
واعتبر محفوض ان جعجع يملك مواصفات ومعطيات تمكنّه من لعب دور مدّ الجسور بين اللبنانيين فالرجل موجود على مساحة كل الوطن ويحظى بتأييد المسيحيين والمسلمين على السواء بالاضافة الى البعدين العربي والخليجي اللذين يتمتع بهما .
وتابع محفوض ان من يريد ان يكون رئيس للجمهورية وهذا الموقع يجب ان يكون لشخصية مارونية لذلك أقول انه لا يمكن لماروني كاثوليكي اعتدى على رأس الكنيسة عبر توجيه مظاهرة اهانت البطريرك واحرقت الكرسي الذي يجلس عليه من اعطي له مجد لبنان ووضع المتظاهرون صورته على مقاعد بكركي وصار الاعتداء على شخص البطريرك واجبروا المطران رولان ابو جودة على تقبيل صورته ، هذه الحادثة وان مرّ عليها الزمن الا أن الناس لم تنسى ، من هنا اقول ليس من مصلحتهم استحضار ملفات الحرب كما يفعلون مع جعجع لأنه اذا ما فتحت الملفات سيسقط جميع هؤلاء في التجربة.
وعن اتهام القوات اللبنانية بتعطيل الاستحقاق عبر الاستمرار بترشيح رئيسها سمير جعجع قال محفوض ان هذا الترويج الدعائي الذي يستمرون بتسويقه لم يقنع احدا فأي عاقل بإمكانه ان يقتنع بهذه المعادلة الخشبية حيث يصبح المرشح للرئاسة يعطلّ بينما المختبىء والمنكفىء هو من يساهم بتحقيق الاستحقاق.