
أشار عضو جبهة “النضال الوطني” النائب علاء الدين ترّو إلى انه “ربما لكل منا رأيه في مسألة أن يكون مع النظام أو مع المعارضة في سوريا، ونحن حزب نؤيد المعارضة من اجل اسقاط النظام وتغييره، فكم كنا نفضل بالطرق الديمقراطية وعبر صناديق الاقتراع ان يتم ذلك، لكن العنف الذي استخدمه النظام في سوريا ادى الى العنف الذي تستخدمه المعارضة، ومن هنا بدأ التشويه للمعارضة وسياستها ودورها في تغيير النظام. صحيح اننا في لبنان منقسمون حول هذا الموضوع، لكن ما يجب ان يوحدنا هو ابعاد لبنان عن شبح الحرب السورية، لان لا قدرة للبنان على مواجهة هذه الحرب وتداعياتها، سواء كان رأينا مع النظام او ضده، وهذا ما اعتمدته الحكومة السابقة، حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهذا ما تعتمده الحكومة الحالية باعتماد نفس السياسة، لان الاثنين يدركان معنى تدخل لبنان بالحرب السورية، رغم ان بعض القوى السياسية والعسكرية اللبنانية تدخل في الحرب وهذا مرفوض ونطالبهم بالانسحاب لاننا كنا نرفض دائما تدخل الدول الاخرى في شأننا”.
وقال في احتفال بذكرى تأسيس الجماعة الإسلامية: “كنا دائما دعاة حوار وتواصل بين كل القوى السياسية، وهذا ما كنا نتفق عليه دائما مع الجماعة الاسلامية في عز الانقسامات، بضرورة الحوار والتواصل مع كل الافرقاء، من “حزب الله” الى اخر فرد من منظومة 8 اذار، وكذلك مع قوى 14 اذار، لان الحوار وحده كفيل بمعالجة مشاكلنا وحماية مؤسساتنا ووحدتنا الوطنية وصون سلمنا الاهلي، الحوار الذي كنا نطالب به هو السبيل الوحيد لحل المشاكل والدخول في نفق الوفاق والوئام والتلاحم بين اللبنانيين، وهذا الحوار الجزئي هو الذي انتج الحكومة السلامية التي تعمل حتى اليوم، ونتمنى ان تكون هذه الحكومة هي حكومة ملء الفراغ الذي يريده البعض للبنان، لان الفراغ مميت، نرفضه وندعو الى الانتخاب قبل 25 الشهر الحالي من اجل ملء الفراغ في سدة الرئاسة الاولى”.
وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب أكد “اننا كنا ولا زلنا مع حقوق الموظفين والعاملين في القطاع العام والقطاع التربوي والعسكري ايضا، لكن الظروف الحالية وهذا التدني في الجباية والدخل للدولة هو ما حال دون اعطاء الموظفين حقوقهم بالسرعة الممكنة، لان هذا الوعد كان منذ الحكومة السابقة وهو مستمر في المجلس النيابي وفي الحكومة الحالية. فاللجنة الفرعية التي شكلت في الفترة الاخيرة ربما كانت عادلة في ازالة الفوارق بين المعلمين والعسكريين والقطاع العام، لكن ما لم يكن بالحسبان هو الضرائب التي حاولوا فرضها وهي ضرائب ورقية لا يمكن تحصيلها ولا يمكن ان تغطي سلسلة الرتب والرواتب، ولذلك اجلوا موضوع اقرار السلسلة حتى تأمين المبالغ المطلوبة لتغطيتها”.
وختم ترو: “اكبر خطأ حصل هو التمديد للمجلس النيابي، ونحن كنا من دعاة قانون انتخابي عادل واجراء انتخابات نيابية في موعدها، وهذا ما ندعو اليه، اصدار قانون انتخابي باسرع وقت ممكن لكي يتسنى للبنانيين اختيار نوابهم بحرية، لا ان يكون تمديد ثان اذا ما حصل فراغ في الرئاسة واذا ما كانت الحكومة غير قادرة على اصدار تشريع نيابي جديد. ندعو الى انتخاب رئيس للجمهورية قبل 25 ايار، وهذه الخطوة لا تبدأ الا بوعي قوى 14 و8 اذار ان مرشح اي منهما لن يكون رئيسا للجمهورية، فالرئيس يجب أن يكون قادرا على الحوار بين الجميع”.