مثل رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الامام الشيخ عبد الامير قبلان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان كلمة في اللقاء الروحي الاسلامي – المسيحي والقى الكلمة الآتية : “طوبى لمن احب واتخذه صورة عن ذاته، طوبي لمن حول الارض وطنا للسماوات. طوبي لمن تأنسن النور، وحول الطين الى مودة بها يحيى وعليها يبعث. وبذلك تصبح الاديان عجينا من رق الله، وحرفا من مشيئته، لا لانها تتوطن السماوات، بل لانها تخاطب اهل الارض بلغة اهل السماء، علهم يجسدون صورة الله في ارضه.
بهذه الحثيثة يمكننا فهم وصيه البابا “يوحنا بولس الثاني” الذي اكد ضرورة توطيد علاقات المودة والتضامن بين المسيحيين والمسلمين، بخلفية ان هذا الوطن هبة سماوية عانقت فيها مشيئة الارادة فكان لبنان.
بناء عليه، ونزولا على شراكة النور، ووحدة الطين، فإننا ومن هذا الصرح نعلن ان الوطن لا بطينه بل بإنسانه لانه ذخيرة الله.
ان العقل السياسي وارادة العيش ومفهوم البرامج ومعدن القيم، ومحافل الدين، يجب ان تتكرس ميثاقا يلحظ هذا الوطن كنسيج من خيوط يد الله، ويلزم منه ان على المسجد والكنيسة انتاج: انسان المحبة والمودة والشراكة والرحمة الصريحة، ومعه لا يكتفى بإعلان حرمة الانسان بدمه وعرضه وماله، بل لا بد من شراكة الالم والامل، حتى يضحي المسلم من المسيحي، والمسيحي من المسلم، بمثابة الرأس من الجسد في هذا الوطن.
لذا، فإننا ومن هذا الصرح، نؤكد ان العيش التاريخي بين المسلم والمسيحي يجب ان يتجسد برئيس جمهورية يحفظ المسلم والمسيحي بمشروع مودة قبل ان يكون مشروع دولة، وبخلفية رئيس عنيد بوطنيته، لا غاية له سوى لبنان.
وعليه فإننا ومن موقع المسؤولية، نؤكد ان لبنان وطن الشراكة الدينية، والتضامن السياسي، والقرارات الميثاقية الوفاقية، التي تعكس هوية لبنان الداخلية والخارجية، ولن نقبل عن هذه الحقيقة بديلا، وطن كان للبطريركية دور في استقلاله الاول، وللمقاومة دور في استقلاله الثاني، وهذا مرادنا اليوم من حفظ الاول والثاني، بما يؤكد حقيقة لبنان.
حينما تتعمد بماء الازل، يتحول الوطن الى عناق بين اهله وابنائه، فيصبح الشريك شريكا في الله، قبل ان يكون شريكا في الطين والبنيان، وتلك غايات السماء، من عجين المشيئة التي خبزت محبة الاوطان”.