بدأ رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا زيارته إلى فرنسا التي من المتوقع أن تنضم هي وألمانيا إلى كل من الولايات المتحدة وبريطانيا في رفع مستوى تمثيل “الائتلاف”. ويلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير خارجيته لوران فابيوس زعيم المعارضة السورية الذي من المتوقع أن يطرح قضية تزويد مقاتلي المعارضة السورية بمضادات للطيران، لمواجهة السلاح الجوي النظامي.
وتأتي زيارة الجربا إلى فرنسا، التي يرافقه فيها وفد رفيع من الائتلاف وأمينه العام بدر جاموس، وسط حراك دبلوماسي يجريه الائتلاف للحصول على دعم غربي للمعارضة السورية المسلحة بعد التقدم الميداني الذي حققته قوات الرئيس السوري بشار الأسد. وكان الجربا حضر اجتماع مجموعة “أصدقاء سوريا” في لندن الخميس الماضي، قادما من واشنطن التي عقد فيها لقاءات مهمة شملت الرئيس الأميركي باراك أوباما. وفي هذا الإطار، قالت بهية مارديني، المستشارة الإعلامية في الائتلاف، إن فرنسا من أوائل الدول الداعمة لسوريا، ورجحت أن تقدم على الخطوة الأميركية والبريطانية في رفع مستوى تمثيل الائتلاف على أراضيها.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت عشية وصول الجربا رفع مستوى تمثيل الائتلاف من “مكتب” إلى “بعثة خارجية”.
وأوضحت مارديني في حديث لـ”الشرق الأوسط” أن “هذه الزيارة مهمة جدا على أكثر من صعيد، أولها ملف دعم المعارضة بكل أنواعه، إضافة إلى أنها تأتي بعد زيارة الجربا لواشنطن وبعد مؤتمر أصدقاء سوريا”. ولفتت إلى التزامن في الزيارة مع خطوات حثيثة تجريها باريس لمحاكمة نظام الأسد في المحكمة الجنائية الدولية. ويصوت مجلس الأمن الدولي الخميس المقبل على مشروع قرار فرنسي يقضي بإحالة الجرائم التي ترتكب في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية وسط توقعات باستخدام روسيا والصين حق النقض.
ولم يفت مارديني أن تشكر مجموعة “أصدقاء سوريا” على جهودها المبذولة، إلا أنها تمنت خطوات أسرع تنقذ عذابات الشعب السوري في ظل استمرار عنف نظام الأسد.